
أثبتت دراسة جديدة أن أرقام الهواتف القديمة تمثل ثغرة كبرى في خصوصية المستخدمين؛ لأن شبكات الاتصالات تعيد تدوير الأرقام القديمة، ليستخدمها عملاء جدد، ما يعرض حسابات العملاء القدامى المرتبطة بتلك الأرقام للاختراق بسهولة.
أشارت مجموعة باحثين في "جامعة برينستون"، القائمة على الدراسة الجديدة، إلى أن 66% من إجمالي الأرقام المُعاد استخدامها، ما زالت مرتبطة بحسابات إلكترونية لمالكيها القدامى، وفقاً لما نشره موقع "جيزمودو".
مخاطر أمنية
أوضحت الدراسة أن المشكلة الرئيسة تتمثل في احتمال وصول المستخدم الجديد إلى بيانات المستخدم القديم المرتبطة بنفس رقم الهاتف، سواء على الحسابات الإلكترونية، أو رسائل ومكالمات من خدمات مختلفة.
وشدد أرفند نارايانان، أحد الباحثين القائمين على الدراسة، على أن اعتماد المستخدمين على الرسائل النصية كوسيلة إضافية لحماية حساباتهم مع ميزة تأكيد الهوية بخطوتين، تجعل إغفال تعديل أرقام هواتفهم المرتبطة بحساباتهم الإلكترونية، ثغرة في خصوصيتهم على الإنترنت.
ووفقاً للدراسة، فإن أحد المستخدمين، الذين تم التواصل معهم في إطار الدراسة، أشار إلى استقباله كمّاً هائلاً من الرسائل النصية عبر رقم هاتفه الجديد، بعضها متعلق بأكواد تأكيد الهوية لحسابات إلكترونية لا تنتمي إليه، ورسائل تأكيد لخدمات مختلفة، وبعد المزيد من البحث، تبين أنها تخص المالك السابق لنفس رقم الهاتف.
كيف تحافظ على خصوصيتك؟
لم يعد رقم الهاتف المحمول وسيلة آمنة للاعتماد عليها لحماية خصوصية المستخدمين، فخلال السنوات الماضية تحولت أرقام الهواتف إلى بديل لعناوين البريد الإلكتروني كوسيلة رئيسة لإنشاء الحسابات على بعض الخدمات المحورية، مثل "واتساب" و"تيليغرام"، لكن ذلك أضعف من خصوصية المستخدمين.
وكان التسريب الأخير الذي تضمن إتاحة بيانات 533 مليون حساب من "فيسبوك" على شبكة الإنترنت منذ 2019، وكان رقم الهاتف من أبرز البيانات الحساسة التي تم تسريبها.




