تسعى الديمقراطية ياسمين أنصاري إلى ولاية ثانية عن الدائرة الثالثة بأريزونا، في منافسة تضم مرشح حزب الخضر ديفيد ريدكي وآلان أفيرسا عن حزب "لا تسميات". ويعرض هذا الملف أبرز الأسماء المطبوعة على بطاقة الاقتراع التي جرى التحقق منها، دون اعتبارها حصراً لكل احتمالات التصويت بالكتابة، أي التصويت لمرشح مسجل لا يُطبع اسمه على البطاقة. وتدور الحملة حول قدرة الأسر على تحمل السكن والعلاج والطاقة، وحول اتجاه الإنفاق الاتحادي بين الخدمات الداخلية والحروب الخارجية.
تأتي أنصاري إلى الانتخابات بسجل نيابي حديث وخبرة سابقة في بلدية فينيكس، بينما يخوض منافساها السباق من خلفية تعليمية. ويمنح ذلك النقاش طابعاً يتجاوز الصراع المعتاد بين الجمهوريين والديمقراطيين، إذ تختلف البدائل المطروحة في قضايا الاقتصاد والإجهاض والتعليم ودور أميركا خارج حدودها.
أنصاري: من مجلس المدينة إلى الكونجرس
أدت أنصاري اليمين في يناير 2025، بعد عملها نائبة لرئيس بلدية فينيكس وعضوة في مجلسها. وهي ابنة مهاجرين وخريجة جامعتي ستانفورد وكامبريدج، وقد ارتبط مسارها بالدفاع عن البيئة. وتشغل موقع الديمقراطية الأرفع في اللجنة الفرعية للطاقة والمعادن ضمن لجنة الموارد الطبيعية، إلى جانب عضويتها في لجنة الرقابة.
تقدم هذه المواقع لها أدوات لمساءلة الإدارة في سياسات الطاقة والأراضي والإنفاق، لكنها تخوض الانتخابات أيضاً على سجل خدمات الدائرة. ففي عرضها لحصيلة العمل، قال مكتبها إنه أمن استثمارات تجاوزت 17.7 مليون دولار، شملت مطار سكاي هاربر والسلامة المجتمعية وأبحاث مقاومة الحرارة وتجديد حديقة في جوادالوبي. وترد هذه الأرقام بوصفها حصيلة يعلنها المكتب النيابي.
كما أعلن المكتب إغلاق 624 ملف مساعدة لسكان الدائرة، وإعادة أكثر من 1.4 مليون دولار إليهم عبر متابعة معاملاتهم مع الجهات الاتحادية.
الإيجار والدواء في أجندة تقدمية
تقود أنصاري فريق خفض التكاليف في الكتلة التقدمية بالكونجرس، وتؤيد أجندة تشمل إنشاء برنامج حكومي لبيع الأدوية الجنيسة بأسعار مخفضة، وتوسيع المساعدة في الإيجار وبناء مساكن جديدة. كما تقترح دعماً للدفعة الأولى للمشترين لأول مرة، وسقفاً لما تدفعه الأسر مقابل رعاية الأطفال مرتبطاً بدخلها.
وتشمل الأجندة فرض ضريبة على الأرباح الإضافية لشركات النفط الناجمة عن الحرب وإعادة عائداتها إلى المستهلكين، ومواجهة استخدام البيانات الشخصية لرفع الأسعار، وضمان إجازة سنوية مدفوعة. إنها مقترحات لزيادة التدخل العام في الأسواق وتغيير توزيع المنافع، وليست تخفيضات مضمونة تحققت بالفعل في فواتير سكان فينيكس.
ريدكي: المعلم ومعيار حياة الفقراء
يعرّف ريدكي نفسه بأنه معلم معتمد وزوج وأب يقيم في أريزونا منذ نحو أربعة عقود. ويضع جودة حياة السكان الأشد فقراً معياراً لتقييم نجاح الدولة، مع خطاب يفضل حاجات العمال على الأرباح ويطالب باستعادة النزاهة في الحكومة. وتحمل حملته عنواناً يدعو إلى بناء الوظائف بدلاً من القنابل، بما يربط توجهه الاقتصادي بمعارضته الإنفاق العسكري والحروب.
ينشر موقع حملة ريدكي مقترحات تفصيلية للصحة والضرائب. ويقترح نظاماً صحياً شاملاً بجهة دفع واحدة يسميه "ترايكير برايم للجميع"، بلا مدفوعات مشتركة أو مبالغ تحمّل. كما يقترح، ضمن ما يسميه "اقتصاد الأساس"، ضريبة حدية بنسبة 94% على الجزء من الدخل الخاضع للضريبة الذي يزيد على 200 ألف دولار للفرد أو 400 ألف للزوجين اللذين يقدمان إقراراً مشتركاً. وهذه مقترحات للحملة، لا سياسات نافذة. ويمنح وجوده الناخب خياراً أخضر يركز على العدالة الاقتصادية وانتقاد أولويات السياسة الخارجية، ويطلب تحويل هذا الاعتراض إلى تمثيل داخل مجلس النواب.
أفيرسا: التعليم والإجهاض وتوزيع الملكية
درس أفيرسا الفيزياء والفلك بجامعة أريزونا وتخرج عام 2008، ثم درّس الفيزياء والبرمجة في الصفوف وعبر الإنترنت ولطلاب التعليم المنزلي. وسبق أن ترشح لمجلس مدرسي في فينيكس، ويعمل معلماً بديلاً في مدارس مستقلة ممولة من القطاع العام، بحسب سيرته المنشورة.
يعارض الإجهاض ويدافع عن اختيار الآباء طريقة تعليم أبنائهم، ويريد توسيع التعليم العلمي والتقني وضبط الإنفاق المدرسي. واقتصادياً يدعو إلى الزراعة المحلية المستدامة وتوزيع وسائل الإنتاج بصورة أقل تركزاً، ويعارض تمويل التدخلات والحروب الخارجية. وتضعه هذه المواقف في موقع مختلف عن أنصاري اجتماعياً، مع تقاطع جزئي مع ريدكي في انتقاد أولويات الإنفاق العسكري. وبذلك تتعدد خطوط الاختلاف داخل السباق حتى حين تتقارب بعض شعاراته الاقتصادية.