أزمة شرائح الذاكرة تدفع أبل لاختبار cxmt الصينية في منتجاتها | الشرق للأخبار

أزمة شرائح الذاكرة تدفع أبل لاختبار رقائق CXMT الصينية في منتجاتها

time reading iconدقائق القراءة - 6
منتجات أبل بأحد متاجر الشركة في نيويورك. 18 مارس 2022 - Reuters
منتجات أبل بأحد متاجر الشركة في نيويورك. 18 مارس 2022 - Reuters
القاهرة -

بدأت شركة أبل في اختبار استخدام شرائح ذاكرة من شركة CXMT الصينية، في مختلف منتجاتها الذكية، بما يتضمن هواتف "آيفون" وحواسيب "ماك بوك" في محاولة لتخفيف وطأة أزمة رقائق الذاكرة التي تضغط على خطوط إنتاج منتجات الشركة وتدفع أسعارها إلى ارتفاع غير مسبوق.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد عقدت أبل محادثات أولية مبكرة مع الشركة الصينية بشأن توريد مكونات إلكترونية بهدف استخدامها في عدد من أجهزة الشركة التي يتم بيعها داخل حدود الصين، وفق مصادر مطلعة على مجريات المحادثات.

وبالتزامن مع تلك المحادثات، تأمل أبل أن تحصل على موافقة البيت الأبيض على تعاقدها مع شركة CXMT لاستخدام رقائق الذاكرة الخاصة بها في أجهزتها الشخصية.

كانت أبل قد أعلنت رفع أسعار منتجاتها عالمياً، الشهر الماضي، بما يشمل حواسيب "ماك بوك"، وأجهزة "آي باد"، وساعات "أبل ووتش"، وأجهزتها المختلفة الأخرى، مستثنية هواتف "آيفون"، حتى الآن.

إلا أن التوقعات تشير إلى أن عائلة الهواتف المنتظرة "آيفون 18 برو"، والمرجح وصولها الشهر المقبل، ستشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار.

وتشير الصحيفة الأميركية، إلى أن استخدام عملاق التكنولوجيا الأميركي لرقائق الذاكرة الصينية، قد يساعد في خفض حدة ارتفاع الأسعار على مستوى منتجاتها التجارية، نظراً لتسابق شركات الذكاء الاصطناعي نحو شراء مخزون الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة، مما يدفع بأسعار الرقائق لبلوغ حدود غير مسبوقة.

ولكن القوانين الفيدرالية تحظر على الشركات الأمريكية، تبادل التقنيات مع الشركات الصينية مثل شركة CXMT، وأي عمليات تواصل تتعلق بالتفاصيل التقنية ومواصفات المنتجات، وهي مجموعة من البيانات الأساسية التي سيكون على أبل مشاركتها مع الشركة الصينية لتحديد نوعية الرقائق التي تحتاجها أجهزتها الإلكترونية.

ويعد هذا الحظر أحد العوائق الرئيسية التي تقف  عائقاً أمام أبل، وتحول دون مضيها قدماً مع خطتها القائمة على استخدام شرائح الذاكرة من CXMT.

ولا تحرم تلك القواعد أبل من استخدام أي مكونات أو رقائق مصنعة من جانب الشركة الصينية طالما كانت متوفرة في الأسواق ولم يتم تصميمها بشكل خاص لصالح أبل، كما أن القانون الفيدرالي يسمح لعملاق الآيفون بالتفاوض مع الشركة الصينية حول الأسعار، وهو ما أكده المحامي كين وولف من شركة الاستشارات القانونية Akin Gump في تصريحاته للصحيفة الأميركية.

وحتى في حال كانت تحركات أبل تحت مظلة القانون الأميركي، ستحتاج الشركة الأميركية الحصول على موافقة صريحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتتمكن من استخدام رقائق ذاكرة صينية داخل أجهزتها.

وتضع وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، شركة الصينية CXMT على قائمته السوداء للحظر، التي تضم شركات صينية يُرجح وجود علاقات تربطها بالجيش الصيني.

نفاد المخزون

في الوقت الراهن، لا تمثل شركة CXMT الصينية حلاً سحرياً لأبل، إذ استنفدت الشركة كامل طاقتها الإنتاجية المتاحة خلال العام الجاري، ما يترك مساحة محدودة لاستقبال عملاء دوليين جدد، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وتمكنت شركتا HP وAcer من تأمين كميات محدودة من رقائق الذاكرة التي تنتجها CXMT، فيما تسعيان إلى ضمان الحصول على إمدادات إضافية خلال العام المقبل، وفق صحيفة "نيكاي آسيا".

وفي الوقت نفسه، لم تعد رقائق CXMT تمثل بالضرورة بديلاً أقل تكلفة مقارنة بمنافسيها العالميين، إذ تُباع العديد من منتجات الشركة حالياً بأسعار مماثلة لأسعار رقائق Micron وشركتي SK Hynix وSamsung Electronics الكوريتين الجنوبيتين، بل تتجاوز أسعار المنافسين في بعض الأحيان.

ويرجع ذلك جزئياً إلى محدودية المعروض لدى CXMT، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها مقارنة بالشركات الأجنبية المنافسة، ما دفعها إلى تبني هذه الاستراتيجية السعرية.

صعود قياسي للشركة الصينية

وتعد CXMT أسرع موردي رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM نمواً على مستوى العالم، وهي واحدة من أنواع الذاكرة الرئيسية المستخدمة على نطاق واسع في الأجهزة الإلكترونية ومراكز البيانات.

وسجلت الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري، إيرادات تجاوزت 8 أضعاف مستواها المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بالطلب القوي، وتوسيع الطاقة الإنتاجية، إلى جانب ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.

وبفضل هذا النمو، استحوذت CXMT على حصة بلغت 7% من سوق DRAM العالمية من حيث الإيرادات، وفق بيانات شركة أبحاث السوق Counterpoint Research، في مؤشر على تسارع صعود الشركة الصينية داخل سوق تهيمن عليها منذ سنوات مجموعة محدودة من الشركات العالمية الكبرى.

وتعطي CXMT في الوقت الحالي أولوية لتلبية احتياجات شركات التكنولوجيا الصينية، ومن بينها بايت دانس وTencent و"شاومي"، في ظل توسع هذه الشركات في خدمات ومنتجات الذكاء الاصطناعي، وما يصاحب ذلك من زيادة الطلب على رقائق الذاكرة.

وفي محاولة للاستجابة للطلب المتزايد وتعزيز موقعها في السوق العالمية، تعمل CXMT على بناء مصانع جديدة، مستهدفة زيادة طاقتها الإنتاجية الحالية إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2028.

ويرى نيل شاه، الباحث في "كاونتر بوينت"، أن السؤال لم يعد يتعلق بما إذا كانت CXMT قادرة على منافسة أكبر مصنعي رقائق الذاكرة عالمياً، وإنما بالموعد الذي ستتمكن فيه من تحقيق ذلك.

وقال شاه إن "السؤال لم يعد كيف ستتمكن CXMT من اقتحام نادي عمالقة الذاكرة الثلاثة، وإنما متى ستفعل ذلك"، في إشارة إلى SK Hynix وSamsung وMicron، التي تهيمن على سوق رقائق الذاكرة العالمية.

تصنيفات

قصص قد تهمك