النمسا تحويل مسقط رأس هتلر مركز شرطة قطع صلته بالزعيم النازي | الشرق للأخبار

النمسا.. تحويل مسقط رأس هتلر لمركز شرطة لقطع صلته بالزعيم النازي

تأمل حكومة فيينا أن تثني ‌الخطوة النازيين الجدد عن ارتياد المبنى

time reading iconدقائق القراءة - 5
المبنى الذي وُلد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر وتقرر تحويله إلى مركز شرطة، مدينة براوناو أم إن، النمسا. 16 يوليو 2026 - Reuters
المبنى الذي وُلد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر وتقرر تحويله إلى مركز شرطة، مدينة براوناو أم إن، النمسا. 16 يوليو 2026 - Reuters
براوناو آم إن (النمسا) -

بدأت الحكومة النمساوية، الأربعاء، تحويل المبنى الذي ولد فيه الزعيم النازي أدولف هتلر بالقرب من الحدود مع ألمانيا إلى مركز شرطة، في خطوة تأمل فيينا أن تثني ‌النازيين الجدد عن ارتياده.

وبعد سنوات من الجدل بشأن المنزل الكبير في بلدة براوناو آم إن، والذي كان مملوكاً للقطاع الخاص، ويضم جمعية خيرية لذوي الإعاقة، استحوذت حكومة النمسا عليه إلزامياً عام 2017، وأعلنت في عام 2019 أنه سيخضع لإعادة تصميم، تمهيداً لتحويله إلى مركز شرطة.

وحتى قبل تحويل المبنى، كانت العلامة الوحيدة على أهميته التاريخية عبارة عن حجر على الرصيف من معسكر الاعتقال النازي في ماوتهاوزن، منقوش عليه عبارة: "لا للفاشية مرة أخرى"، دون الإشارة إلى هتلر، ولا يزال الحجر في مكانه، أما اللافتة الوحيدة التي أضيفت إلى الواجهة بيضاء اللون فتحمل كلمة "الشرطة".

قطع أي صلة بهتلر

قال رئيس قسم التاريخ بوزارة الداخلية النمساوية، ستيفان ملتسوخ، لصحافيين خلال جولة في المبنى: "يكمن الهدف من هذه الخطوة في قطع أي صلة له بأدولف هتلر، وذلك ‌لتجريده من تلك الهالة الغامضة".

وتعززت هذه الهالة الغامضة بسبب المبالغة في مدح شخصية هتلر النازية، والذي تحول "بيت ميلاد الزعيم" في عهده إلى متحف فني.

وأوضح ملتسوخ أن هتلر لم يعش في المبنى سوى ‌بضعة أسابيع عام 1889 قبل أن تنتقل عائلته منه.

ويتوقف المارة في كثير من الأحيان لالتقاط الصور، لكنهم لا يبوحون بآرائهم حول هتلر في الغالب.

وقال مسؤولون محليون إن الحوادث المرتبطة بتردد الزوار على المكان صارت الآن "فردية" فقط، وهي أقل مما كانت عليه في السابق.

رموز تحظرها النمسا

وتحظر النمسا التحية النازية، وغيرها من الرموز النازية.

ولدى سؤاله بشأن ردود فعل الجمهور على المشروع، قال يوهانس وايدباخر رئيس البلدية لـ"رويترز": "أعتقد أن سكان براوناو بشكل ‌عام تقبلوه ‌وبإمكانهم التعايش معه".

وكان وايدباخر عضواً في لجنة أوصت باستخدام المبنى لغرض خيري أو إداري رسمي. وقال إن وجود مؤسسة خيرية فيه كان سيجعله متاحاً للجمهور بدرجة أكبر من اللازم.

وأضاف: "أعتقد أن هذا ليس نهجاً سيئاً، لكن ما إذا كان سينجح كما نأمل ونتوقع جميعاً، فعلينا الانتظار لنرى".

"لا ننسى أبداً"

واجه المشروع بعض المعارضة، من بينها لجنة ماوتهاوزن، وهي أبرز جماعة نمساوية تمثل الناجين من المحرقة، والتي رأت أن تحويل المبنى إلى مركز للشرطة غير مناسب، وأنه يجب بذل المزيد لتسليط الضوء على جرائم هتلر.

وقال روبرت إيتر، من لجنة ماوتهاوزن والشبكة المناهضة للعنصرية والتطرف اليميني: "كل عام يقام في النصب التذكاري لمعسكر ماوتهاوزن حفل نقول فيه: لن يتكرر ذلك أبداً.. وفي براوناو يقولون: دعونا ننسى بأسرع وقت ممكن".

ولعقود، جادلت النمسا بأنها كانت أول ضحية للاشتراكية القومية، بعدما ضمها هتلر إلى ألمانيا عام 1938، لكنها تقول الآن إن النمساويين كانوا أيضاً من المشاركين في الجرائم، رغم أنها نادراً ما تتوسع في هذا الأمر.

تصنيفات

قصص قد تهمك