
أطلقت شركة "ميتا"، الثلاثاء، وكيلاً يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنه إرسال رسائل بريد إلكتروني وبيع سيارة وحجز رحلات سفر نيابة عن المستخدم دون تدخل بشري، وسط مخاوف من أن إساءة استخدام هذه التكنولوجيا قد تتيح له الوصول إلى بيانات شخصية حساسة.
ويعد الوكيل "ميوز - Muse"، المعروف داخلياً باسم "هاتش - Hatch"، محور خطة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج لتقديم "ذكاء شخصي فائق" لمليارات الأشخاص الذين يستخدمون خدمات "ميتا" يومياً.
وقالت "ميتا" إن المنتج سيتوفر في البداية داخل الولايات المتحدة فقط عبر تطبيق "ميوز" المخصص، أو تطبيق التراسل "واتساب" التابع للشركة.
وأوضحت، في بيان، أنها تخطط لإضافة الوكيل إلى خط إنتاجها من النظارات الذكية قريباً، دون الخوض في تفاصيل.
وأضافت الشركة أن "ميوز"، المصمم على غرار الوكيل الذكي مفتوح المصدر "أوبن كلو"، يمكنه الوصول إلى تطبيقات المستخدم ومنها البريد الإلكتروني والتقويم والمدفوعات والصحة والتسوق والمنزل الذكي، ويختار المستخدمون التطبيقات التي يتصل بها الوكيل، ويمكنهم إلغاء الوصول في أي وقت.
ويعمل "Muse" على جهاز افتراضي خاص به، وهو محاكاة لجهاز كمبيوتر شخصي عبر الخدمات السحابية، ما يتيح له الاستمرار في تنفيذ الطلبات في الخلفية حتى عندما لا يستخدمه الشخص فعلياً.
وتؤدي مزامنة الوكيل مع التطبيقات التي تحتوي على بيانات المستخدم الحقيقية إلى زيادة فائدته المحتملة، لكنها في الوقت نفسه ترفع بدرجة كبيرة الأخطار المتعلقة بالأمان والموثوقية، سواء بالنسبة للمستخدمين الذين عهدوا إليه بمعلوماتهم أو الآخرين الذين قد يتعرضون لسوء تصرف الوكيل.
وأظهرت منشورات داخلية اطلعت عليها "رويترز" أن موظفي "ميتا" الذين يختبرون الأداة داخلياً أبلغوا هذا الأسبوع عن حالات نجح فيها "ميوز" في ترتيب تفاصيل عطلات، وفصل الاتصال دون تفسير، وتحميل معلومات حساسة دون إذن.
وكتب أحد الموظفين أن المنتج كان مفيداً للغاية في ترتيب مسارات الرحلات ووسائل النقل البري، لدرجة أنه وصفه بأنه "المشارك الثالث" في شهر العسل الذي قضاه مؤخراً لمدة 3 أسابيع في إندونيسيا.
وفي منشور آخر، أفاد موظف طلب من "ميوز" مراقبة التذاكر وغيرها من العناصر التي تنفد سريعاً، بأنه واجه "العديد من حالات الفشل التي جعلت المنتج غير موثوق به".
وقال إن المنتج توقف عن تحديث الصفحة بعد نحو 15 دقيقة، وتجاهل أخطاء أخرى بصمت، وأحياناً عطّل المراقبة "دون سبب واضح".
وأشار موظفون آخرون إلى ثغرات أمنية خطيرة، من بينها التفاف أحد الوكلاء على إجراءات الحماية للكشف عن صور "آي كلاود" الشخصية لشخص ما، بعدما طلب منه تحديد الألعاب الظاهرة في صور حفلة عيد ميلاد طفل.








