openai تكشف jalapeño أول معالج لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي | الشرق للأخبار

OpenAI تكشف عن Jalapeño أول معالج لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

time reading iconدقائق القراءة - 6
تعاون بين OpenAI وبرودكوم لإنتاج معالجات لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، صورة مولدة - Asharq
تعاون بين OpenAI وبرودكوم لإنتاج معالجات لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، صورة مولدة - Asharq
القاهرة -

أعلنت شركة OpenAI عن تطوير أول معالج مخصص لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، بالتعاون مع شركة برودكوم، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تطوير بنيتها التحتية التقنية بالكامل، بدلاً من الاكتفاء بتطوير النماذج والاعتماد على معالجات تنتجها شركات أخرى.

يحمل المعالج الجديد اسم Jalapeño، ووصفته الشركة بأنه "معالج الذكاء"، ويستهدف تسريع مرحلة تشغيل النماذج اللغوية التي يعتمد عليها المستخدمون يوميًا في خدمات مثل ChatGPT وCodex وواجهات البرمجة الخاصة بـOpenAI.

وأوضحت OpenAI، في بيان، أن أهمية هذا المعالج تكمن في تركيزه على مرحلة "الاستدلال"، وهي المرحلة التي يستخدم فيها نموذج الذكاء الاصطناعي ما تعلمه مسبقًا للإجابة عن أسئلة المستخدمين أو تنفيذ المهام المختلفة، بخلاف مرحلة التدريب التي يتم خلالها بناء النموذج باستخدام كميات هائلة من البيانات، وبمعنى أبسط، فإن الشريحة الجديدة لن تُستخدم لتعليم النموذج، وإنما لتشغيله بسرعة وكفاءة أكبر عند استخدامه فعليًا.

عملية تطوير كاملة

أكدت OpenAI أن جالابينو لم يُطوَّر انطلاقًا من تصميمات سابقة، بل صُمم بالكامل من الصفر ليتناسب مع طبيعة النماذج اللغوية الحديثة.

استندت عملية تطوير النموذج إلى الخبرة التي اكتسبتها الشركة من تشغيل خدماتها المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية من نماذج الذكاء الاصطناعي، وليس نماذج OpenAI وحدها. 

وتهدف الشركة من خلال هذا التصميم إلى الجمع بين سرعة معالجة فائقة وزمن استجابة منخفض وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة، بما يسمح بتقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين.

ورغم أن OpenAI لم تكشف بعد عن الأرقام النهائية للأداء، إلا أنها أوضحت أن الاختبارات الأولية تشير إلى أن المعالج يحقق كفاءة أعلى بشكل ملحوظ في استهلاك الطاقة مقارنة بأحدث المسرعات المستخدمة حاليًا في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. 

ويعني ذلك أن شريحة Jalapeño تستطيع تنفيذ قدر أكبر من عمليات المعالجة باستخدام الكمية نفسها من الكهرباء، وهو ما قد ينعكس مستقبلًا على تسريع استجابة ChatGPT وخفض تكلفة تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي وتحسين استقرارها عند ارتفاع أعداد المستخدمين.

وأشارت الشركة إلى أنها ستنشر تقريرًا تقنيًا مفصلًا عن نتائج الأداء خلال الأشهر المقبلة.

وقالت إن تطوير الشريحة، منذ وضع التصميم الأولي وحتى إرسالها إلى التصنيع، استغرق 9 أشهر فقط، وهي مدة تعد قصيرة للغاية مقارنة بالمشروعات المماثلة في صناعة أشباه الموصلات، التي تستغرق عادة سنوات.

وترى OpenAI أن هذا الإنجاز تحقق بفضل التعاون الوثيق بين فرقها الهندسية وخبراء برودكوم، إلى جانب الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها الشركة نفسها في تسريع بعض مراحل التصميم والتطوير، لتصبح هذه النماذج أداة تساعد في بناء البنية التحتية التي ستشغل الأجيال القادمة منها.

وأضافت OpenAI أن العينات الهندسية الأولى من المعالج تعمل بالفعل داخل مختبراتها، حيث تُشغّل أحمال عمل حقيقية خاصة بالذكاء الاصطناعي، من بينها نموذج GPT-5.3 Codex Spark المخصص للبرمجة الذكية، مع الوصول إلى مستويات التشغيل المستهدفة من حيث السرعة واستهلاك الطاقة، وهو ما يشير إلى انتقال المشروع من مرحلة التصميم النظري إلى الاختبارات العملية تمهيدًا للإنتاج التجاري.

Jalapeño.. منصة حوسبة متكاملة

ولا تنظر الشركة إلى جالابينو باعتباره منتجًا منفردًا، بل بوصفه بداية لمنصة حوسبة متكاملة ستتطور عبر عدة أجيال. 

وستتولى OpenAI تصميم معالجاتها بما يتوافق مع احتياجات نماذجها، بينما ستتكفل برودكوم بتنفيذ تصميم الشرائح وتوفير تقنيات الاتصال والشبكات عالية الأداء، في حين ستتولى شركة سيليستيكا تطوير اللوحات الإلكترونية وأنظمة الخوادم التي ستُستخدم داخل مراكز البيانات.

ومن المقرر أن يبدأ نشر الجيل الأول من عائلة معالجات جالابينو قبل نهاية عام 2026، مع التوسع تدريجيًا خلال السنوات التالية.

من جانبها أوضحت برودكوم أن المنصة الجديدة تستهدف العمل داخل مراكز بيانات ضخمة تُقاس قدرتها الكهربائية بقدرة الجيجاواط، وهو مستوى من الطاقة يعادل تقريبًا استهلاك مدينة متوسطة الحجم، بما يعكس حجم البنية التحتية المطلوبة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي الحديثة على نطاق عالمي.

وأضافت أن نشر هذه المنصة سيتم بالتعاون مع مايكروسوفت وشركاء آخرين، خلال العام الجاري.

وترى OpenAI أن امتلاكها مزيدًا من عناصر البنية التحتية، بدءًا من تصميم المعالجات وصولًا إلى البرمجيات والشبكات، يمكنها من تحسين كل مرحلة من مراحل تشغيل نماذجها، وهو ما ينعكس على المستخدمين في صورة استجابات أسرع داخل ChatGPT، وقدرة أكبر لخدمة Codex على تنفيذ المهام المعقدة، وانخفاض تكلفة استخدام واجهات البرمجة للمطورين، فضلًا عن تحسين استقرار الخدمات خلال فترات الضغط المرتفع.

ويمثل الإعلان خطوة جديدة في سباق شركات الذكاء الاصطناعي نحو تطوير شرائحها الخاصة، بما يقلل اعتمادها على الموردين التقليديين، وعلى رأسهم NVIDIA، ما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في الأداء والتكاليف، مع استمرار النمو السريع في الطلب العالمي على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك