مهرجان برلين يُفتتح الخميس وسط جدل سياسي

الملصق الدعائي للدورة 74 لمهرجان برلين السينمائي الدولي - facebook/berlinale
الملصق الدعائي للدورة 74 لمهرجان برلين السينمائي الدولي - facebook/berlinale
برلين -أ ف ب

يجمع مهرجان برلين السينمائي الدولي، اعتباراً من الخميس، عدداً من الأسماء الكبيرة، كالنجمين جايل جارسيا بيرنال، وروني مارا، ويمنح المخرج مارتن سكورسيزي جائزة فخرية، ويشهد عودة المخرجين عبد الرحمن سيساكو، وبرونو دومون، وهونج سانج سو، فيما يسعى إلى تحقيق توازن سياسي صعب.

وتخيّم الأحداث الراهنة على المهرجان الذي يهدف إلى أن يكون "مساحةً للحوار والاندماج" في عالم حافل بالصراعات.

ويندرج في هذا الإطار قرار إلغاء الدعوات الموجهة إلى 5 سياسيين من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، لحضور افتتاح المهرجان، الخميس، بعدما تظاهر مئات الآلاف في ألمانيا في الأسابيع الأخيرة تنديدا بأفكاره الراديكالية.

وأثار الإعلان عن توجيه الدعوات إلى هذا الحزب احتجاجات في الأوساط السينمائية والثقافية الألمانية.

وأعرب منظّمو المهرجان عن قلقهم إزاء "تصاعد معاداة السامية، والمشاعر المعادية للمسلمين وخطاب الكراهية، وغيرها من المواقف التمييزية والمخالِفة للديموقراطية في ألمانيا"، أما الحزب فاستهجن ما وصفه بعملية "إقصاء".

وعلى نطاق أوسع، تنطلق الدورة الـ74 من مهرجان برلين في سياق متوتر، بعد 4 أشهر من الحرب في الشرق الأوسط.

وأبدت ألمانيا دعماً واضحاً لإسرائيل، في الحرب التي تشنها على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر الماضي.

وفي منتصف يناير، أطلق فنانون، من بينهم الكاتبة الفائزة بجائزة نوبل آني إرنو، حملة مقاطعة للمؤسسات الثقافية الألمانية المتهمة بحجب الأصوات الفلسطينية. 

وأكد مهرجان برلين أن لم يتلق أية "إشارات" إلى مشاركة مخرجي الأفلام المدرجة في مسابقته في هذه المقاطعة.

"حرب النجوم" على الطريقة الفرنسية

ويتردد صدى هذه المواضيع على شاشة المهرجان من خلال عدد من الأعمال، من بينها فيلم ألماني ضمن المسابقة الرسمية يتناول مقاومة النازية، وقراءة سينمائية جديدة لمسرحية Rhinoceros للكاتب أوجين يونيسكو، في فيلم للمخرج الإسرائيلي عاموس جيتاي، من بطولة إيرين جاكوب.

وتوقّع مراسل مجلة "هوليوود ريبورتر" في أوروبا سكوت روكسبورو في حديث لوكالة فرانس برس، أن تكون "المكانة التي ستحتلها الجغرافيا السياسية في مهرجان برلين مسألة مهمة هذه السنة".

ورأى أن مديرَي المهرجان سيتركان منصبيهما هذه السنة، من دون أن يكونا تمكنا من إيجاد التوازن بين "السينما السياسية أو سينما الفن والتجريب، وأفلام هوليوود الجماهيرية"، التي يسعى مهرجان برلين إلى استقطابها مجدداً.

وتشهد سجادة المهرجان الحمراء بالفعل حضور عدد من النجوم الهوليووديين، كالمخرج الأميركي الكبير مارتن سكورسيزي، الذي يٌكرّم بمنحه دباً ذهبياً فخرياً عن مجمل مسيرته المهنية، إضافة إلى عدد من الممثلين البازين، في مقدمهم الإيرلندي كيليان مورفي، أحد المرشحين لجائزة الأوسكار عن دوره في Oppenheimer، ويؤدي الدور الرئيسي في الفيلم الافتتاحي للمهرجان Small Things Like This.

ومن المتوقع أن يشارك أيضاً المكسيكي جايل جارسيا بيرنال الذي يتولى بطولة فيلم Another End المدرج ضمن برنامج المهرجان، وروني مارا الحائزة جائزة التمثيل في مهرجان كان عام 2015 عن فيلم Carole، والتي ستؤدي دور أودري هيبورن السنة المقبلة في فيلم عن سيرته، وعمر سي الذي يواصل مسيرته الدولية، أما المخرج الكوري الجنوبي هونج سانج سو، فيجتمع مجدداً مع إيزابيل أوبير، الذي تولت بطولة فيلمه In Another Country عام 2012.

ستترأس الممثلة المكسيكية الكينية لوبيتا نيونجو لجنة التحكيم، التي تختار الفيلم الذي سينال جائزة الدب الذهبي في 24 فبراير، وهي أول شخص من ذوي الأصول الإفريقية يتولى هذا المنصب في مهرجان برلين، ويتنافس 20 فيلماً على هذه الجائزة التي نالها العام الفائت الوثائقي الفرنسي On the Adamant للفرنسي نيكولا فيليبير.

أما المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو الذي لم يصور أي فيلم منذ نجاح "تمبكتو"، وحصوله على جائزة سيزار لأفضل مخرج عام 2015، فيعود من خلال مهرجان برلين بفيلم Black Tea، وهو قصة حب في الجالية الإفريقية في كانتون.

ويتضمن البرنامج فيلم Dahomey عن استعادة بنين كنوز أبومي الملكية التي تم الاستيلاء عليها في مرحلة الاستعمار، وهو وثائقي للفرنسية السنغالية ماتي ديوب (الفائزة بالجائزة الكبرى في مهرجان كان 2019 عن فيلم Atlantics).

وستكون تونس ممثلة بفيلم "ماء العين"، وهو أول شريط روائي طويل للمخرجة مريم جعبر.

وبعد مرور عامين على خوضه مسابقة مهرجان كان بفيلم France، يعود برونو دومون بفيلم The Empire، وهو نوع من "حرب النجوم" بنكهة شمال فرنسا، حيث صُوّر.

ويشارك في الفيلم الممثل الفرنسي فابريس لوكيني، والممثلات البارزات أناماريا فارتولوميه، والجزائرية لينا خودري، وكاميّ كوتان.

تصنيفات

قصص قد تهمك