مصر.. اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة | الشرق للأخبار

مصر.. اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة بـ"جبانة البوباسطيون"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مصر تعلن اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة بجبانة البوباسطيون، منطقة سقارة الأثرية، الجيزة، 19 يوليو 2026 - Ministry of Tourism and Antiquities/Facebook
مصر تعلن اكتشاف 3 مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة بجبانة البوباسطيون، منطقة سقارة الأثرية، الجيزة، 19 يوليو 2026 - Ministry of Tourism and Antiquities/Facebook
القاهرة -

أعلنت وزارة السياحة والآثار في مصر، الأحد، نجاح بعثتها العاملة بجبّانة البوباسطيون في الكشف عن ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الاكتشاف جاء خلال أعمال حفائر البعثة العلمية بالقطاع الشرقي للحافة الجبلية للموقع، حيث أسفر الكشف عن نقوش هيروغليفية، وعناصر أثرية مهمة، تسلط الضوء على جوانب جديدة من تاريخ جبانة منف القديمة، وتثري المعرفة بتاريخ كبار رجال الدولة والمجتمع خلال تلك الحقبة.

وقال وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، إن هذا الكشف يؤكد أن منطقة سقارة لا تزال تزخر بكنوز أثرية لم يُكشف عنها بعد، مشيراً إلى أن الاكتشافات المتتالية التي تشهدها المنطقة تبرز القيمة الحضارية الاستثنائية لموقع سقارة، أحد أهم مواقع التراث العالمي.

ما تفاصيل الكشف الأثري الجديد؟

من جهته، قال مدير عام منطقة آثار سقارة عمرو الطيبي، إن المقبرة الأولى تعود لشخص يُدعى "منتوحتب"، وتتميز جدرانها الشمالية بمناظر متقنة لحاملي القرابين، ومشاهد الصيد، إلى جانب منظر كبير لصاحب المقبرة جالساً مع والدته "إعح حتب"، في تصوير يعكس المكانة الاجتماعية الرفيعة للأسرة.

وقد سجلت جدران المقبرة مجموعة من الألقاب المهمة، من بينها: "الأمير الوراثي، والعمدة، والتابع للملك، والذي يسعد قلب الحاكم، والمدير، والمشرف على البلاد الأجنبية، والمشرف على جيش مدينة خبشيت"، وهي ألقاب تشير إلى أن صاحب المقبرة كان من كبار رجال الإدارة والجيش في بدايات عصر الدولة الحديثة.

وتضم المقبرة بئراً للدفن لم تُستكمل أعمال الحفائر داخله بعد، على أن تستأنف خلال الموسم الأثري المقبل، وهو ما قد يسهم في الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بهوية والدة "منتوحتب"، وتاريخ هذه الأسرة ودورها في الإدارة المصرية القديمة.

سجل عائلي متكامل

وأضاف الطيبي أن المقبرة الثانية، تعود لشخص يُدعى "بارع إم وايا"، المعروف أيضاً باسم "ساموت"، والذي حمل لقب "كبير التجار ببيت بتاح".

وتمثّل المقبرة سجلاً عائلياً متكاملاً، حيث حفظت أسماء زوجته "توي"، التي حملت لقب سيدة البيت، ووالدته "أتبيو"، التي حملت لقب مغنية المعبود آمون، إلى جانب أسماء أبنائه الأربعة، بما يقدم صورة نادرة للحياة الأسرية والاجتماعية لإحدى الشخصيات البارزة في عصر الدولة الحديثة.

أما المقبرة الثالثة، فتعود لشخص يُدعى "نحسي"، ورغم أنها في حالة سيئة من الحفظ، فإن ما تبقى من نقوشها يحمل قيمة تاريخية مهمة، حيث أمكن التعرف على اسم صاحبها، ولقبه "المشرف على البيت"، بالإضافة إلى اسم زوجته "نفرو بتاح" التي حملت لقب "سيدة البيت".

ومن أبرز عناصر هذه المقبرة جزء من عمود يحمل نصاً هيروغليفياً يشير إلى عودة أحد القادة من "بلاد نهرن"، الواقعة شمال سوريا، وهو نص يكتسب أهمية خاصة، إذ لا يساعد فقط في تأريخ المقبرة إلى عصر الدولة الحديثة، وإنما يقدم أيضاً دليلاً جديداً على طبيعة العلاقات المصرية مع مناطق الشرق الأدنى خلال تلك الفترة، وفق بيان وزارة السياحة والآثار المصرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك