شاومي تختبر الروبوتات البشرية في تجميع السيارات الكهربائية | الشرق للأخبار

"شاومي" تختبر استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر في تجميع السيارات الكهربائية

time reading iconدقائق القراءة - 4
مؤسس ورئيس شركة شاومي لي جون خلال إطلاق سيارة الشركة الكهربائية الجديدة SU7 Ultra في بكين. 27 فبراير 2025 - Reuters
مؤسس ورئيس شركة شاومي لي جون خلال إطلاق سيارة الشركة الكهربائية الجديدة SU7 Ultra في بكين. 27 فبراير 2025 - Reuters
القاهرة -

 بدأت شركة "شاومي" الصينية، تجربة تشغيل الروبوتات الشبيهة بالبشر، في مصنعها لإنتاج السيارات الكهربائية بالعاصمة الصينية بكين، وذلك للمساعدة في تنفيذ بعض مهام التجميع على خطوط الإنتاج.

ووفقاً لما أعلنه رئيس شركة "شاومي"، لو وي بينج، في لقاء مع شبكة CNBC الأميركية، فإن الشركة أجرت تجربة تشغيلية لروبوتين شبيهين بالبشر داخل المصنع، حيث تمكنا خلال فترة اختبار استمرت ثلاث ساعات من تنفيذ 90.2% من المهام المطلوبة على خط الإنتاج بنجاح، في تجربة تعد من أوائل الأمثلة على دمج روبوتات بشرية ثنائية الساقين داخل بيئة صناعية فعلية.

ونشرت "شاومي" مقطعاً مصور يُظهر الروبوتين وهما يقفان على طرفي خط التجميع داخل المصنع، حيث تولى كل منهما مهمة تثبيت صواميل العجلات على هيكل إحدى السيارات أثناء مرورها على خط الإنتاج.

ويظهر الروبوتان وهما يؤديان المهمة بحركات دقيقة وحذرة، في محاولة لضمان تثبيت القطع الصغيرة بدقة عالية، وهو أمر يعد تحدياً تقنياً للروبوتات الصناعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطع صغيرة تتطلب درجة كبيرة من الدقة في التركيب.

وتيرة الإنتاج

وتشير البيانات التي عرضتها الشركة الصينية، إلى أن الروبوتين عملا وفق زمن دورة يبلغ 76 ثانية لإتمام المهمة، وهو ما يعني أن وتيرة العمل تبدو بطيئة نسبياً مقارنة بالعمال البشر، إذ يمكن لاثنين من العمال أداء المهمة نفسها بسرعة أكبر.

ومع ذلك، فإن التجربة تظل لافتة، لأنها تمثل إحدى المرات الأولى التي يتم فيها دمج روبوتات بشرية الشكل بشكل فعلي داخل عملية إنتاج صناعية تعمل بوتيرة ثابتة.

وأوضح لو وي بينج، أن قدرة الروبوتات على العمل ضمن هذا الإطار الزمني تعني أنها استطاعت مواكبة سرعة خط الإنتاج داخل المصنع.

وقال مدير "شاومي" إن أكبر التحديات عند دمج الروبوتات في خطوط الإنتاج، تكمن في "قدرتها على مواكبة وتيرة العمل. ففي مصنع سيارات شاومي، تغادر سيارة جديدة خط التجميع كل 76 ثانية. وقد تمكن الروبوتان البشريان من مواكبة هذه الوتيرة".

روبوتات قيد التدريب

ورغم نجاح التجربة، حرص رئيس "شاومي" على التقليل من التوقعات بشأن الدور الحالي لهذه الروبوتات داخل المصنع، حيث أوضح في المقابلة أن الروبوتات التي شاركت في الاختبار لا تؤدي وظيفة رسمية حتى الآن داخل خطوط الإنتاج، مضيفاً أنها تعمل في الوقت الحالي بمنزلة متدربين أكثر من كونها موظفين فعليين.

وقال: "الروبوتات الموجودة في خطوط إنتاجنا لا تقوم بوظيفة رسمية، بل يمكن اعتبارها أشبه بالمتدربين".

وعلى الرغم من أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، فإنها تمثل إنجازاً مهماً لـ"شاومي"، وكذلك لقطاع الروبوتات في الصين، التي أصبحت بالفعل الدولة التي نشرت أكبر عدد من الروبوتات الصناعية في التاريخ.

يذكر أن الصين تتصدر العالم في عدد الروبوتات الصناعية بنحو مليوني روبوت، مع تركيب 300 ألف روبوت جديد في عام 2024، ما يمثل 54% من الإجمالي العالمي.

وتسيطر الصين على ثلث الإنتاج الصناعي العالمي، مع نمو سنوي متوقع بنسبة 10% حتى 2028، مدعوماً بتوسع الروبوتات في قطاعات جديدة وقوة عاملة متخصصة.

تصنيفات

قصص قد تهمك