
سعادة غامرة يشعر بها أمجد هابط المسعف في فريق "الهلال الأحمر السعودي"، وهو يؤدي مناسك الحج في موسم استثنائي هذا العام، بعدما أصيب بفيروس كورونا ثم تماثل للشفاء، ليقع عليه الاختيار من بين ملايين المسلمين ممن سمحت لهم السلطات بالحج، تكريماً لهم على وقوفهم في "صف الدفاع الأول" لمواجهة الوباء.
أصيب أمجد بكورونا في شهر رمضان الماضي، عندما كان يعمل في نقل المصابين إلى المستشفى، على الرغم من الاحتياطات والإجراءات المشددة التي يتخذها هو وزملاؤه. وسرعان ما انتقلت العدوى منه إلى زوجته وأطفاله.
من داخل خيمته في مشعر عرفة، يحكي أمجد عن تجربته "كانت تجربة صعبة، لكنها مرت بسلام"، ويقول: "الحمد لله الذي أكرمني بأن يكون هذا المرض تذكرة عبور لأداء الحج". ويضيف: "كانت سعادتي غامرة حين تلقيت اتصالاً من السلطات تخبرني بأنه تم اختياري لأداء مناسك الحج هذا العام".
خشوع وابتهال
وعلى صعيد عرفة، في اللحظات الأخيرة من الركن الأعظم في الحج، يقف أمجد يلهج بالدعاء والتضرع إلى الله. يقول: "دعوت لنفسي ولأسرتي كثيراً، دعوت لمن سهّل لنا أداء الحج ولكل العاملين في خدمتنا، أسأل الله أن ينتهي هذا الوباء سريعاً".
ويصف أمجد أجواء الحج الاستثنائي لهذا العام "كل خطوة يخطوها الحجيج تتم بإشراف صحي"، ويقول: "طوال الوقت تُقدم لنا وجبات صحية في كل مكان نصل إليه. كل شيء معقم ونظيف، وكثير من الأدوات مثل المظلات وسجادات الصلاة تستبدل بأخرى جديدة ومعقمة".
بالإضافة إلى أمجد، كان عبد الله السواط، الذي يعمل موظفاً في أحد مستشفيات الطائف وأصيب بالفيروس خلال عمله، واحداً من الذين وقع عليهم الاختيار أيضاً لأداء مناسك الحج هذا العام.
يعبّر عبد الله عن شعوره بالامتنان لـ"العناية التي أحيط بها" منذ إصابته بكورونا حتى اختياره لأداء فريضة الحج، ويقول: "إنها رزق من الله.. أحمد الله على هذه الفرصة، كنت أمني نفسي بأداء الحج، وقد يسره الله لي من دون تكلفة وبرعاية كاملة"، إذ تتكفل السلطات بالمصاريف كافة.




