
كشفت شركة هونر عن مجموعة من أحدث إصداراتها خلال معرض برشلونة للموبايل MWC 2026، أبرزها هاتفها القابل للطي الجديد هونر ماجيك V6 ببطاريته العملاقة، إلى جانب روبوتها الذكي الأول ذي الهيئة البشرية.
وتشمل قائمة منتجات الشركة أحدث أجهزتها اللوحية فائق النحافة بقدرات حاسوب شخصي، فضلاً عن هاتف روبوتي جديد.
ويطغى الذكاء الاصطناعي بشكل واضح على منتجات هونر الجديدة، بعد أشهر قليلة من إعلان الشركة استراتيجيتها للمرحلة المقبلة، والتي تركز بصورة رئيسية على استثمار مزايا الذكاء الاصطناعي المتطورة لتقديم تجربة مختلفة للمستخدمين.
هاتف هونر ماجيك V6
بدأت الشركة الصينية الكشف عن سلسلة منتجاتها بهاتفها القابل للطي الأفقي Magic V6، الذي يحمل بطارية بسعة 6600 مللي أمبير/ساعة، والذي - بحسب وصف الشركة - يُعد أنحف هاتف قابل للطي في العالم، بسمك يبلغ 4 ملم عند فتحه، ويصل إلى 8.75 ملم عند طيه.
وتُعد بطارية الهاتف الميزة الأكثر إثارة، إذ استخدمت الشركة جيلاً جديداً من تقنية السيليكون كاربون في تصنيعها، مع كثافة لمادة السيليكون بنسبة 32%، ما قد يسهم في تقديم بطاريات للهواتف القابلة للطي بسعات تتجاوز 7000 مللي أمبير/ساعة مستقبلاً.
وزوّدت هونر بطاريتها بتقنية SuperCharge، التي تتيح سرعة شحن بقدرة 80 واط عبر الشحن السلكي، و66 واط عبر الشحن اللاسلكي، وتُعد هذه السعة وسرعات الشحن طفرة في فئة الهواتف القابلة للطي، لم تتمكن شركات كبرى، مثل سامسونج، من تقديمها حتى الآن.
ويأتي الهاتف بشاشة داخلية قياس 7.95 بوصة من نوع أموليد، فيما يحتوي على شاشة خارجية بقياس 6.52 بوصة عند طيه؛ وتدعم الشاشتان تقنية LTPO 2.0، التي تتيح معدل تحديث متغيراً ديناميكياً يتراوح بين 1 و120 هرتز، ما يسمح بعرض المحتوى بسلاسة مع ترشيد استهلاك الطاقة.
وتعتمد الشركة الصينية على معاییر فائقة لتحقيق مستوى صلابة وفاعلية غير مسبوق مع هاتفها الجديد، إذ يُعد "ماجيك V6" أول هاتف قابل للطي في العالم يحصل على شهادتي الحماية IP68 وIP69 معاً، في سابقة تعكس مستوى متقدماً من متانة التصميم، ومقاومة العوامل الخارجية.
وتضمن شهادة IP68 قدرة الجهاز على تحمّل الغمر في المياه حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة، فيما تمثل شهادة IP69 النقلة الأبرز، إذ توفر حماية ضد نفاثات المياه عالية الضغط ومرتفعة الحرارة.
ويشير هذا المستوى من الحماية إلى أن "هونر" نجحت أخيراً في معالجة مشكلة "الفجوة" في منطقة المفصل، التي كانت تتيح عادة تسرب الغبار، والسوائل إلى المكونات الداخلية الحساسة في الهواتف القابلة للطي.
ويُعد المفصل العنصر الأهم في أي هاتف قابل للطي، ودفعت "هونر" بحدود الابتكار إلى مستويات غير مسبوقة في هذا الجانب. إذ يأتي "Super Steel Hinge" الجديد بقوة شد تصل إلى 2800 ميجاباسكال.
