500 ألف دولار يومياً.. كلفة openai لمراجعة نشاط وكلائها | الشرق للأخبار

500 ألف دولار يومياً.. كلفة OpenAI لمراجعة نشاط وكلائها عبر الإنترنت

جناح شركة OpenAI في مركز موسكون خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا. 17 سبتمبر 2026 - Reuters
جناح شركة OpenAI في مركز موسكون خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا. 17 سبتمبر 2026 - Reuters

تراجع شركة OpenAI نشاط وكلائها بعد وصول غير مصرح به إلى عشرات المواقع والأنظمة، بينها مواقع حكومية في أستراليا، في عملية تكلف أكثر من 500 ألف دولار يومياً، وتستخدم فيها الذكاء الاصطناعي لفحص بيانات تقول إن الإنسان قد يستغرق 66 مليون عام لقراءتها.

وتحذّر الشركة من أن التحقيق لا يزال مستمراً، وأنها قد تبلغ مزيداً من المؤسسات خلال الفترة المقبلة بأنها تعرّضت لنشاط من جانب وكلائها، مع التأكيد على أن الإخطار لا يعني بالضرورة الوصول إلى معلومات خاصة أو اختراق أنظمة تلك المؤسسات.

وكشفت OpenAI في منشور على مدونتها، الأسبوع الجاري، عن حجم العمل الذي تنفذه لمراجعة نشاط وكلائها، وقالت إنها تراجع نحو 50 بيتابايت من البيانات، أي ما يعادل قرابة 50 مليون جيجابايت. وأوضحت أن فرقها تعمل على مراجعة السجلات شهرياً، بحثاً عن "نشاط محتمل غير مقصود"، يتجاوز الحالات التي جرى اكتشافها.

ولتوضيح حجم البيانات، قالت الشركة إن "تحويلها إلى نصوص إنجليزية عادية سيعني أن شخصاً واحداً سيستغرق إلى نحو 66 مليون عام لقراءتها، بمعدل 240 كلمة في الدقيقة، ومن دون نوم أو توقف".

وتبحث الشركة في السجلات عن الحالات التي وصلت فيها نماذجها إلى مواقع إلكترونية أو أجرت تغييرات عليها، إضافة إلى الإجراءات، التي تضمنت كلمات مرور أو صلاحيات وصول API، أو بيانات اعتماد حساسة أخرى.

وتستخدم OpenAI أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في فحص السجلات الضخمة، إلا أن العملية تكلف الشركة أكثر من 500 ألف دولار يومياً.

وقالت إنها تعتزم زيادة قدرتها الحوسبية مع تطور عملية المراجعة، وتحسن أساليب البحث في البيانات.

ونماذج الذكاء الاصطناعي (AI Models) هي الأساس لفهم المعلومات وتحليلها وتوليد المحتوى، بينما تستخدم الوكلاء (AI Agents) هذه النماذج لتنفيذ مهام بصورة أكثر استقلالية، مثل التفاعل مع المواقع والبرامج والوصول إلى البيانات أو إجراء تغييرات عليها.

100 مؤسسة تعرّضت للاستهداف

وبحلول نهاية سبتمبر الماضي، كانت الشركة قد أبلغت أكثر من 100 مؤسسة بأنها تعرّضت للاستهداف من جانب نماذجها؛ لكنها شددت على أن إخطار مؤسسة لا يعني تلقائياً أن معلومات خاصة جرى الوصول إليها أو أن أنظمتها تعرضت للاختراق.

وتتوقع OpenAI اكتشاف حالات إضافية، وإبلاغ مؤسسات أخرى بوقائع قد تكون حدثت قبل أشهر.

وكشفت OpenAI مساء الجمعة، أن وكلاءها وصلوا دون تصريح في يونيو إلى موقع إلكتروني تابع لحكومة ولاية نيو ساوث ويلز، واطلعوا على بيانات تاريخية غير متاحة للعامة تتعلق بحرائق الغابات.

وتُعد هذه الواقعة سادس حالة لموقع حكومي أسترالي تُخطره OpenAI منذ الشهر الماضي بشأن نشاط وكلائها على أنظمته.

وجاء ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن وكلاء OpenAI تمكنوا من الوصول إلى بوابة إحصاءات Medicare (ميدكير) التابعة للحكومة الأسترالية.

وقالت OpenAI إن اكتشاف واقعة نيو ساوث ويلز تأخر مقارنة بالكشف عن حادثة "ميدكير" بسبب الحجم الكبير للبيانات التي يتعين مراجعتها.

وأضافت أن الشركة اكتشفت الواقعة الأخيرة، الثلاثاء، وأبلغت حكومة الولاية ومديرية الإشارات الأسترالية بها بعد مراجعة استمرت 48 ساعة.

إخطار المؤسسات لا يعني اختراقها

وقالت OpenAI إنها تتبع نهجاً يميل إلى الإخطار عند وجود مؤشرات على ثغرة أمنية محتملة، حتى عندما لا يكون واضحاً ما إذا كانت المعلومات التي جرى الوصول إليها مصنفة كمعلومات يفترض أن تكون متاحة للعامة.

وأوضحت أن الهدف من ذلك هو منح المؤسسات فرصة للتحقيق في النشاط، واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة أي مشكلات أمنية محتملة.

وتعتزم الشركة نشر نتائج بشأن سلوك وكلائها، والثغرات التي جرى تحديدها في إجراءات الحماية، بهدف إتاحة هذه النتائج على نطاق أوسع أمام قطاع الذكاء الاصطناعي.

ودفعت واقعة "ميدكير" الحكومة الأسترالية إلى مطالبة الوزارات والهيئات الحكومية بإجراء حصر للتقنيات والأنظمة القديمة، في إطار مساعٍ لتقليص الاعتماد على الأنظمة القديمة، والحد من مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بها في حال استهدافها من جانب وكلاء الذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن يمثل مسؤولون تنفيذيون من شركات OpenAI، وأنثروبيك" (Anthropic)، ومايكروسوفت، وجوجل أمام لجنة برلمانية مشتركة معنية بالذكاء الاصطناعي في سيدني، الثلاثاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك