أولى نورث كارولاينا: ديفيس وباكهاوت يعودان إلى خريطة مختلفة
تتجدد مواجهة النائب الديمقراطي والعقيد المتقاعدة بعدما عززت إعادة ترسيم الدائرة الوزن الجمهوري، فيما تبقى الزراعة والرعاية الريفية في قلب السباق.
مشهد من جرينفيل في نورث كارولاينا — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من جرينفيل في نورث كارولاينا — صورة أرشيفية. Aaron Hines/City of Greenville · المصدر · Public domain
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الديمقراطي
دون ديفيس
Don Davis
النائب الحالي عن الدائرة الأولى.
الحزب الجمهوري
لوري باكهاوت
Laurie Buckhout
مرشحة الحزب الجمهوري في سباق 2026.
خارج الحزبين الرئيسيين
توم بيلي
Tom Bailey
مرشح الحزب الليبرتاري.
مواجهة مألوفة وشروط جديدة
تعود المواجهة بين الديمقراطي دون ديفيس والجمهورية لوري باكهاوت في الدائرة الأولى بنورث كارولاينا، لكن الناخبين لا يصوتون على الخريطة نفسها التي حسمت انتخابات 2024. فقد أعادت الهيئة التشريعية للولاية رسم الحدود على نحو يزيد الثقل الجمهوري في شمال شرق الولاية. وذكرت إذاعة دبليو يو إن سي أن حصة ترمب المفترضة ضمن الحدود الجديدة، استناداً إلى اقتراع 2024، تجاوزت 55% بعد نحو 51% في الدائرة السابقة. وهذه مقارنة لنتيجة رئاسية سابقة وليست توقعاً لنتيجة نوفمبر. ويخوض الليبرتاري توم بيلي السباق أيضاً، بعدما حصل على 2.6% في المواجهة الماضية التي فاز فيها ديفيس بفارق ضيق.
ديفيس: من سنو هيل إلى لجان الكونجرس
ولد ديفيس ونشأ في سنو هيل، وعمل في حقول التبغ قبل تخرجه في أكاديمية القوات الجوية عام 1994. وخدم ثماني سنوات في سلاح الجو، ثم عاد إلى شرق الولاية للعمل الأكاديمي وتعليم شؤون الأمن القومي والتاريخ العسكري والقيادة. وأصبح رئيس بلدية سنو هيل في التاسعة والعشرين، ثم انتقل إلى مجلس شيوخ الولاية قبل دخوله مجلس النواب الاتحادي. ويستند في ولايته الثانية إلى عضويته القيادية في لجنتي الزراعة والقوات المسلحة، وهما مجالان يصلان سيرته باقتصاد المنطقة. وتتيح له هذه الخلفية بناء حملته على أساس الصلة بالمجتمعات الصغيرة والخبرة العسكرية، مع ضرورة إقناع ناخبين جدد لم يختاروه في الانتخابات السابقة.
باكهاوت: قيادة عسكرية وأعمال إلكترونية
باكهاوت عقيد متقاعدة في الجيش، شاركت في حرب العراق وقادت قوات في القتال، ثم أسست شركة في مجال الدفاع والأمن الإلكتروني، وفق سيرتها الانتخابية. وتعيش في إدنتون، وتعرض خدمتها في إدارة ترمب بمجال السياسة الإلكترونية جزءاً من خبرتها في الأمن القومي. وقد حسمت الانتخابات التمهيدية الجمهورية أمام أربعة منافسين، فعادت إلى المنافسة التي خسرتها في 2024. وتقدم نفسها باعتبارها محافظة دستورية وقائدة تستطيع نقل أسلوب العمل العسكري إلى واشنطن. ويعني ذلك أن السباق يجمع صاحبي خبرة عسكرية، لكنهما يختلفان في العلاقة السياسية بإدارة ترمب وفي الدور الذي ينبغي أن تؤديه الحكومة الفيدرالية لمعالجة أعباء الأسر.
الزراعة بين التشريع وتقليص القيود
يعرض ديفيس دعمه لقانون زراعي جديد على أساس حماية المنتجين والمجتمعات الريفية، وصوت في مارس 2026 لإحالة مشروع القانون من لجنة الزراعة إلى مجلس النواب. كما شارك مع الجمهوري داستي جونسون في تقديم تشريع يوسع أدوات دعم مرافق المياه والصرف الريفية، بما فيها المنح والقروض منخفضة الفائدة وإعادة التمويل. أما باكهاوت فتؤكد حماية المزارعين والصيادين وصناعة المأكولات البحرية عبر تقليص القيود التي تعدها غير ضرورية وتوفير موارد تساعد استمرار هذه المهن. والفارق العملي هنا يتعلق بأدوات المساندة: تمويل البنية الأساسية وبرامج المزارع من جهة، وتخفيف المتطلبات التنظيمية من جهة أخرى، في اقتصاد تتداخل فيه الأرض والمياه والإنتاج الغذائي.
الرعاية الصحية وتكاليف الأسرة
تكتسب الرعاية الصحية وزناً خاصاً في المناطق الريفية التي يواجه سكانها كلفة الانتقال والعلاج معاً. ويقول مكتب ديفيس إنه صوت لتمديد الإعفاءات الضريبية المعززة لأقساط تأمين قانون الرعاية الميسرة، مشيراً إلى أكثر من 69000 مستفيد في دائرته الحالية معرضين لارتفاع الأقساط. ولا يجوز نقل هذا الرقم آلياً إلى حدود 2026 الجديدة. وتتعهد باكهاوت بخفض تكاليف الرعاية والمعيشة والضرائب وتحسين رعاية المحاربين القدامى، وتربط أمن الحدود بمنع دخول المخدرات. وتدعو كذلك إلى تخفيف القيود على الابتكار والذكاء الاصطناعي ووضع قواعد داعمة لنمو الأصول الرقمية. وتظل هذه تعهدات انتخابية تختلف درجة تفصيلها عن التصويت المسجل أو مشروع القانون المقدم.
هل تصمد الصلات المحلية أمام الخريطة؟
فاز ديفيس في 2024 بنسبة 49.5% مقابل 47.8% لباكهاوت، وهي نتيجة تفسر عودة الجمهوريين بقوة إلى المقعد بعد تعديل الحدود. لكن إعادة الترسيم تطرح على الحملتين عملاً ميدانياً إضافياً، إذ ينبغي بناء صلات مع ناخبين جدد وشرح أثر السياسة الفيدرالية في أعمالهم. ويختبر السباق قدرة ديفيس على تحويل الخدمة المحلية والتشريع الريفي إلى أصوات تتجاوز الانتماء الحزبي، وقدرة باكهاوت على ربط تأييدها لأجندة ترمب بحلول ملموسة للأسعار والعمل والرعاية. أما وجود بيلي فيجعل المنافسة أوسع من مواجهة ثنائية، من دون أن يسمح بافتراض اتجاه أصوات أنصاره أو اعتبارها ملكاً مسبقاً لأحد الحزبين.