"HomeView".. أبل تعود إلى سباق المنازل الذكية بأجهزة جديدة | الشرق للأخبار

"HomeView".. أبل تعود إلى سباق المنازل الذكية بأجهزة جديدة

تسعى لمعالجة إخفاقات HomeKit ومنافسة أمازون.. وشراكة مع LG لتوفير أجهزة بأسعار أقل

الرئيس التنفيذي لشركة أبل، جون تيرنوس، يتحدث خلال فعالية أقامتها الشركة في مسرح ستيف جوبز داخل مقرها في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 9 سبتمبر 2026 - Reuters
الرئيس التنفيذي لشركة أبل، جون تيرنوس، يتحدث خلال فعالية أقامتها الشركة في مسرح ستيف جوبز داخل مقرها في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة. 9 سبتمبر 2026 - Reuters
القاهرة -

تستعد شركة أبل للكشف عن مجموعة جديدة من منتجات المنزل الذكي، الثلاثاء، يتصدرها جهاز بشاشة يحمل اسم "HomeView"، مصمم للتحكم في الأجهزة المتصلة، وعرض المساعد الصوتي "Siri" بقدرات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديثات مرتقبة لمكبر الصوت "HomePod mini"، وجهاز البث التلفزيوني "Apple TV".

وتسعى الشركة إلى الانتقال من توفير البرمجيات اللازمة لربط الأجهزة إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين منتجاتها والملحقات المنزلية، في سوق تحاول تعزيز حضورها فيه منذ أكثر من عقد دون تحقيق الانتشار المأمول.

وبحسب تقرير نشرته "بلومبرغ"، تشمل الخطط تعاوناً مع شركة LG لتطوير أجراس أبواب وأقفال ذكية وأجهزة لتنظيم الحرارة وكاميرات للمراقبة، ضمن مجموعة تحمل اسم "Apple Home Collection".

وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه المنافسة من شركات راسخة، مثل أمازون التي استثمرت في مكبرات "Echo" وأجراس الأبواب "Ring"، إلى جانب شركات الذكاء الاصطناعي، ومنها OpenAI، التي تسعى بدورها إلى دخول سوق الأجهزة.

HomeView.. مركز التحكم في المنزل

يمثل "HomeView" محور الاستراتيجية الجديدة، إذ يأتي بشاشة ومعالج "A18"، ويعمل مركزاً للتحكم في الأجهزة المنزلية المتصلة عبر "Siri"، وتطبيق "Home"، وفقاً لـ"بلومبرغ".

ومن المتوقع أن تطرح أبل الجهاز بتصميمين، الأول يوضع على الطاولات والأسطح، ويضم قاعدة معدنية تحتوي على مكبر صوت، والثاني يُثبَّت على الحائط.

وسيتوفر إصدار الطاولات، بحسب التقرير، بـ 4 ألوان هي الرمادي الفضائي والفضي و"ستارلايت" والوردي، بينما يقتصر الإصدار الجداري على الرمادي الفضائي والفضي.

ورغم دعم الشاشة للمس، إلا أن أبل لا تستهدف تقديم تجربة شبيهة بـ"آيباد" تعتمد على تشغيل التطبيقات والتفاعل المباشر معها، بل واجهة منزلية للاطلاع على المعلومات والتحكم في الوظائف المنزلية، مع الاعتماد أساساً على الأوامر الصوتية، ولن يحتوي الجهاز على متجر "App Store" لتثبيت تطبيقات إضافية، بل سيتيح عدداً محدوداً من تطبيقات أبل.

ويعكس اسم "HomeView" هذا التوجه؛ إذ أرادت الشركة تجنب اسم مثل "HomePad"، الذي قد يوحي بتجربة أقرب إلى الجهاز اللوحي.

وكان موقع "MacRumors" كشف عن ظهور الاسم في طلب لتسجيل علامة تجارية قدمته شركة واجهة، فيما يعود الطلب الأصلي، وفقاً لـ"بلومبرغ"، إلى سبتمبر 2024.

تحديث "Siri" و"HomePod mini" و"Apple TV"

وتعتمد أبل على تطوير "Siri" لتحسين تجربة التحكم في المنزل الذكي، لكن قدرات المساعد الصوتي ظلت إحدى العقبات أمام انتشار منظومتها.

وذكرت "رويترز" أن أبل حسّنت قدرات "Siri" خلال الصيف بمساعدة من جوجل، غير أن إعداد الأجهزة وربطها لا يزال صعباً بالنسبة إلى كثير من المستخدمين.

وقال كبير المحللين في شركة "Technalysis Research"، بوب أودونيل، إن تطورات الذكاء الاصطناعي قد تساعد أبل على تجاوز هذه المشكلة، لكن نجاحها سيعتمد على قدرتها على تبسيط الاتصال بين الأجهزة، والعمل عبر منظومة المنزل الذكي الأوسع، بدلاً من الاقتصار على منظومتها المغلقة.

اقرأ أيضاً

الروبوتات الذكية في 2026.. من العمل بالمصانع إلى الخدمة بالمنازل

شهد معرض إلكترونيات المستهلكين CES 2026 الذي ينتهي الجمعة عرض العديد من الإصدارات الجديدة للروبوتات الشبيهة بالبشر، وكذلك إصدارات فريدة تتمثل في رفقاء رقميين

وبالتوازي مع الشاشة الجديدة، يُتوقع أن تطلق أبل إصداراً محدثاً من "HomePod mini" بمعالج "S10"، مع خيارات ألوان تشمل الوردي والأبيض والأخضر والأزرق و"ميدنايت".

