تسلا رودستر.. سيارة كهربائية تتحدى الجاذبية بمحركات صاروخية | الشرق للأخبار

"تسلا رودستر" الجديدة.. سيارة كهربائية تتحدى الجاذبية بمحركات دفع صاروخية

"تسلا" تكشف عن سياراتها الكهربائية الرياضية الجديدة "رودستر" بمحركات دفع صاروخية. 15 أكتوبر 2026 - x.com/Tesla
"تسلا" تكشف عن سياراتها الكهربائية الرياضية الجديدة "رودستر" بمحركات دفع صاروخية. 15 أكتوبر 2026 - x.com/Tesla

كشفت شركة "تسلا" عن نسخة معاد تصميمها من سيارتها الرياضية الكهربائية "رودستر" Roadster، مزودة بمحركات دفع صاروخية، بعد نحو 9 سنوات من عرض النموذج الأولي للجيل الجديد، معلنة اعتزامها بدء إنتاج السيارة في عام 2028.

واستعرضت الشركة السيارة ذات المقعدين، التي طُوّرت بالتعاون مع شركة "سبيس إكس" المملوكة لرئيسها التنفيذي إيلون ماسك، إذ ظهرت وهي تسير رأساً على عقب على منحدر باستخدام نظام شفط، قبل أن تدور في الهواء وتهبط بمساعدة محركات دفع مدمجة. كما حلقت فوق صف من السيارات.

ولم يتضح على الفور مدى إمكانية استخدام هذه التقنيات على الطرق العامة أو مدى توافقها مع قوانين المرور.

وكان ماسك قد قلّل في عام 2023 من الأهمية المالية للسيارة بالنسبة إلى "تسلا"، واصفاً إياها بأنها مشروع محدود التأثير، ولن يُحدث تغييراً كبيراً في النتائج المالية للشركة.

ولم يحدد ماسك أو المسؤولون الآخرون في شركة "تسلا" أسعاراً مستهدفة خلال حفل الكشف عن السيارة الجديدة، رغم أن تسلا كانت قد أعلنت قبل نحو عقد سعراً أساسياً يبلغ 200 ألف دولار للسيارة.

كما عرضت الشركة نسخة Rocket، المتاحة بدعوات خاصة فقط، وهي سيارة بمقعد واحد مزودة بما وصفته "تسلا" بأنه "نظام طيران متكامل".

وقال ماسك، خلال العرض الذي أقيم في موقع لاختبارات "سبيس إكس" في ولاية تكساس، إن "رودستر" تستطيع التسارع من الصفر إلى نحو 97 كيلومتراً في أقل من ثانية، فيما تتجاوز سرعتها القصوى 370 كيلومتراً في الساعة.

نموذج أولي قديم وخطط مؤجلة

وكانت "تسلا" قد كشفت عن نموذج أولي للسيارة في عام 2017، وأعلنت حينها أن عمليات التسليم ستبدأ في عام 2020، لكن تلك الخطط تأجلت 8 مرات منذ عرض النموذج الأولي.

ورفع إيلون ماسك سقف التوقعات في ذلك الوقت، عندما قال إن السيارة، التي كان من المخطط أن تضم أربعة مقاعد، ستتمكن من قطع نحو ألف كيلومتر بشحنة واحدة.

وكانت "رودستر" الأصلية، التي طُرحت في عام 2008 واستمر بيعها حتى 2012، أول سيارة كهربائية تنتجها "تسلا"، واعتمدت على هيكل سيارة "لوتس إليز". وأسهمت في تغيير التصورات العالمية بشأن إمكانيات السيارات الكهربائية.

واشتهرت الشركة لاحقاً بطرازي السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات موديل Y وموديل X، إلى جانب سيارتي السيدان موديل S وموديل 3.

ويأتي الكشف عن الجيل الثاني من "رودستر" في وقت تشهد فيه تسلا تحولاً كبيراً في استراتيجيتها، مع تركيز متزايد على تقنيات القيادة الذاتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات، بدلاً من الاكتفاء بتصنيع سيارات يقودها البشر.

وأوقفت الشركة خلال العام الجاري بيع طرازي موديل S وموديل X لإفساح المجال أمام إنتاج روبوتاتها البشرية "أوبتيموس".

كما أطلقت سيارة الأجرة ذاتية القيادة "سايبركاب"، وهي سيارة بمقعدين لا تحتوي على أدوات التحكم التقليدية، مثل عجلة القيادة والدواسات والمرايا.

سيارة "خارقة"

تخلت "تسلا" عن تصميم Roadster الذي عرضته في عام 2017، بعد دراسة اتجاهات مختلفة لتطوير السيارة، قبل الاستقرار على تصميمها الجديد، إذ بنت عملاقة السيارات الكهربائية التصميم الجديد على هيكل خفيف من ألياف الكربون، بدلاً من الاعتماد على البنية الهندسية لسياراتها الحالية، في خطوة تجعل Roadster أقرب إلى فئة السيارات الخارقة Hypercars منها إلى سيارة رياضية تقليدية.

ودرست فرق التصميم في "تسلا" أفكاراً استوحت بعض تفاصيلها من سيارات رياضية كلاسيكية مثل Lamborghini Countach، وحتى من تصميم طائرة الاستطلاع الأميركية SR-71 Blackbird.

تحولت Roadster خلال السنوات الماضية إلى واحد من أطول مشروعات "تسلا" تأجيلاً، فعندما كشفت الشركة عن النموذج الأولي في عام 2017، فتحت باب الحجز مقابل 50 ألف دولار للنسخة القياسية، بينما وصل الحجز لنسخة Founder's Series محدودة الإنتاج إلى 250 ألف دولار.

لكن موعد الإنتاج الذي كان مقرراً في عام 2020 مر دون وصول السيارة إلى الأسواق، قبل أن يتراجع المشروع في سلم أولويات "تسلا" مع تركيز الشركة على زيادة إنتاج سيارات Model 3 وModel Y، ثم تطوير Cybertruck وCybercab ومشروعات القيادة الذاتية والروبوت Optimus.

تصنيفات

قصص قد تهمك