
تقترب شركة "ألفابت"، المالكة لـ"جوجل"، من إبرام اتفاق لشراء طاقة نووية من شركة "كونستليشن إنرجي"، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتأمين إمدادات الكهرباء اللازمة لطفرة مراكز البيانات، بحسب ما أوردت "بلومبرغ"، الثلاثاء.
وتبلغ قيمة هذه الصفقة المحتملة مليار دولار أو أكثر، بموجب اتفاق يمتد لسنوات عدة، ومن المتوقع الإعلان عنه هذا الأسبوع، وفقاً لما أفاد به أشخاص مطلعون على المناقشات.
ويسهم الطلب الهائل على الكهرباء الذي تفرضه طفرة الذكاء الاصطناعي في تجدد الاهتمام بالطاقة النووية، التي توفر إمدادات كهرباء على مدار الساعة، فضلاً عن كونها خالية من الانبعاثات.
وركزت الصفقات الأخيرة على المنشآت القائمة، إذ قد يستغرق الحصول على تراخيص المفاعلات الجديدة وبناؤها عقداً أو أكثر، بينما لا تزال الموجة المقبلة من تقنيات الانشطار النووي على الأرجح بحاجة إلى سنوات قبل انتشار استخدامها على نطاق واسع.
وأبرمت شركة "أمازون "، الأسبوع الماضي، صفقة مماثلة مع "كونستليشن". ووافقت شركة الحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية على شراء 690 ميجاواط من الكهرباء، بما في ذلك طاقة ناتجة عن تحديث منشأة "كالفرت كليفس" النووية في ولاية ماريلاند.
إمدادات طاقة جديدة
وكانت "جوجل" قد وافقت العام الماضي على شراء الكهرباء من شركة "نيكست إيرا إنرجي"، في صفقة يُتوقع أن تدعم خطط شركة الطاقة لإعادة تشغيل مفاعل "دوين أرنولد" في ولاية آيوا، الذي توقف عن العمل منذ عام 2020.
وفي الشهر الماضي، ضمنت "جوجل" الحصول على إمدادات طاقة جديدة من "ساوثرن"، من خلال تمويل تحديثات في محطتين للطاقة النووية.
كما وافقت شركة "مايكروسوفت"، في عام 2024، على شراء الكهرباء من محطة "ثري مايل آيلاند" النووية المتوقفة عن العمل. وتخطط "كونستليشن" لإعادة تشغيل مفاعلها في الموقع بولاية بنسلفانيا العام المقبل.
وبعدما أدت مخاطر السلامة والتجاوزات الكبيرة في التكاليف إلى تراجع الاهتمام بالطاقة النووية عالمياً في أوائل العقد الماضي، شهدت الطاقة النووية انتعاشاً عالمياً خلال السنوات القليلة الماضية.
وبالإضافة إلى الطلب المتزايد من قطاع التكنولوجيا على مراكز البيانات، تتجه دول كثيرة إلى الطاقة النووية باعتبارها وسيلة للتعامل مع ارتفاع استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع خفض الانبعاثات.