وسيؤدي المكبر دوراً مكملاً للشاشة؛ إذ يتيح الوصول إلى وظائف المنظومة في غرف مختلفة، فيما تشير "بلومبرغ" إلى أن جودة الصوت في "HomeView" ستكون أفضل.

أما "Apple TV"، فمن المتوقع أن يعمل بمعالج "A19"، إلى جانب مزايا اختبرتها الشركة، تشمل ميكروفونات مدمجة لتوجيه أوامر "Siri" مباشرة إلى الجهاز، وجهاز تحكم مزوداً بمكبر صوت لتسهيل العثور عليه عند فقدانه.

وبحسب الجدول الزمني الذي أوردته "بلومبرغ"، من المقرر وصول "HomePod mini" و"Apple TV" الجديدين إلى المتاجر في 30 أكتوبر الجاري، فيما يُتوقع طرح "HomeView" في منتصف نوفمبر المقبل.

شراكة LG لخفض تكلفة الملحقات

وتعمل أبل مع LG على تطوير جرس باب ذكي وقفل للأبواب ومنظم ومستشعر لدرجة الحرارة، إضافة إلى كاميرات مراقبة، وأخرى مزودة بكشاف إضاءة، كما تتعاون مع "Schneider Electric" على أجهزة مرتبطة بالطاقة للسوق الأوروبية.

وتتيح الشراكة مع LG لأبل التأثير في خصائص المنتجات ووظائفها وتجربة استخدامها، مع الاستفادة من قدرات الشركة الصناعية في التصنيع والدعم، بدلاً من تحمل جميع الأعباء بنفسها.

وبحسب "بلومبرغ"، يمكن أن يساعد هذا النموذج على طرح الملحقات بأسعار أقل مما لو صممتها أبل وصنعتها بالكامل عبر سلسلة الإمداد الخاصة بها، مع استهداف هوامش الربح الإجمالية التي تحققها عادة من أجهزتها، والتي تتراوح بين 40 و50%.

ويعالج التعاون بذلك إحدى مشكلات تجربة "HomeKit" السابقة، وهي ارتفاع تكلفة تطوير الملحقات المتوافقة مع منصة أبل، ومع ذلك، لن تصل جميع المنتجات إلى الأسواق في وقت واحد؛ إذ يشير التقرير إلى أن شحن منتجات LG يبدأ في وقت لاحق من العام الجاري.

لماذا تعثرت تجربة HomeKit؟

بدأت أبل محاولتها في سوق المنازل الذكية عام 2014 بإطلاق "HomeKit"، وهو إطار برمجي مدمج في نظام "iOS" يتيح للمصنعين تطوير أجهزة متوافقة مع منتجاتها.

وفي 2016، أطلقت تطبيق "Home" لإدارة هذه الأجهزة، ثم طرحت مكبر الصوت "HomePod" في 2018، لكن المنظومة لم تحقق الانتشار الذي استهدفته الشركة، رغم امتلاكها قاعدة ضخمة من مستخدمي آيفون وأجهزة أخرى كان يفترض أن تساعدها على جذب المستخدمين ومصنعي الملحقات.

وعزت "بلومبرغ" التعثر إلى ارتفاع تكلفة تطوير الأجهزة المتوافقة وتعقيد متطلبات أبل، إلى جانب محدودية قدرات "Siri" وموثوقيته، كما لم توفر الشركة عدداً كافياً من أجهزتها الخاصة لدفع المنظومة إلى الانتشار، ولم يتحول "HomePod" إلى منتج واسع الاستخدام.

ولم يقتصر الأمر على المشكلات التقنية والتكلفة؛ إذ لم تبذل أبل جهوداً كافية للترويج للملحقات المتوافقة أو جعل "HomeKit" اسماً مألوفاً لدى جمهور واسع.

وتكشف التجربة أن توفير إطار برمجي لربط الأجهزة لا يكفي وحده لبناء منظومة ناجحة، ما لم يصاحبه جهاز رئيسي يجذب المستخدمين، وتجربة برمجية موثوقة، وشبكة نشطة من المطورين والشركاء.

رهان على نمو الأجهزة ومواجهة المنافسين

تأتي التحركات الجديدة من شركة أبل في وقت يولي فيه المستثمرون اهتماماً أكبر بمبيعات أجهزتها بحثاً عن مصادر للنمو، بينما تواجه إيرادات الخدمات ضغوطاً تنظيمية، بحسب "رويترز".

وتواجه الشركة منافسة من أمازون التي رسخت حضورها عبر "Echo" و"Ring"، ومن منتجات "Google Home" التابعة لشركة ألفابت، فضلاً عن شركات الذكاء الاصطناعي التي تتطلع إلى تطوير أجهزة خاصة بها.

وتحاول أبل من خلال "HomeView" والملحقات الجديدة تعزيز ارتباط المستخدمين بأجهزتها وخدماتها، وتقليل احتمالات انتقالهم إلى منافسين يملكون حضوراً أوسع داخل المنازل.

لكن نجاح الاستراتيجية سيعتمد على سهولة الاستخدام وموثوقية "Siri" وأسعار الملحقات، فضلاً عن قدرة الشركة على ضمان التوافق مع مجموعة واسعة من الأجهزة، وتقديم تجربة منزلية متكاملة لا تقتصر على منظومتها الخاصة.

تصنيفات

قصص قد تهمك