ألاباما الثانية: فيجرز يدافع عن المقعد على أرض انتخابية مختلفة
مشهد من مونتجمري في ألاباما — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من مونتجمري في ألاباما — صورة أرشيفية. Carol M. Highsmith · المصدر · Public domain
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
شوماري فيجرز
Shomari Figures
النائب الحالي عن الدائرة الثانية.
الحزب الجمهوري
ريت ماركيز
Rhett Marques
عضو مجلس نواب ألاباما ومرشح الحزب الجمهوري.
الخريطة تغير شروط المنافسة
يدافع النائب الديمقراطي شوماري فيجرز عن مقعد الدائرة الثانية بولاية ألاباما في مجلس النواب الأميركي في مواجهة الجمهوري ريت ماركيز، الذي اختاره حزبه في انتخابات تمهيدية خاصة جرت في أغسطس. ويحمل السباق أهمية تتجاوز حدود الولاية، لأن الجمهوريين يريدون استعادة مقعد انتزعه الديمقراطيون في 2024. لكن مقارنة النتيجتين مباشرة ستكون مضللة: فالناخبون يصوتون هذه المرة وفق خريطة الدوائر التي أقرها المجلس التشريعي للولاية في 2023 وأعيد العمل بها بعدما سمحت المحكمة العليا الأميركية باستخدامها، وليس وفق الحدود التي فرضتها محكمة وفاز بموجبها فيجرز.
تغطي الدائرة معظم جنوب شرقي ألاباما، وتجمع مونتجمري ومنطقة وايرجراس في الركن الجنوبي الشرقي، التي أخذت اسمها من عشبة محلية، ومقاطعات في شرقي الحزام الأسود، وهو إقليم تاريخي في وسط الولاية سُمي بتربته الداكنة. ويضع هذا الامتداد أمام المرشحين مصالح المدن والبلدات الزراعية في وقت واحد. كما يمنح الوصول إلى العلاج والمياه والطرق معنى انتخابياً ملموساً، يتجاوز السجال الوطني بشأن أغلبية مجلس النواب.
فيجرز: إرث حقوقي وخبرة داخل السلطة
نشأ فيجرز في موبيل ضمن أسرة ارتبط اسمها بالدفاع عن الحقوق المدنية. كان والده مايكل محامياً وعضواً في مجلس شيوخ الولاية، وتشغل والدته فيفيان عضوية مجلس شيوخ ألاباما. درس في جامعة ألاباما وتخرج في كلية الحقوق فيها، ثم عمل في القضاء الاتحادي وإدارة الرئيس باراك أوباما والكونجرس ووزارة العدل.
شغل لاحقاً منصب نائب كبير موظفي وزير العدل ميريك جارلاند ومستشاره، قبل انتخابه لمجلس النواب. ويستخدم هذه الخبرة في تقديم نفسه قادراً على التعامل مع المؤسسات الاتحادية، فيما تعرض عضويته في لجنتي الزراعة والنقل والبنية التحتية صلة مباشرة باحتياجات الدائرة. أما التحدي الانتخابي، فهو تحويل هذه السيرة إلى علاقة مع ناخبين لم يصوتوا ضمن دائرته السابقة.
ماركيز: صاحب متجر يريد خفض كلفة الأعمال
بنى ماركيز حياته المهنية في إنتربرايز، حيث امتلك وأدار نشاطاً لخدمات الإطارات والسيارات لأكثر من ربع قرن. وهو عضو في مجلس نواب الولاية، وتقدم حملته خبرته في دفع الأجور وإدارة النفقات مدخلاً لفهم ضغوط الأسر والمؤسسات الصغيرة. ويحظى بتأييد الرئيس دونالد ترمب، ويجعل تنفيذ أجندته جزءاً معلناً من حملته.
يربط المرشح الجمهوري خفض الأسعار بتقليل الإنفاق والضرائب والقيود التنظيمية، ويؤيد تشديد إجراءات الهجرة وترحيل المهاجرين المدانين بجرائم والموجودين بصورة غير قانونية. كما يعد بدعم المحاربين القدامى، وتوسيع الإنترنت والبنية الأساسية في الريف. وتبقى كيفية الجمع بين تقليص الإنفاق وتمويل هذه الخدمات من الأسئلة العملية أمام برنامجه، خصوصاً للمجتمعات التي تحتاج إلى استثمارات اتحادية.
المياه ومدرج مطار مونتجمري يدخلان الحملة
يعرض مكتب فيجرز ملفات تمويل محلية بوصفها حصيلة يمكن للناخب فحصها. وأعلن إدراج تفويض بقيمة 40 مليون دولار لمشروعات المياه والصرف الصحي في المقاطعات التي يمثلها حالياً، ضمن مشروع قانون تنمية الموارد المائية لعام 2026. وأوضح الإعلان أن المشروع اجتاز لجنة النقل والبنية التحتية، وأن تنفيذ الأعمال يحتاج أيضاً إلى اعتمادات مالية؛ لذلك لا تعادل هذه الخطوة وحدها صرف الأموال أو اكتمال المشروعات.
وأعلن مكتبه أيضاً تخصيص أكثر من 8.5 مليون دولار لأعمال تحسين في مطار مونتجمري الإقليمي. وتكشف هذه الأمثلة طبيعة المنافسة على صورة النائب الفعال: الاعتمادات الاتحادية قد تدعم الاتصال والنشاط الاقتصادي، لكن قيمتها النهائية ترتبط بتنفيذ الأشغال واستفادة السكان. ويستطيع الناخب التمييز بين مبلغ مُنح بالفعل، وتفويض تشريعي، ووعد انتخابي ينتظر أغلبية تؤيده.
المزارع والأسرة يختبران الروايتين
طرح فيجرز تشريعاً لمساندة مزارعي ألاباما المتضررين من سياسات الإدارة التجارية، فيما يؤكد ماركيز دعمه إعادة سلاسل الإمداد والوظائف الصناعية إلى الداخل. ويجعل هذا الاختلاف الزراعة ميداناً لتقييم أثر السياسة الاقتصادية، بدلاً من اعتبارها مجرد خلفية ريفية للسباق. فالمزارع يهتم بكلفة الإنتاج والأسواق، والعامل يهتم باستمرار الوظيفة والأجر.
لا تضمن الخريطة الجديدة فوز أحد، لكنها تفرض على فيجرز الدفاع عن حصيلته أمام جمهور مختلف، وتمنح ماركيز فرصة لبناء تحالف أوسع من قاعدته التشريعية المحلية. وسيقاس نجاح الطرفين بقدرتهما على وصل حديث واشنطن بالخدمات اليومية، وإقناع الأسر بأن خطتهما تعالج النفقات التي تواجهها في مونتجمري ووايرجراس والبلدات المحيطة.