بايدن: نناقش مع الجيش تمديد البقاء في أفغانستان

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، 10 أغسطس 2021 - REUTERS
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، 10 أغسطس 2021 - REUTERS
كابول- أ ف ب

فتح الرئيس الأميركي جو بايدن الباب أمام احتمال بقاء الجنود الأميركيين في أفغانستان بعد 31 أغسطس، وأشار إلى "مناقشات جارية" في الجانب الأميركي بهذا الخصوص، وذلك في أعقاب الفوضى الناجمة عن عمليات الإجلاء في كابول وبضغط من حلفائه، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي، مساء الأحد، إن "ثمة مناقشات جارية بيننا وبين الجيش بشأن التمديد، نأمل ألا نضطر إلى التمديد، ولكننا سنناقش مدى تقدم عملية الإجلاء"، فيما أعلنت لندن عقد قمة عبر الإنترنت لمجموعة السبع "لإجراء مناقشات عاجلة حول أفغانستان".

وتسببت الفوضى العارمة الناجمة عن تدفق عشرات آلاف الأفغان اليائسين إلى مطار كابول بوفاة سبعة أشخاص. ومنذ دخولها كابول في 15 أغسطس، تحاول حركة طالبان إقناع السكان بأنها غيّرت نهجها مؤكدة أن سياستها ستكون أقل صرامة من حكمها البلاد بين عامي 1996 و2001، إلا أن ذلك لا يحول دون تدفق آلاف الأفغان غير المقتنعين بهذه الوعود بغية مغادرة البلاد.

وقال المسؤول الكبير في حركة طالبان أمير خان متقي، الأحد، إن "الولايات المتحدة بكل قوتها وتجهيزاتها ... فشلت في فرض النظام في المطار. السلام والهدوء يعمّان كل أرجاء البلاد لكن الفوضى تعمّ مطار كابول ... يجب أن يتوقف ذلك بأقرب وقت ممكن".

"خذونا معكم"

ووصف صحافي كان ضمن مجموعة من العاملين في مجال الإعلام، وجامعيون تمكنوا من الوصول إلى المطار، الأحد، مشاهد أفغان يائسين يتشبثون بالحافلة لدى دخولها إلى المطار. وقال الصحافي لوكالة فرانس برس: "كانوا يبرزون جوازات سفرهم ويصرخون خذونا معكم ... رجاء خذونا معكم".

وتبقى عائلات عالقة بين الأسلاك الشائكة المحيطة بحرم المطار التي تفصل قوات طالبان عن الجنود الأميركيين، آملة بالدخول، لكن يبقى الوصول إلى المطار صعباً جداً.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي ترأس بلاده مجموعة السبع، الأحد، "من الحيوي أن تعمل الأسرة الدولية معاً لضمان عمليات إجلاء آمنة وتفادي أزمة إنسانية ومساعدة الشعب الأفغاني في حماية مكتسبات السنوات العشرين الأخيرة".

عشية ذلك، رأى منسّق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن "من المستحيل" إجلاء جميع الأفغان المتعاونين مع القوى الغربية قبل 31 أغسطس، ولم يستبعد أن "يغيّر الأميركيون رأيهم" ليبقوا إلى ما بعد هذا التاريخ في أفغانستان.

كذلك دعت عدة منظمات معنية بحقوق الإنسان بايدن إلى تمديد الموعد النهائي لانسحاب الولايات المتحدة.

عمليات الإجلاء

وقال البيت الأبيض، الأحد، إن نحو 30 ألف شخص أجلوا منذ 14 أغسطس، في حين تريد واشنطن إخراج 15 ألف أميركي و50 إلى 60 ألف أفغاني مع عائلاتهم.

وينتظر آلاف الأجانب من جنسيات أخرى وأفغان مهددون أو عملوا مع الحلفاء عمليات إجلائهم من قبل دول غربية.

واستأجرت واشنطن طائرات من عدة شركات طيران خاصة للمساعدة في عمليات الإجلاء. ولن تقلع هذه الطائرات من مطار كابول، بل ستساعد في نقل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى دول أخرى مثل قطر أو الإمارات العربية المتحدة.

ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، إلى منع تدفق اللاجئين الآتين من أفغانستان والذين قد يختبئ في صفوفهم "مقاتلون متنكرون".

وأضاف "من قد يكون مختبئاً في صفوف هؤلاء اللاجئين؟ كيف يمكننا أن نعرف؟"، معتبراً أن "مئات أو حتى مئات الآلاف أو ملايين" الأشخاص قد يكونون راغبين في الفرار من الأراضي الأفغانية.

هجوم على بنجشير

ودخلت حركة طالبان إلى كابول في 15 أغسطس من دون أن تواجه أي مقاومة بعد هجوم خاطف باشرته في مايو، إثر بدء الانسحاب النهائي لقوات حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وتشكّل جيب مقاومة في وادي بنجشير شمال شرقي كابول، وهو معقل لمعارضي حركة طالبان في الأساس. ويقود "جبهة المقاومة الوطنية" هذه أحمد مسعود نجل القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم القاعدة عام 2001. وأعلنت طالبان، الأحد، بدء هجوم واسع على وادي بنجشير المنطقة الوحيدة التي لا تزال تقاوم.

وكتبت حركة طالبان في تغريدة على حسابها في تويتر بالعربية "مئات من مجاهدي الإمارة الإسلامية يتوجهون نحو ولاية بنجشير للسيطرة عليها، بعد رفض مسؤولي الولاية المحليين تسليمها بشكل سلمي".

وصرّح الناطق باسم الجبهة، علي ميسم نظري، لوكالة "فرانس برس" في مقابلة، أن "جبهة المقاومة الوطنية مستعدة لصراع طويل الأمد"، ولكنها ما زالت تسعى للتفاوض مع طالبان حول حكومة شاملة. وقال أحمد مسعود لقناة العربية الأحد: "نحن مستعدون للدفاع عن أفغانستان ونحذّر من إراقة الدماء".

اقرأ أيضاً: