ميزوري الخامسة: كليفر وبراتين أمام ناخبي كنساس سيتي | الشرق
تغطية شاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي من "الشرق"

دليل السباقات

ميزوري الخامسة: كليفر وبراتين أمام ناخبي كنساس سيتي

يتنافس النائب الديمقراطي إيمانويل كليفر والجمهوري ريك براتين على مقعد الدائرة الخامسة في ولاية ميزوري بمجلس النواب الأميركي، في سباق برزت فيه حدود الدائرة إلى جانب أسماء المرشحين وبرامجهم.

مشهد من كنساس سيتي

مشهد من كنساس سيتي في ميزوري — صورة أرشيفية.

مصدر الصورة وحقوق استخدامها

مشهد من كنساس سيتي في ميزوري — صورة أرشيفية.
Stephen Edmonds · المصدر · CC BY-SA 3.0

مجلس النواب3 دقائق قراءة

أبرز المرشحين

الحزب الديمقراطي

إيمانويل كليفر

Emanuel Cleaver II

النائب الحالي عن الدائرة ومرشح الحزب الديمقراطي للمقعد في انتخابات 2026.

الحزب الجمهوري

ريك براتين

Rick Brattin

مرشح الحزب الجمهوري للمقعد في انتخابات 2026.

دائرة تعود إلى حدودها السابقة

يدافع الديمقراطي إيمانويل كليفر عن مقعد الدائرة الخامسة في ميزوري أمام الجمهوري ريك براتين، في انتخابات تعيد الجدل بشأن الخرائط إلى قلب المنافسة. فبعد محاولة الجمهوريين في الولاية إعادة توزيع منطقة كنساس سيتي على دوائر أخرى، عادت انتخابات 2026 إلى خريطة 2022 بقرار قضائي. وكانت الانتخابات التمهيدية في 4 أغسطس قد جرت وفق الخريطة التي أقرها الجمهوريون عام 2025، قبل أن تقضي المحكمة العليا في ميزوري بأن تلك الخريطة لم تدخل حيز النفاذ بسبب عريضة استفتاء شعبي عليها، وبأن تبقى خريطة 2022 سارية في اقتراع نوفمبر. وبذلك يخوض كليفر السباق ضمن حدود سبق أن فاز فيها، فيما يسعى براتين إلى تحويل التأييد المحافظ إلى اختراق انتخابي.

وتضم الدائرة معظم منطقة كنساس سيتي، التي يجمع تمثيلها بين قضايا الإسكان والعمل والخدمات العامة. ويشارك في المنافسة أيضاً مرشح الحزب الليبرتاري راندال لانجكراير. أما أهمية المواجهة بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري فتتجاوز الأسماء: فهي تجمع نائباً مخضرماً في الكونجرس وسياسياً محافظاً راكم خبرته في برلمان الولاية، ولكل منهما تصور مختلف لدور الحكومة الاتحادية في حياة السكان.

كليفر: من رئاسة البلدية إلى تشريعات الإسكان

دخل كليفر مجلس النواب عام 2005، بعدما أمضى 12 عاماً في مجلس مدينة كنساس سيتي، وأصبح أول رئيس بلدية أسود للمدينة بين عامي 1991 و1999. وهو حاصل على شهادة جامعية من جامعة بريري فيو إيه آند إم، وعلى شهادة في اللاهوت من مدرسة سانت بول، وعمل قساً في الكنيسة الميثودية المتحدة. وتضع هذه السيرة العمل البلدي والخدمة المجتمعية في صلب تجربته السياسية.

وفي الكونجرس، يتولى موقع أبرز ديمقراطي في اللجنة الفرعية للإسكان والتأمين التابعة للجنة الخدمات المالية. وشارك في دفع حزمة إصلاحات للإسكان أصبحت قانوناً في يوليو 2026، بعد انقضاء مهلة الأيام العشرة (من دون احتساب أيام الأحد) التي يمنحها الدستور للرئيس، من دون أن يوقعها أو يعترض عليها. وتتصل إجراءات دعمها بتحديث برامج الإسكان الريفي، وتوسيع خيارات المنازل المصنعة، وتشجيع بناء وحدات ميسرة الكلفة. وهي ملفات تمنحه سجلاً تشريعياً محدداً يعرضه أمام الأسر التي تواجه ارتفاع نفقات السكن.

براتين: مسار عسكري وبرلماني

نشأ براتين في جرينوود، والتحق بمشاة البحرية بعد هجمات 11 سبتمبر، وخدم 6 سنوات. وانتخب لاحقاً لمجلس نواب ميزوري، وقضى فيه 4 ولايات، ثم شغل منصب مدقق حسابات مقاطعة كاس قبل انتخابه لمجلس شيوخ الولاية عام 2020 وإعادة انتخابه عام 2024. ويقدم نفسه أيضاً بوصفه صاحب مشروع صغير وأباً لخمسة أبناء، مستنداً إلى خبرة عسكرية ومحلية تختلف عن مسار منافسه.

ويربط براتين ترشحه بدعم أجندة الرئيس دونالد ترمب. وفي سجله ببرلمان الولاية، يبرز اهتمامه بالتعليم وحقوق أولياء الأمور، والحد من تملك جهات أجنبية أراضي قرب منشآت عسكرية. لكن انتقاله المحتمل إلى واشنطن يضع هذه الأولويات ضمن صلاحيات اتحادية مختلفة؛ فتمويل الحدود والسياسة التجارية والموازنة العسكرية تمر عبر الكونجرس، بينما يبقى كثير من تنظيم المدارس والضرائب العقارية شأناً محلياً.

المعيشة والحدود في برنامجين مختلفين

يدعو كليفر إلى زيادة الحد الأدنى للأجور وربطه بالتضخم، وإلى الاستثمار في التعليم والتدريب والبنية التحتية. كما يربط نشاطه الاقتصادي بتأهيل العمال ودعم قطاع التصنيع. ويتيح هذا التوجه قراءة حملته من زاوية قدرة الإنفاق العام وسياسات الأجور على تحسين دخل الأسر، مع بقاء كلفة البرامج وطريقة تمويلها موضوعاً أساسياً لأي تفاوض تشريعي.

في المقابل، يطرح براتين خفض الضرائب وتقليل القيود الحكومية وتشجيع إنتاج الطاقة. وفي الهجرة، يؤيد استكمال الجدار الحدودي وزيادة موارد إنفاذ قوانين الهجرة وترحيل من تصفهم حملته بالمهاجرين غير النظاميين المجرمين. كما يعارض الإجهاض وتمويل منظمة "بلاند بارنتهود" المقدمة لخدمات الصحة الإنجابية، ويدافع عن حقوق امتلاك السلاح. وهذه مواقف معلنة في برنامجه، وليست توصيفاً لإجماع بين سكان الدائرة أو ضماناً لإقرارها.

ما الذي يختبره الاقتراع؟

يراهن كليفر على خبرته الطويلة وشبكاته المحلية وسجله في الإسكان، بينما يسعى براتين إلى جذب الناخبين الذين يفضلون تقليص دور الحكومة وتشديد سياسات الحدود. وتبقى العودة إلى الخريطة السابقة عنصراً ضرورياً لفهم المقارنة مع انتخابات 2024، بدلاً من إسقاط نتائج أو توقعات بُنيت على حدود لم تعد معتمدة للاقتراع.

وسيحدد الناخبون أي النهجين يريدون تمثيله في مجلس النواب: توسيع تدخل الدولة في الأجور والسكن، أو إعطاء أولوية أكبر لخفض الضرائب والقيود. كما سيكون التصويت جزءاً من معركة ، التي تحدد قيادة اللجان ومسار الموازنة والرقابة على الإدارة، وإن ظل تنفيذ التعهدات مرتبطاً بتوازن القوى داخل مجلسي الكونجرس.

ما الذي يستحق المتابعة؟

  • كيف تؤثر الحدود المعتمدة في قراءة النتائج السابقة؟
  • ما مقترحات الإسكان والتأمين وتمويل الخدمات؟
  • كيف توزع الحملتان تواصلهما مع سكان الدائرة؟
المصادر