
طور فريق من جامعة "كليمسون" بولاية ساوث كارولاينا الأميركية، سيارة كهربائية صغيرة وخفيفة الوزن، يقول إنها قادرة على توليد طاقة تفوق ما تستهلكه خلال يوم من القيادة داخل المدن.
وأطلق على النموذج اسم Deep Orange 17، ويشبه تصميمها الصندوقي، إلى حد ما، بسيارة Tesla Cybertruck، وفق تقرير نشره موقع TechRadar، الاثنين.
وزُودت السيارة بأكثر من 1700 خلية كهروضوئية، يمكنها توليد شحنة تكفي لتشغيل السيارة خلال رحلة يومية معتادة، تبلغ نحو 12 ميلاً.
سيارة تعمل بالطاقة الشمسية
وتزن السيارة بالكامل 550 كيلوجراماً فقط، وتتكون في معظمها من الألمنيوم، وألياف الكربون، ووصلات معدنية مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وجميعها مبنية حول هيكل فولاذي.
وصُمم شكلها الصندوقي بطريقة تسمح بوضع الألواح الكهروضوئية في مواقع تزيد تعرضها لأشعة الشمس أثناء سير السيارة، أو توقفها، أو حتى وجودها في زحام المرور.
وطُورت السيارة بالتعاون مع معهد "فراونهوفر" لأنظمة الطاقة الشمسية ISE في مدينة فرايبورج الألمانية. وتستخدم ألواحها الشمسية بنية مبتكرة تتيح لها الاستمرار في توليد الكهرباء، حتى عند تعرض أجزاء منها للظل، بينما تشكل الطبقة البرتقالية غشاءً متيناً يساعد على حمايتها.
دعم من BMW
وبحسب شركة BMW، التي تدعم المشروع، تستطيع الخلايا الشمسية، في يوم مشمس، توليد طاقة تكفي لقيادة السيارة لمسافة تصل إلى 31 ميلاً. وهذا يعني أنها قادرة على إنتاج أكثر من ضعف الطاقة اللازمة لإتمام الرحلة اليومية القصيرة التي يقدرها مطوروها.
ورغم أن معظم الطاقة تأتي من الألواح الكهروضوئية، دمج فريق يضم 16 مهندساً أيضاً نظاماً لاستعادة الطاقة أثناء الكبح. واستلهم الفريق تصميم السيارة من شكل سمكة الصندوق، التي يتميز جسمها بقدرة على تقليل مقاومة الحركة مع الحفاظ على مساحة داخلية كبيرة.
ولا يقدم المشروع مقصورة داخلية بدائية كما قد يتوقع من نموذج تجريبي، إذ زُودت السيارة بنظامي Apple CarPlay وAndroid Auto، إلى جانب عدادات رقمية تعرض بيانات السيارة في الوقت الفعلي، ومعلومات عن كمية الطاقة التي تولدها الألواح الشمسية.
إلهام الجيل المقبل
قال مدير المشروع، أنشول كارن، إن من النادر أن تتاح لطالب في مرحلة الماجستير فرصة خوض عملية تطوير نموذج أولي لسيارة بصورة كاملة، وهذا تحديداً هو الهدف من برنامج "ديب أورانج".
وبحسب الموقع، من غير المرجح أن نرى BMW تطرح هذه السيارة للإنتاج قريباً، لكن شركات تصنيع السيارات الكهربائية بدأت بالفعل تجربة استخدام الألواح الشمسية وسيلة لزيادة مدى المركبات الكهربائية.
فعلى سبيل المثال، زودت شركة نيسان، في وقت سابق من هذا العام، نموذجاً من سيارتها Ariya بمساحة تبلغ 3.8 أمتار مربعة من الألواح الشمسية المصممة خصيصاً، والتي يمكن أن تضيف نحو 23 كيلومتراً، أو ما يعادل 14 ميلاً تقريباً، إلى مدى السيارة في يوم مشمس.
وفي عام 2019، أصبحت هيونداي أول شركة مصنعة تطرح سيارة مزودة بنظام شحن يعمل بالطاقة الشمسية عبر السقف، عندما أضافت هذه التقنية إلى طراز Sonata Hybrid، بينما توفرت سيارة Ioniq 5 في بعض الأسواق بسقف مزود بألواح للشحن الشمسي.
ولا تزال هذه التقنية مرتفعة التكلفة مقارنة بالزيادة المحدودة التي توفرها في مدى القيادة، لكن مشروعات مثل "ديب أورانج" قد تؤثر مستقبلاً في تطوير وسائل نقل حضرية أصغر وأخف وزناً، يمكنها الاستفادة بسهولة من طاقة الشمس لإنتاج طاقة "مجانية".








