
خضعت منصة "إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك لتحقيق من قبل الاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب مخاوف من فشلها في منع روبوت الدردشة Grok المدعوم بالذكاء الاصطناعي من نشر صور مفبركة بتقنية التزييف العميق قد تصنف ضمن "مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال"، وفق ما أوردته "بلومبرغ".
وقالت المفوضية الأوروبية إن "التحقيق، الذي يُنذر بموجة جديدة من الانتقادات من البيت الأبيض، سيتحقق مما إذا كانت منصة التواصل الاجتماعي قد قيّمت وخففت بشكل صحيح المخاطر المرتبطة بنشر Grok في منصة إكس في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27".
في الإطار، قالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين: "إن نشر مقاطع فيديو جنسية مزيفة بدون رضا النساء والأطفال يُعد شكلاً عنيفاً وغير مقبول من أشكال الإذلال".
ويأتي التحقيق مع Grok في أعقاب غرامة منفصلة فرضها الاتحاد الأوروبي بقيمة 120 مليون يورو (142 مليون دولار) بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي تعتبره إدارة الرئيس دونالد ترمب "هجوماً صارخاً على حرية التعبير".
وتندرج هذه القضية ضمن قانون الخدمات الرقمية، وهو قانون الاتحاد الأوروبي الخاص بالمحتوى الإلكتروني، والذي يفرض ضوابط صارمة على المواد الضارة وغير القانونية على الإنترنت.
غرامات أوروبية
وبموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023، يحق للاتحاد الأوروبي فرض غرامات على المنصات الإلكترونية تصل إلى 6% من إيراداتها العالمية السنوية، حال تقاعسها عن مكافحة المحتوى غير القانوني والمعلومات المضللة أو عدم التزامها بقواعد الشفافية.
وفي بيان سابق، صرحت "إكس" بأنها تزيل المحتوى غير القانوني، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، وتُعلق الحسابات، وتتعاون مع جهات إنفاذ القانون عند الضرورة.
وتصاعدت الإدانة العالمية لروبوت الدردشة Grok خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن أبلغ مستخدمون في عدة دول عن قيامه بإنشاء صور جنسية ونشرها على منصة "إكس"، ما أثار استنكاراً سريعاً من الجهات التنظيمية والمدافعين عن سلامة الأطفال.
وتقوم هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) حالياً بالتحقيق رسمياً فيما إذا كانت "إكس" قد انتهكت قانون السلامة على الإنترنت في البلاد، كما أدلت فرنسا والهند بتصريحات مماثلة، متهمتين Grok بإنشاء صور جنسية لأشخاص بشكل غير قانوني دون موافقتهم.
وخلصت هيئات الرقابة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء المدفوعة التي تستخدمها "إكس" قد ضللت المستخدمين، وأن المنصة عرقلت وصول الباحثين إلى البيانات، كما فشلت في إنشاء مستودع إعلانات بشكل صحيح.
وقبل فرض الاتحاد الأوروبي للغرامة في ديسمبر الماضي، نشر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس على حسابه في منصة "إكس"، قائلاً: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي دعم حرية التعبير لا مهاجمة الشركات الأميركية بسبب محتوى رديء".









