"واتساب" يعزز أمان الحسابات بميزات جديدة لمكافحة الاحتيال | الشرق للأخبار

"واتساب" يعزز أمان الحسابات بميزات جديدة لمكافحة الاحتيال والسرقة

شعار تطبيق "واتساب" يظهر على شاشة هاتف ذكي - REUTERS
شعار تطبيق "واتساب" يظهر على شاشة هاتف ذكي - REUTERS
القاهرة-

أعلنت شركة "ميتا" إضافة مجموعة جديدة من ميزات الأمان إلى تطبيق واتساب، تشمل تطوير آلية التحقق بخطوتين، وعرض معلومات إضافية قبل الرد على المكالمات الواردة من أرقام غير مسجلة، إلى جانب توسيع دعم مفاتيح المرور على الأجهزة العاملة بنظامي أندرويد وiOS.

وقالت الشركة، في بيان رسمي، إن التحديثات الجديدة تستهدف تقليل فرص الاستيلاء على حسابات المستخدمين، ومساعدتهم على اكتشاف المكالمات المشبوهة ومحاولات الاحتيال، مع توفير وسائل أسرع وأكثر أماناً للتحقق من الهوية واستعادة الوصول إلى الحساب.

وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود واتساب المستمرة لتعزيز حماية الحسابات، بالتوازي مع اعتماده التشفير التام بين الطرفين افتراضياً، بما يضمن بقاء الرسائل والمكالمات متاحة فقط لأطراف المحادثة.

كلمة مرور بدلاً من الرقم السري

يتمثل أبرز التغييرات الجديدة في تطوير ميزة التحقق بخطوتين، التي تضيف طبقة حماية إلى حساب واتساب لمنع الآخرين من الاستيلاء عليه، حتى إذا تمكنوا من الحصول على رمز التحقق المرسل إلى هاتف المستخدم.

وكان واتساب يعتمد سابقاً رقماً سرياً مكوناً من 6 أرقام لتأمين الحساب، إلا أن التحديث الجديد يتيح استخدام كلمة مرور كاملة يمكن أن تكون أطول، وتجمع بين الحروف والأرقام والرموز الخاصة.

وتجعل هذه الخطوة بيانات التحقق أكثر صعوبة في التخمين مقارنة بالرقم السري القصير، خصوصاً في حالات الاحتيال التي يحصل فيها المهاجم على رمز التحقق لمرة واحدة، من خلال خداع المستخدم أو انتحال صفة أحد معارفه أو ممثلي خدمة العملاء.

وتُعد سرقة رموز التحقق من أبرز الأساليب المستخدمة للاستيلاء على حسابات واتساب؛ إذ يحاول المحتال إقناع الضحية بإرسال الرمز الذي وصل إلى هاتفها، قبل استخدامه لتسجيل الحساب على جهاز آخر.

ومن شأن استخدام كلمة مرور أقوى ضمن التحقق بخطوتين أن يضع حاجزاً إضافياً أمام المهاجم، لأن امتلاك رمز التحقق لمرة واحدة لن يكون كافياً وحده للدخول إلى الحساب.

سياق للمكالمات المجهولة

ويضيف واتساب أيضاً مزيداً من المعلومات السياقية عند تلقّي مكالمة من رقم غير مسجل في جهات اتصال المستخدم.

وبحسب "ميتا"، سيعرض واتساب على أجهزة أندرويد معلومات مثل الدولة المرتبط بها رقم الهاتف، وما إذا كان المستخدم والمتصل عضوين في مجموعات مشتركة داخل التطبيق.

وتهدف هذه المعلومات إلى مساعدة المستخدم على اتخاذ قرار أكثر وعياً قبل الرد؛ فإذا كان الرقم قادماً من دولة لا يتوقع المستخدم تلقّي مكالمة منها، أو لم تكن هناك أي مجموعات مشتركة مع المتصل، فقد يمثّل ذلك مؤشراً يستدعي مزيداً من الحذر.

ولا يعني ظهور دولة مختلفة أو عدم وجود مجموعات مشتركة أن المكالمة احتيالية بالضرورة، لكنه يمنح المستخدم سياقاً إضافياً قبل التفاعل مع الرقم.

وأشارت "ميتا" إلى أن المحتالين يعتمدون غالباً على خلق شعور بالاستعجال، من خلال الادعاء بوجود مشكلة مالية أو أمنية، أو مطالبة الضحية باتخاذ إجراء سريع قبل أن تتاح لها فرصة التحقق من هوية المتصل.

وبدلاً من ظهور رقم مجهول فقط على الشاشة، ستمنح المعلومات الجديدة المستخدم فرصة للتوقف وتقييم المكالمة قبل الرد، بما قد يقلل فاعلية هذا النوع من الخداع.

مليار مستخدم يعتمدون مفاتيح المرور

كشفت "ميتا" أن أكثر من مليار شخص أضافوا مفتاح مرور إلى حساباتهم على واتساب، في مؤشر على اتساع استخدام وسائل تسجيل الدخول التي لا تعتمد على كلمات المرور أو رموز التحقق التقليدية.

وتسمح مفاتيح المرور للمستخدم بالعودة إلى حسابه باستخدام بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه أو رمز قفل شاشة الهاتف، بدلاً من كتابة كلمة مرور أو إدخال رقم سري.

وتعتمد هذه التقنية على بيانات اعتماد مشفرة محفوظة على جهاز المستخدم، ما يجعلها أكثر مقاومة لمحاولات التصيد الإلكتروني وسرقة الرموز مقارنة بأساليب تسجيل الدخول التقليدية.

ففي هجمات التصيد، قد ينجح المهاجم في إقناع المستخدم بإدخال كلمة مروره أو إرسال رمز التحقق إليه، بينما لا يمكن نقل بصمة الإصبع أو بيانات التعرف على الوجه إلى المحتال بالطريقة نفسها.

وأضاف واتساب إمكانية ربط أكثر من مفتاح مرور بالحساب الواحد، وهي خطوة تستهدف المستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة، مثل استخدام هاتف أندرويد إلى جانب جهاز يعمل بنظام iOS.

ويستطيع المستخدم، على سبيل المثال، تسجيل مفتاح مرور مرتبط بجهاز أندرويد وآخر مرتبط بجهاز من أبل، بدلاً من الاكتفاء بمفتاح واحد مرتبط بمنظومة تشغيل محددة.

ويمكن إعداد مفاتيح المرور من خلال فتح واتساب، ثم الانتقال إلى الإعدادات، واختيار الحساب، وبعد ذلك الدخول إلى قسم مفاتيح المرور.

ومع ذلك، تظل فعالية هذه الأدوات مرتبطة بطريقة تعامل المستخدم معها. فكلمة المرور القوية تفقد جزءاً من فائدتها إذا أعاد المستخدم استخدامها في خدمات أخرى، كما أن المعلومات المعروضة عن المتصل لا تحسم وحدها ما إذا كانت المكالمة مشروعة أو احتيالية.

وأكدت "ميتا" أنها ستواصل تطوير أدوات تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في حساباتهم، وتعزز الحماية من محاولات الاختراق والاحتيال التي تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك