البرهان يهدد بطرد المبعوث الأممي من السودان

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال حفل تخرج في الخرطوم- 1 أبريل 2022 - facebook.com/sudanese.armed.forces
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال حفل تخرج في الخرطوم- 1 أبريل 2022 - facebook.com/sudanese.armed.forces
دبي-الشرق

هدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، بطرد رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان "يونيتامس" فولكر بيرتس، في حال لم  يكف عن "التمادي في تجاوز تفويض البعثة الأممية والتدخل السافر في الشأن السوداني".

ودعا البرهان في كلمة خلال حفل تخرج عدة دفعات من الكلية الحربية وجامعة كرري، "الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتسهيل الحوار بين السودانيين وتجنب تجاوز تفويضهم والتدخل في شئون البلاد"، مشدداً على أن "الصراعات القبلية والمعاناة التي تحدث نتيجة لمزايدات القوى السياسية مازالت تتمنع عن التفاوض والحوار".

يأتي ذلك بعد أيام من تأكيد بيرزيس خلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي، الاثنين، أن الأوضاع في البلاد "لم تتحسن"، مشيراً إلى "غياب اتفاق سياسي للعودة إلى مسار انتقالي مقبول"، موضحاً أن "الحالة الاقتصادية والإنسانية والأمنية آخذة في التدهور".

وأضاف المبعوث الأممي للسودان أنه مع "غياب حل سياسي للأزمة، ازدادت الحالة الأمنية سوءاً في جميع أنحاء البلد، وتزداد الجريمة والخروج على القانون، كما أن حدة الصراع القبلي في دارفور قد ازدادت".

وأعرب بيرتس عن دعمه تنفيذ الترتيبات الأمنية في دارفور من خلال لجنة وقف إطلاق النار الدائم في دارفور، التي ترأسها "اليونيتامس"، مشيراً إلى أنه تمكن "من معالجة بعض الحوادث بين الموقعين على اتفاقية جوبا للسلام وتمكنت كذلك مؤخراً من تفقد مناطق تجمع الجماعات المسلحة التي تنتقل إلى خارج المدن".

وكانت الحكومة الانتقالية السودانية قد وقعت في أكتوبر 2020 بمدينة جوبا، اتفاقاً تاريخياً للسلام مع عدد من الحركات التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر البشير، احتجاجاً على التهميش الاقتصادي والسياسي لهذه المناطق.

"تدخل سافر"

ورداً على إحاطة المبعوث الأممي اعتبر رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة اليومية العقيد إبراهيم الحوري أن الإحاطة تناولت "العديد من المعلومات المغلوطة و المبالغ بها والتي هي ليس من اختصاصه"، معتبراً ذلك "تدخلاً سافراً في سيادة البلد".

وأضاف في مقالة على صفحة الصحيفة على فيسبوك أنه "في أكثر من مرة ظهر جلياً خروج البعثة الأممية عن إطار تخصصها والمهام التي جاءت من أجلها والتي تتمثل في المساعدة في تحقيق اتفاق سلام جوبا والمساعدة في التحول الديمقراطي في البلاد".

ولفت إلى أنها "انخرطت في أدوار خارج دائرة اختصاصها حيث يعد ذلك حسب الأعراف الدبلوماسية تدخلاً سافراً في شؤون البلاد فرئيس البعثة السيد فولكر بيرتس سعى إلى مقابلة الأحزاب السياسية ولجان المقاومة بشكل غير دبلوماسي".

وكان فولكر أعلن في 10 يناير الماضي، إطلاق مبادرة يقوم بمقتضاها بلقاءات ثنائية مع الأطراف المختلفة، في محاولة لحل الأزمة السياسية في البلاد، مشيراً إلى أن "الأمم المتحدة لن تأتي بأي مشروع أو مسودة أو رؤية لحل".

رد البعثة

 وفي المقابل، نفت "يونيتامس" على صفحتها على فيسبوك صحة ما أوردته صحيفة القوات المسلحة، مشيرةً إلى أن "السودان جزء من الأمم المتحدة التي تمد يد العون للأعضاء فيها ولا يُسمى ذلك تدخلاً".

وأكدت البعثة أنها تعمل "وفقاً لتكليفها المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن"، مشدداً على أن "︎الأمم المتحدة غير محايدة بخصوص الالتزام بحماية حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية".

وما زال السودان بلا رئيس وزراء منذ استقالة عبد الله حمدوك في يناير الماضي بعد أن حاول التعاون مع العسكريين من أجل إعادة الشراكة بينهم وبين المدنيين واستكمال المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تفضي الى انتخابات حرة.

وسبق أن كونت بعثة الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي آلية مشتركة للتواصل مع الفرقاء السودانيين بغرض حل الأزمة السياسية في البلاد، فيما أكدت منظمة "الإيقاد" استعداداها لتسمية ممثلها في الآلية للمشاركة في المشاورات، التي تجريها الأطراف الدولية.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات