إلينوي 9 | الهجرة ومراكز البيانات في سباق خلافة شاكوسكي
يتنافس الديمقراطي دانيال بيس والجمهوري جون إليسون على مقعد الدائرة التاسعة بولاية إلينوي في مجلس النواب الأميركي، وهو مقعد تمثله جان شاكوسكي منذ سنوات طويلة، ما يجعل انتقال التمثيل محوراً رئيسياً للسباق.
مشهد من إيفانستون في إلينوي — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من إيفانستون في إلينوي — صورة أرشيفية. Madcoverboy ( talk ) · المصدر · CC BY-SA 3.0
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
دانيال بيس
Daniel Biss
مرشح الحزب الديمقراطي للمقعد في انتخابات 2026.
الحزب الجمهوري
جون إليسون
John Elleson
مرشح الحزب الجمهوري للمقعد في انتخابات 2026.
نهاية مرحلة طويلة
تدخل الدائرة التاسعة في إلينوي انتخابات 3 نوفمبر أمام انتقال في تمثيلها، بعد سنوات طويلة مع الديمقراطية جان شاكوسكي، التي بدأت عضويتها في مجلس النواب عام 1999 وأعلنت أنها لن تترشح لولاية جديدة. ويتنافس عمدة إيفانستون دانيال بيس، مرشح الحزب الديمقراطي، مع الجمهوري جون إليسون، وهو قس في أرلينجتون هايتس. وتجمع الدائرة أجزاء من شمال شيكاغو وضواحيها الشمالية والشمالية الغربية، ما يضع السكن والخدمات والهجرة ضمن اهتمامات مجتمعات متعددة، إلى جانب الخيارات الوطنية المتعلقة بالاقتصاد والسياسة الخارجية.
ولا تنتقل خبرة شاكوسكي داخل الكونجرس تلقائياً إلى خليفتها. فالفائز يبدأ بناء علاقاته التشريعية وشبكة مكتبه لخدمة السكان، فيما يحتفظ المقعد نفسه بصوت واحد في مجلس يحدد الضرائب والإنفاق والرقابة على الإدارة. ولهذا يجمع السباق بين اختيار توجه سياسي جديد نسبياً، والحفاظ على قدرة الدائرة على الوصول إلى المؤسسات الاتحادية.
بيس من الرياضيات إلى البلدية
تقدم حملة بيس مرشحها بوصفه متخصصاً في الرياضيات انتقل إلى العمل السياسي، وخدم في مجلسي نواب وشيوخ إلينوي قبل توليه رئاسة بلدية إيفانستون. وتقول إنه عمل مع الشرطة وقيادات المجتمع على برنامج للاستجابة للبلاغات المنخفضة المخاطر، يتيح للأخصائيين الاجتماعيين التعامل مع احتياجات مثل أزمات الصحة النفسية، بدلاً من جعل التدخل الشرطي الخيار الوحيد.
وتربط الحملة هذه الخبرة بمشروعه الاتحادي: تقوية حقوق العمال في التنظيم النقابي، وخفض تكلفة الاحتياجات الأساسية، ومساءلة الشركات الكبرى، وحماية برامج التقاعد والتأمين الصحي. كما يدعو بيس إلى إجراءات لمكافحة الفساد وتقييد استخدام السلطة التنفيذية، بما يجعل معارضته لإدارة ترمب جزءاً واضحاً من هويته الانتخابية.
إليسون والالتزام بالقانون
ينطلق إليسون من عمله الديني والاجتماعي، ويعرض نفسه مدافعاً عن أشخاص يشعرون بأن السياسة لا تستجيب لمشكلاتهم، مثل فقدان العمل أو السكن. وفي منتدى انتخابي نظمته رابطة الناخبات في مكتبة سكوكي خلال سبتمبر، شدد على إمكان الجمع بين التعاطف مع المهاجرين وتطبيق القانون، محذراً من عرقلة ضباط إنفاذ الهجرة أثناء عملياتهم.
ويختلف هذا المدخل عن موقف بيس، الذي دعا خلال المنتدى نفسه إلى إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ومحاسبة موظفيها على التجاوزات. وبحسب تغطية "ذا ديلي نورثويسترن"، برز الخلاف بوصفه أحد محاور المواجهة، في مجتمع يتابع آثار عمليات الإنفاذ الاتحادية على الأسر والشوارع المحلية.
مراكز البيانات تدخل الحملة
قدم المنتدى أيضاً خلافاً ملموساً بشأن الذكاء الاصطناعي. فقد أيد بيس وقفاً مؤقتاً لبناء مراكز البيانات، وإشرافاً اتحادياً على تطوير التقنية. ورأى إليسون أن تشديد القيود قد يمنح الصين أفضلية، وأن هذه المراكز يمكن أن توفر إيرادات للمدن. وأعلن بيس كذلك معارضته مشروع مركز بيانات مقترحاً في إيفانستون.
وتوضح هذه القضية كيف تتحول منافسة تقنية عالمية إلى سؤال محلي عن استخدام الأرض والموارد ودور الحكومة. فالمرشحان لا يختلفان فقط في سرعة التوسع، بل في مقدار الرقابة المطلوبة والعلاقة بين الاستثمار الاقتصادي وحماية المجتمع. وتظل المقترحات المحلية خاضعة لاختصاصات البلدية، بينما يتعلق الدور النيابي بالقواعد والتمويل الاتحاديين.
السكن والرقابة على الحرب
تضع أجندة بيس ارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل وتكاليف رعاية الأطفال والعلاج في قلب خطابها الاقتصادي، وتربطها بتركز النفوذ لدى الشركات الكبرى. أما خبرته البلدية فتمنحه سجلاً يستطيع الناخبون مقارنته بوعوده، من دون اعتبار النجاح المحلي ضماناً لإقرار تشريعات وطنية.
وفي السياسة الخارجية ظهر تباين آخر خلال المنتدى: دافع إليسون عن الحرب في إيران، بينما انتقد بيس غياب التفويض من الكونجرس. وهكذا يتجاوز الاختيار حدود خدمات الدائرة إلى الدور الذي ينبغي أن يؤديه ممثلها في قرارات الحرب والرقابة على الرئيس، وهي مسؤولية سترافق الفائز طوال ولايته المقبلة، مهما كانت الملفات المحلية التي منحته أصوات الناخبين.
ما الذي يستحق المتابعة؟
ما الأولويات التي يَعِد المرشحان بمواصلتها أو تغييرها؟