بلا بطارية.. باحثون يطورون ملابس ذكية تقيس ضغط الدم | الشرق للأخبار

بلا بطارية.. باحثون يطورون ملابس ذكية تقيس ضغط الدم

.

time reading iconدقائق القراءة - 4
نظام جديد للملابس الذكية يقيس ضغط الدم دون حاجة لبطارية - Nature Electronics
نظام جديد للملابس الذكية يقيس ضغط الدم دون حاجة لبطارية - Nature Electronics
القاهرة-

ابتكر باحثون منسوجات ذكية خالية من البطاريات، قادرة على تحويل الملابس إلى نظام متكامل لمراقبة ضغط الدم بشكل لحظي ومستمر، حتى أثناء ممارسة الأنشطة البدنية المكثفة، في خطوة قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال الرعاية الصحية القابلة للارتداء.

وأفادت الجراسة التي أجراها باحثون من الجامعة الوطنية في سنغافورة، وجامعة أريزونا الأميركية، وجامعة تسينجهوا الصينية، ونشرتها مجلة Nature، بأن النظام الجديد قابل للارتداء وخالياً من البطاريات، ويتكوّن من مستشعرات جلدية فائقة الرقة والمرونة يمكن تثبيتها مباشرة على سطح الجلد لالتقاط إشارات فسيولوجية محددة بدقة عالية.

وأثبت النظام قدرته على تمكين مراقبة مستمرة وموثوقة لضغط الدم، حتى أثناء الحركة أو التمارين الرياضية.

وأشار الباحثون، ومن بينهم سيلمان كورت، وكيفن كاسبر، إلى أن "المراقبة المستمرة والدقيقة للإشارات الحيوية عبر المستشعرات الجلدية يمكن أن تدعم تطوير الرعاية الصحية الشخصية"، إلا أن التحديات المرتبطة بالحاجة إلى بطاريات ضخمة ومحدودية نقل البيانات كانت تعيق التطبيق العملي لهذه التقنيات، وهو ما سعى النظام الجديد إلى تجاوزه.

يتكوّن النظام من عدة مستشعرات رقيقة للغاية تُثبت مباشرة على الجلد، وترتبط في ما بينها عبر نسيج من مواد خاصة Metamaterials، وهو نسيج مُهندَس بدقة لتمكين توجيه الطاقة لاسلكياً من الهاتف الذكي إلى هذه المستشعرات.

ويعتمد النظام على فصل مساري نقل الطاقة والبيانات باستخدام قناتين بترددين مختلفين، حيث يتم نقل الطاقة عند تردد 13.56 ميجاهرتز، أما نقل البيانات فيعتمد على تردد 2.4 جيجاهرتز.

ويمنع هذا الفصل التداخل بين الإشارات، ويضمن كفاءة عالية في نقل الطاقة، إلى جانب اتصال سريع منخفض الكمون لنقل البيانات الحيوية.

ويؤدي الهاتف الذكي دور المنصة الرئيسية للعمل، إذ يرسل الطاقة لاسلكياً إلى المستشعرات، وفي الوقت نفسه يستقبل منها الإشارات البيولوجية في شكل رقمي، عبر النسيج المدمج داخل الملابس.

تكمن أبرز نقاط التميز في هذا التصميم في تطوير المواد القادرة على فصل نقل الطاقة عن نقل البيانات إلى قناتين مستقلتين، ما يحدّ من التداخل ويتيح تشغيل النظام دون حاجة إلى بطاريات، مع الحفاظ على دقة واستمرارية القياس.

أجرى الباحثون سلسلة من الاختبارات لتقييم أداء النظام، شملت قياس ضغط الدم في حالات الراحة وأثناء التمارين الرياضية.

ويُعد ضغط الدم الانقباضي مؤشراً طبياً مهماً، إذ يعكس أقصى قوة يمارسها الدم على جدران الشرايين أثناء انقباض عضلة القلب.

وأظهرت النتائج الأولية أن النظام يقدّم أداءً لافتاً، مع قدرة على قياس الضغط بدقة حتى في الظروف الديناميكية، مثل الحركة والتمارين.

آفاق مستقبلية

يرى الباحثون أن هذا الابتكار يمكن أن يشكّل أساساً لتطوير جيل جديد من الملابس الذكية أو الإكسسوارات النسيجية، التي تعمل كأجهزة متكاملة لتتبع المؤشرات الصحية واللياقة البدنية، دون حاجة إلى بطاريات أو شحن مستمر.

كما يمكن أن يلهم تطوير أنظمة صحية مشابهة تعتمد على الأجهزة القريبة، مثل الهواتف الذكية، كمصادر للطاقة، بما يفتح الباب أمام مراقبة صحية مستمرة وأكثر سلاسة.

ومن المتوقع أيضاً تطوير هذه التقنية مستقبلاً لتوسيع نطاق الإشارات الفسيولوجية التي يمكن رصدها، بما يعزز من دورها في دعم أنظمة الرعاية الصحية الشخصية والوقائية.

تصنيفات

قصص قد تهمك