وللمقارنة، تؤكد الشركة أن هذه القوة تزيد بنسبة 87% على قوة العمود الأمامي (A-pillar) في سيارات "تسلا".
وخضع المفصل لاختبارات مخبرية تحاكي 500 ألف عملية طي، وهو ما يعادل نحو 136 عملية طي يومياً على مدار 10 سنوات، ورغم هذه الزيادة الكبيرة في مستوى الصلابة، يظل المفصل جزءاً من هيكل فائق النحافة لا يتجاوز سمكه 4.0 ملم عند فتح الجهاز، ويرتفع إلى 8.75 ملم عند طيه.
وعملت "هونر" على تعزيز طبقات الحماية في شاشتي الجهاز، إذ أضافت إلى الشاشة الخارجية طبقة "Honor NanoCrystal Shield"، التي تقول الشركة إنها توفر مقاومة للسقوط أعلى بنحو 10 مرات، ومقاومة للخدوش أكبر بـ15 مرة مقارنة بالأجيال السابقة.
ووضعت هونر طبقة زجاج فائق النحافة (UTG) معززة على الشاشة الداخلية، إلى جانب طلاء "Super Armored"، ما أسهم في تقليل عمق تجعد الشاشة الناتج عن الطي بنسبة 44%، ليصبح غير ملحوظ تقريباً، فضلاً عن تعزيز مقاومتها للتآكل الناتج عن استخدام القلم الإلكتروني.
ويعمل Magic V6 بمعالج كوالكوم سناب دراجون 8 إيليت جين 5، مع ذاكرة عشوائية بسعة 16 جيجابايت، وسعة تخزين داخلية تبلغ 512 جيجابايت.
بالنسبة للتصوير، يحتوي الهاتف على كاميرا خلفية ثلاثية: عدسة رئيسية بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/1.6، وعدسة تقريب بدقة 64 ميجابكسل بفتحة f/2.5، وعدسة واسعة للغاية بدقة 50 ميجابكسل بفتحة f/2.2.
وسعت هونر إلى تعزيز تكامل هاتفها مع أجهزة أبل، إذ يتيح ماجيك V6 مزامنة الإشعارات مع هواتف آيفون، والعمل بسلاسة مع ساعات أبل ووتش، إضافة إلى مشاركة الملفات بضغطة واحدة مع حواسيب ماك، مع إمكانية استخدام الهاتف شاشة إضافية.
ولم تكشف الشركة عن سعر الجهاز، مشيرة إلى طرحه خلال النصف الثاني من العام الجاري في عدد من الأسواق.
جهاز هونر MgicPad 4
وفي السياق ذاته، قدمت الشركة جهازها اللوحي الجديد ماجيك باد 4، بسمك يبلغ 4.8 ملم، ليُعد من أنحف الأجهزة اللوحية في العالم، بوزن 450 جراماً، ويعتمد الجهاز على هيكل معزز بألياف مستخدمة في صناعات الفضاء والطيران، أطلقت عليه الشركة اسم هيكل الهلال، ما رفع صلابته بنسبة 30% وخفّض وزنه بنسبة 32%.
ويبلغ سمك الجهاز أقل من أحدث أجهزة آيباد برو من آبل، البالغ 5.1 ملم. ومع إضافة لوحة المفاتيح والقلم الذكي، يصل وزنه إلى 852 جراماً، ليبقى أخف من حاسوب ماك بوك إير قياس 13 بوصة.
ويضم ماجيك باد 4 شاشة أوليد قياس 12.3 بوصة، تستحوذ على 93% من الواجهة الأمامية، مع معدل تحديث يبلغ 165 هرتز، وسطوع يصل إلى 2400 شمعة، ما يجعله مناسباً للألعاب وتصفح الإنترنت، والاستخدام في ضوء الشمس المباشر، كما أضافت الشركة 7 تقنيات لحماية العين وتعزيز الراحة البصرية.
