
أظهرت رسالة بعث بها صندوق التحوط Situational Awareness إلى المستثمرين، واطلعت عليها "رويترز"، أن قيمة محفظته الاستثمارية تراجعت بنسبة 67% خلال يوليو الماضي، بعدما تكبد خسائر حادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
كانت "رويترز" نقلت عن مصادر، قولها إن صندوق التحوط المتخصص في الذكاء الاصطناعي، الذي يديره ليوبولد أشينبرينر، الباحث السابق في شركة OpenAI، باع، هذا الأسبوع، معظم محفظته من الأسهم إلى شركة Citadel التابعة للملياردير كين جريفين، كما أقدم على تصفية معظم استثماراته في الأسهم المدرجة بالبورصة.
وكتب أشينبرينر في رسالته إلى المستثمرين: "اقتربنا أكثر مما نعتبره مقبولاً من التعرض لخسارة دائمة في رأس المال".
وأضاف: "لقد خذلناكم هذا الشهر".
وأوضح أن الشركة توصلت في النهاية إلى حل، لكنها لم تكن تنوي أن تجد نفسها في مثل هذا الموقف.
"لا يزال متفائلاً للغاية"
كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من نشر مضمون الرسالة، في وقت متأخر من مساء الخميس، ومع ذلك، أظهرت الرسالة أن المكاسب الكبيرة التي حققها الصندوق منذ بداية العام أبقت أداءه مرتفعاً بنسبة 80% خلال عام 2026.
وأضاف أشينبرينر أن صندوق التحوط لا يزال "متفائلاً للغاية" بشأن محفظته الاستثمارية، موضحاً أن الأساسيات التي تستند إليها استثماراته تواصل التحسن، رغم التراجع الحاد في أسعار الأسهم.
ومنذ إطلاق الصندوق في عام 2024، حظي أشينبرينر بمتابعة واسعة بين المستثمرين بفضل رهاناته على قطاع الذكاء الاصطناعي.
موجة بيع لشركات الرقائق
وأعادت موجة البيع العالمية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية إحياء المخاوف من أن طفرة الذكاء الاصطناعي ربما بدأت تفقد زخمها، وأن تقييمات الشركات بلغت مستويات غير قابلة للاستدامة، ما أدى إلى تبخر المكاسب التي حققتها رهانات المستثمرين المكثفة على هذا القطاع.
وكثف المستثمرون الذين يراهنون على هبوط الأسهم (البائعون على المكشوف) مراكزهم، توقعاً لمزيد من التراجع.
وعادة ما تعتمد صناديق التحوط على الاقتراض بكثافة لزيادة انكشافها على الأسواق وتعظيم العوائد، لكن هذه الرهانات الممولة بالرافعة المالية قد تنهار سريعاً عندما تتحرك الأسواق في الاتجاه المعاكس، ما يؤدي إلى تلقي طلبات لتغطية الهامش من الوسطاء الرئيسيين.
وقال أشينبرينر في رسالته: "عملنا على إبقاء المحفظة ضمن حدود المخاطر التي حددناها، لكن ذلك أصبح تدريجياً أكثر صعوبة مع تحرك المراكز بسرعة ضدنا وتراجع سيولة السوق".
وأضاف أن صندوق التحوط أزال جميع مراكز الرافعة المالية من محفظته.
وأوضح أن المحفظة تعرضت لتراجع كبير خلال يوليو الماضي، تفاقم بسبب التحركات الحادة في المراكز الرئيسية، الأسبوع الماضي.
وبالإضافة إلى الخسائر المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، تعرضت الشركة أيضاً لضغوط تداول على أسهم ارتبطت بها علناً، وقال: "تشبه هذه الديناميكيات إلى حد كبير حالة الهلع المصرفي؛ إذ تؤدي الهشاشة إلى مزيد من الهشاشة".








