كونيتيكت الأولى | برونين وتشاي يتنافسان على خلافة لارسون
تفتح هزيمة جون لارسون في الانتخابات التمهيدية باب انتقال التمثيل، فيما يتصدر السكن والصحة سباق لوك برونين وإيمي تشاي.
مشهد من هارتفورد في كونيتيكت — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من هارتفورد في كونيتيكت — صورة أرشيفية. Quintin Soloviev · المصدر · CC BY 4.0
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
لوك برونين
Luke Bronin
رئيس بلدية هارتفورد السابق ومرشح الحزب الديمقراطي.
الحزب الجمهوري
إيمي تشاي
Amy Fogelstrom Chai
مرشحة الحزب الجمهوري.
خارج الحزبين الرئيسيين
ماري ساندرز
Mary L. Sanders
مرشحة حزب الخضر.
مقعد يتغير بعد عقود
يدخل سباق الدائرة الأولى في كونيتيكت مرحلة مختلفة بعد فوز رئيس بلدية هارتفورد السابق لوك برونين بترشيح الحزب الديمقراطي على حساب النائب جون لارسون في أغسطس. وتضع الانتخابات العامة برونين أمام الطبيبة الجمهورية إيمي تشاي، في دائرة تشمل أجزاء من مقاطعات هارتفورد وليتشفيلد وميدلسكس. وبذلك يدور الاختيار حول خليفة جديد، لا حول تجديد الثقة لشاغل المقعد. وذكرت أسوشيتد برس أن برونين ربط فوزه بالحاجة إلى طاقة جديدة داخل الحزب في مواجهة الرئيس دونالد ترمب. لكن الانتقال من الانتخابات الداخلية إلى اقتراع نوفمبر يحول النقاش أيضاً إلى خدمات يومية، خصوصاً القدرة على شراء منزل والحصول على الرعاية.
برونين من البلدية إلى السياسة الاتحادية
تولى برونين رئاسة بلدية هارتفورد بين 2016 و2024، ويقدم تثبيت أوضاع المدينة المالية وتوسيع البناء السكني ضمن حصيلته. وقبل ذلك، خدم ضابط استخبارات في البحرية وانتشر في أفغانستان ضمن مهمة لمكافحة الفساد. كما عمل في وزارة الخزانة خلال إدارة باراك أوباما، ثم مستشاراً قانونياً لحاكم كونيتيكت دانيل مالوي. وتمنحه هذه المحطات خبرة تجمع الإدارة المحلية والسياسة الاتحادية والأمن. وتقول حملته إن العمل في هارتفورد أقنعه بالحاجة إلى أدوات اتحادية أكثر مرونة لتمويل السكن، بينما يربط مشروعه السياسي الأوسع بمقاومة إساءة استعمال السلطة وتخفيف أعباء الأسر العاملة.
تشاي تنطلق من عيادة الطبيب
تحمل تشاي شهادة في الطب من جامعة إنديانا، وتلقت تدريباً في الطب الباطني بجامعة ميشيجان، ودرست علم الأوبئة في جامعة فرجينيا، وفق سيرتها الانتخابية. وسبق أن خاضت انتخابات 2022 في الدائرة الثالثة بالولاية مرشحةً عن "الحزب المستقل" في كونيتيكت ضد النائبة الديمقراطية روزا ديلورو، قبل أن تخوض هذه المنافسة تحت الراية الجمهورية. وتضع خفض كلفة العلاج والوقاية من الأمراض المزمنة والإدمان في صدارة خطابها. وتنتقد تملك شركات التأمين والمنشآت المالية للممارسات الطبية، وتقول إن تشريعات محددة تستطيع تقليل النفقات. وهذه رؤية تعرضها المرشحة انطلاقاً من تجربتها المهنية، وليست نتيجة مالية محسومة لأي قانون مطروح أمام الكونجرس.
السكن يجمع المشكلة ويفرق الحلول
في مقابلات نشرها موقع كونيتيكت ميرور، دعا برونين إلى زيادة دور الحكومة الاتحادية في بناء المساكن الميسرة، وإصلاح الائتمان الضريبي للمساكن منخفضة الدخل وتوسيع موارده. أما تشاي فتقترح قيوداً أشد على شراء شركات الأسهم الخاصة للمنازل المخصصة لأسرة واحدة، وبرنامجاً تجريبياً في هارتفورد يستغل العقارات قليلة الاستخدام لتوسيع فرص التملك. ويعكس الطرحان فرقاً بين زيادة المعروض عبر التمويل العام، وتغيير قواعد تملك المستثمرين مع تجربة بناء محلية. وبالنسبة إلى المستأجر الذي يسعى إلى شراء مسكن، يرتبط الاختيار بتوافر الوحدة وسعرها وإمكان الحصول على التمويل في الوقت نفسه.
الضرائب والصحة وحدود الاتفاق
يعلن برنامج برونين حماية ميديكير وميديكيد والسعي إلى تغطية صحية شاملة، إلى جانب رعاية أطفال ومسنين أقل كلفة وحماية الحقوق الإنجابية. وتدعو تشاي إلى تقليل العبء على الدخل المكتسب وزيادة الضرائب على النشاط المالي، وتطرح إلغاء ضريبة العمل الحر ووضع سقف للضرائب العقارية. كما تؤيد تقليل الإنفاق الحكومي وتشديد الحدود، وترفض الحروب بالوكالة وتغيير الأنظمة في الخارج. وتظهر هذه التفاصيل أن خطابها الاقتصادي لا يقتصر على خفض الضرائب بصورة عامة، بل يتضمن إعادة توزيع أعبائها بين الأجور والقطاع المالي، فيما يمنح برونين البرامج العامة دوراً أوسع في توفير الأمان الاجتماعي.
هارتفورد تختبر معنى التغيير
ينقل هذا السباق النقاش عن تجديد القيادة إلى مضمون التغيير الذي سيصل إلى واشنطن. فبرونين يستند إلى إدارة مدينة واجهت صعوبات مالية، وتشاي تستند إلى عمل طبي تنتقد من خلاله طريقة تسعير الخدمات. وتشمل قائمة المرشحين التي جرت مراجعتها أيضاً ماري ساندرز، مرشحة حزب الخضر، من خارج الحزبين الرئيسيين. وفي مدينة تجعل فيها الإيجارات والعلاج والضرائب قرارات الأسرة مترابطة، لا ينفصل تمويل السكن عن حماية الدخل أو القدرة على العمل. ومن هنا تأتي أهمية اقتراع 3 نوفمبر: إنه يختار ممثلاً جديداً يحمل تصوراً محدداً لدور الحكومة في تلك الملفات، بعد سنوات طويلة من تمثيل لارسون للدائرة.