ويُعد الجهاز أول جهاز لوحي يعمل بمعالج سناب دراجون 8 جين 5 بتقنية تصنيع 3 نانومتر، ما يوفر أداءً عالياً وكفاءة في استهلاك الطاقة، مع قدرة على إنجاز مهام متعددة بسلاسة.
وزوّد الجهاز بثمانية مكبرات صوت تدعم تقنية هونر سبيشال أوديو للصوت المحيطي، إضافة إلى بطارية بسعة 10100 مللي أمبير/ساعة تدعم تقنية هونر سوبر تشارج بقدرة 66 واط، مع نظام تبريد آيس كولينج للحفاظ على الأداء في المهام المكثفة.
وأضافت هونر وضع PC Mode، الذي يحوّل الجهاز إلى تجربة شبيهة بالحاسوب الشخصي، بواجهة تتضمن إدارة ملفات، واختصارات تطبيقات على سطح المكتب، وشريط مهام، ونظام نوافذ لتشغيل عدة تطبيقات في آن واحد، مع دعم لوحة المفاتيح والفأرة.
ويدعم الجهاز التكامل مع حواسيب ماك لاستخدامه شاشة خارجية، ونقل الملفات مع أجهزة آيفون وآيباد، إلى جانب دعمه التكامل مع هواتف أندرويد (Andriod). ويتضمن مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل AI Memo لتلخيص الاجتماعات والتعرف على المتحدثين، وAI Summary، وSmart Reminder، وAI Meeting Agent، وAI Voice Print Noise Cancellation.
ويتوافر الجهاز باللونين الرمادي والأبيض، وهو متاح للطلب المسبق بسعر يبدأ من 600 جنيه إسترليني لإصدار 12 جيجابايت، و700 جنيه إسترليني لإصدار 16 جيجابايت، على أن يصل إلى الأسواق في 3 مارس.
روبوتات هونر
وفي إطار توجهها نحو الابتكار الروبوتي، قدمت هونر خلال معرض MWC 2026 هاتفها الروبوتي الأول Robot Phone، الذي يتميز بتصميم يسمح للكاميرا الخلفية بالخروج من هيكل الهاتف لتتحول إلى رأس روبوت يتفاعل مع المستخدم ومحيطه.
وأوضحت الشركة أن الهاتف يمتلك شخصية رقمية، يمكنها التفاعل عبر إيماءات الرأس عن طريق الكاميرا، كما يمكنه الرقص على أنغام الموسيقى، مع دعم الأوامر الصوتية والنصية للتواصل مع المساعد الذكي.
وتبلغ دقة الكاميرا الأساسية، التي تمثل رأس الروبوت، 12 ميجابكسل، وهي مثبتة على ذراع روبوتية تتحرك في 3 اتجاهات، مع دعم التثبيت البصري، وتتيح الآلية الميكانيكية التفاف العدسة بسلاسة لالتقاط الصور والفيديو بثبات عبر وضع Super Steady Mode، فضلاً عن ميزة Snap Shot التي تسمح بتصوير لقطات بزاوية 90 أو 180 درجة.
وتدعم الذراع الروبوتية خاصية تتبع المستخدم أثناء التصوير، على غرار ميزة Center Stage التي قدمتها أبل في أجهزتها المختلفة، وأكدت هونر أنها استخدمت تقنيات المفصلات نفسها المعتمدة في هواتفها القابلة للطي؛ لتعزيز صلابة الذراع الروبوتية مع الحفاظ على نحافتها.
ولم تعلن الشركة عن سعر الهاتف، مكتفية بالإشارة إلى طرحه خلال النصف الثاني من العام الجاري.
واختتمت هونر فعالياتها بالكشف عن روبوتها الأول ذي الهيئة البشرية، الذي قدم عرضاً راقصاً خلال حفل الإطلاق، واختتمه بمصافحة المدير التنفيذي للشركة جيمس لي.
ولم تكشف الشركة عن تفاصيل تقنية دقيقة بشأن الروبوت، لكنها أشارت إلى استهدافه قطاعات التصنيع والمنازل مستقبلاً.









