يوتيوب تحجب بعض الفيديوهات أمام مستخدمي تطبيق حجب الإعلانات | الشرق للأخبار

من جديد.. يوتيوب تحجب بعض الفيديوهات أمام مستخدمي تطبيق حجب الإعلانات

time reading iconدقائق القراءة - 6
هل يتعمد يوتيوب حجب فيديوهات بسبب تطبيقات حظر الإعلانات؟ - REUTERS
هل يتعمد يوتيوب حجب فيديوهات بسبب تطبيقات حظر الإعلانات؟ - REUTERS
القاهرة-الشرق

تعددت الشكاوى التي أبلغ بها العديد من مستخدمي منصة يوتيوب في الأيام الأخيرة، والمتعلقة بظهور رسالة خطأ مزعجة عند محاولة تشغيل مقاطع الفيديو، تحمل العبارة التالية: "هذا المحتوى غير متاح، حاول مرة أخرى لاحقاً".

ووفقاً للتقارير المتداولة على منتديات منصة ريديت، فإن هذه المشكلة آخذة في الانتشار على نطاق واسع، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنها ليست مجرد خلل فني، بل محاولة متعمدة من المنصة لتعطيل أدوات الحظر.

وأفاد المستخدمون المتضررون، من مستخدمي متصفحات كروم وفايرفوكس على أجهزة الحواسيب الشخصية، بأن رسالة الخطأ تظهر فور محاولة تشغيل أي مقطع فيديو، ما يجعل الوصول إلى المحتوى مستحيلاً.

اللافت أن هذه الظاهرة لا تقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل تشمل مستخدمين من دول مختلفة، حيث أبلغ بعضهم عن ظهور رسالة أخرى تفيد بأن "المحتوى غير متوفر في بلدك"، في مؤشر على اتساع نطاق المشكلة وغموض آلياتها.

عداء متكرر لحجب الإعلانات

وتشير الأدلة المتداولة بين المستخدمين إلى أن ما يحدث ليس نتيجة لعطل تقني مؤقت، بل يبدو أقرب إلى سلوك مقصود من المنصة. 

ويقول أحد مستخدمي ريديت إنه لاحظ قبل أيام أن مقاطع الفيديو التي حاول تشغيلها باستخدام حساب يحتوي على إضافة لحجب الإعلانات، ظهرت له على أنها غير متاحة، بينما تم تشغيل نفس الفيديوهات بشكل طبيعي عند استخدامه لحساب مختلف مرتبط بخدمة YouTube Premium المدفوعة.

ويضيف: "اعتقدت بدايةً أن الأمر يتعلق بذاكرة التخزين المؤقت، خاصة أنني أستخدم نوافذ مختلفة على متصفح كروم لكل حساب، لكن بمجرد التبديل إلى الحساب المميز، اختفت المشكلة تماماً".

وتعزز هذه الملاحظة فرضية أن المشكلة مرتبطة فعلياً باستخدام أدوات الحظر، إذ يبدو أن يوتيوب بات يطبّق آلية رصد فورية تقوم بتعطيل تشغيل الفيديوهات تلقائياً عند الكشف عن وجود إضافة لحجب الإعلانات.

ورغم الانتشار المتزايد لهذه التقارير، لم تصدر شركة Google المالكة لمنصة يوتيوب أي بيان رسمي بشأن هذه الرسائل الجديدة، وهي عادة تنتهجها الشركة عند إجراء تحديثات متعلقة بخوارزميات اكتشاف أدوات الحجب، حيث يتم تطبيق هذه التحديثات غالباً دون إعلان مسبق أو توضيح للمستخدمين.

حلول بديلة

وبدأ المستخدمون في البحث عن حلول بديلة لتجاوز هذه العقبة، ففي الوقت الذي اختار فيه بعضهم تعطيل أدوات الحجب لتجنب ظهور رسالة الخطأ، تمسّك آخرون برفض هذا الخيار، وفضّلوا اللجوء إلى طرق بديلة للاستمرار في استخدام أدوات الحظر دون انقطاع تجربة المشاهدة.

من بين أبرز الحلول التي لاقت رواجاً على المنصات التقنية، قيام بعض المستخدمين بالنقر على خيار "معرفة المزيد" (Learn More) في شاشة الخطأ، والذي ينقلهم إلى صفحة أخرى خارج الفيديو، ثم استخدام زر "العودة" في المتصفح للعودة إلى الصفحة السابقة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تحميل الفيديو بشكل طبيعي.

كما أشار آخرون إلى أن تكرار تحديث الصفحة عبر زر "التحديث" (Refresh) مرات عدة قد يؤدي في بعض الحالات إلى تجاوز المشكلة وتشغيل الفيديو بنجاح.

إضافة إلى ذلك، لجأ بعض المستخدمين المتقدمين إلى تعديل إعدادات إضافة uBlock Origin يدويًا، من خلال إدخال مجموعة من القواعد (Filters) التي تهدف إلى الالتفاف على نظام الحظر الجديد.

وأفاد هؤلاء بأن هذه القواعد ساهمت فعلياً في تقليل أو إلغاء تأخير التشغيل الذي تسببه آليات كشف الحظر في يوتيوب.

كذلك برزت إضافات برمجية للمتصفح تُعنى بتحسين واجهة يوتيوب وتوفير تجربة أكثر تنظيماً، ومن بينها إضافة تحمل اسم "Control Panel for YouTube".

فتتيح هذه الأداة للمستخدمين تخصيص تجربة المشاهدة بشكل واسع، حيث يمكنهم من خلالها إزالة مقاطع الفيديو القصيرة "Shorts" من الصفحة الرئيسية بالكامل، ما يمنح الواجهة طابعاً أكثر بساطة وتنظيماً.

كما تمكنهم من تعطيل ميزة الملخصات التلقائية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، وهي إحدى الخصائص التي أضافتها يوتيوب مؤخراً، وتعرض ملخصًا لمحتوى الفيديو قبل تشغيله، وهو ما يرى فيه البعض مصدرًا للتأثير المسبق على تقييمهم للمحتوى.

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد النقاش حول نوايا يوتيوب في دفع المستخدمين نحو الاشتراك بخدمة YouTube Premium، التي تتيح مشاهدة خالية من الإعلانات مقابل رسوم شهرية.

ويعتقد مراقبون أن هذه الإجراءات تُعد جزءاً من استراتيجية تصعيدية تسعى فيها المنصة إلى زيادة الضغط على مستخدمي أدوات حظر الإعلانات، عبر إدخال مزيد من العوائق التقنية التي تجعل من استخدام المنصة، دون إعلانات، بدون اشتراك مدفوع أكثر صعوبة وتعقيداً.

تصنيفات

قصص قد تهمك