ترحيب عربي ودولي بالهدنة في اليمن

بعض المباني المدرجة في قائمة "اليونسكو" بالعاصمة اليمنية صنعاء - 8 أغسطس 2021 - AFP
بعض المباني المدرجة في قائمة "اليونسكو" بالعاصمة اليمنية صنعاء - 8 أغسطس 2021 - AFP
دبي-الشرق

قوبلت الهدنة بين أطراف النزاع في اليمن الذين توافقوا على وقف النار لمدة شهرين اعتباراً من السبت، بترحيب عربي ودولي، بعدما تجاوبت أطراف النزاع بإيجابية مع مقترح للأمم المتحدة لإعلان الهدنة التي تدخل حيِّز التنفيذ الأحد في الساعة السابعة مساءً بتوقيت اليمن".

وفي وقت سابق الجمعة، قال هانز جروندبرج مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، إن أطراف النزاع في اليمن توافقوا على وقف النار لمدة شهرين اعتباراً من السبت.

وكان التحالف العربي في اليمن أعلن الخميس، إنه "ملتزم بوقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني استجابة لطلب أمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف"، مشيراً إلى أنه يتّخذ كافة الخطوات لإنجاح وقف العمليات العسكرية وصنع السلام الشامل.

والخميس، أفاد مسؤول سعودي، بأن بلاده ردت بإيجابية على اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن وقف لإطلاق النار في اليمن، وفقاً لـ"رويترز". وأضاف: "نريد توفير مناخ إيجابي.. لدفع اليمنيين نحو السلام.. لن يتحقق سلام من دون حوار مع الحوثيين".

وفي وقت سابق الجمعة، أفاد البيت الأبيض في بيان، بأن الرئيس الأميركي جو بايدن يرحب بالهدنة، معبراً عن امتنانه للدور القيادي للمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في تحقيق هذه المبادرة قبل حلول شهر رمضان.

وأضاف البيان، أن "بايدن أكد أن واشنطن ستعمل على ردع التهديدات لأصدقائها وشركائها بينما تواصل السعي من أجل وقف التصعيد".

وبالتزامن مع ذلك، رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بالاتفاق على الهدنة، قائلاً عبر "تويتر": "أمامنا فرصة للتوصل إلى سلام وإنهاء المعاناة الإنسانية.. أحث كل الأطراف على العمل صوب حل سياسي دائم".

وفي السياق، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، بإعلان الهدنة، آملاً أن يتيح إطلاق عملية سياسية لسلام دائم في البلاد.

وأضاف جوتيريش: "ينبغي استخدام هذه الاندفاعة، للتأكد من التزام (الهدنة) بشكل تام وتمديدها"، مشيراً إلى أن "السلام يصبح ممكناً حين تتوافر إرادة التسوية".

وحض "جميع الأطراف على اتخاذ التدابير الضرورية لدعم تنفيذ ناجح للهدنة وجعل آليات التعاون عملانية من دون تأخير" بهدف إحراز تقدم.

واعتبر أن الاتفاق المعلن "يفتح الباب لتلبية الحاجات الإنسانية والاقتصادية الملحة في اليمن (...) ولإعادة إطلاق عملية سياسية".

التحالف يرحب

من جانبها، رحبت قيادة القوات المشتركة للتحالف، الجمعة، بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وإعلان الحكومة اليمنية بدء هدنة ولمدة شهرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف تركي المالكي، إن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ترحب بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ببدء هدنة يتم من خلالها وقف كافة أشكال العمليات العسكرية بالداخل اليمني وعلى الحدود السعودية – اليمنية".

وأضاف المالكي، أن "الهدنة ستتم بحسب الترتيبات التفصيلية والمعلنة من المبعوث الخاص وبرعاية الأمم المتحدة لتوفير البيئة والأرضية المناسبة لخفض التصعيد والوصول إلى تسوية سياسية للنزاع بين الأطراف اليمنية وتحقيق السلام الشامل".

ترحيب عربي وخليجي

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ببدء الهدنة، مؤكدة ترحيبها ودعمها لإعلان الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقبول الهدنة.

وأضافت في تغريدة على "تويتر"، أن المملكة "تثمن جهود المبعوث الخاص بإعلانها، والتي تأتي بالتماشي مع المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، للوصول إلى حل سياسي شامل والمعلنة في شهر مارس 2021".

وأعربت وزارة الخارجية العمانية في بيان عن ترحيبها بإعلان الهدنة، مشيدةً بالمباحثات الإيجابية التي أجراها المبعوث الأممي في زياراته الأخيرة إلى مسقط.

وأكدت الخارجية العمانية استمرار مساعيها مع الأمم المتحدة والأطراف المعنية بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى التسوية السياسية الشاملة.

ورحبت وزارة الخارجية الكويتية في بيان بالهدنة، وأعربت عن دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية، مثمنة الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي في التوصل إلى هذه الهدنة، (..) وقرار التحالف العربي بالتجاوب السريع مع الهدنة المعلنة.

وأكدت الوزارة الكويتية على أهمية هذه الخطوة في تهيئة الأجواء للأطراف اليمنية للدخول في المشاورات السياسية وصولاً الى الحل السياسي المنشود وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها.

من جهتها، رحبت الخارجية البحرينية في بيان بإعلان الهدنة، مثمنة تجاوب قيادة التحالف العربي والأطراف اليمنية مع مساعي المبعوث الأممي، والتي تأتي في سياق المبادرة التي أعلنت عنها السعودية في مارس 2021 لإنهاء الأزمة اليمنية للوصول الى حل سياسي شامل.

وأعربت الخارجية البحرينية عن أملها بأن تشكل هذه الخطوة المهمة فرصة لوقف الحرب في اليمن والتوصل الى تسوية سياسية شاملة بين الأطراف اليمنية، وعودة الأمن والاستقرار والسلام الى اليمن.

من جهتها، رحبت مصر بالتوصل إلى الهدنة، آملة أن تسهم في دفع جهود التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة. كما أكدت دعمها لمبادرات الحل السياسي، بما في ذلك المشاورات الحالية التي تستضيفها الرياض.

من ناحيته، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، الجمعة، بإعلان الهدنة في اليمن وقال إنها تأتي في سياق المبادرة السعودية.

وأكد الحجرف، أن إعلان الهدنة يأتي تأكيداً على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للأزمة اليمنية، مثمناً الاستجابة السريعة من قبل التحالف العربي بوقف العمليات العسكرية بالداخل اليمني، والتي ستثمر في تهيئة الأجواء للأطراف اليمنية لبدء العملية السياسية، والوصول إلى سلام شامل يحقق الأمن والاستقرار في اليمن.

وأعربت الخارجية الجزائرية في بيان عن أملها في أن تشكل هذه الهدنة محطة هامة في سبيل التوصل إلى اتفاق دائم يضمن تسوية شاملة للأزمة في اليمن.

وأكدت الجزائر دعمها لكل الجهود والمبادرات الرامية إلى إيجاد حل سياسي، وعلى رأسها المشاورات الحالية التي تستضيفها السعودية وكذا المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، قصد تحقيق مصالحة دائمة تحفظ وحدة اليمن.

كما رحّبت الحكومة الأردنية، بإعلان التوصل إلى هدنة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
 
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية هيثم أبو الفول، أن الأردن يدعم جهود ومساعي الأمم المتحدة لحلّ الأزمة اليمنية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حل سياسي.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن جماعة الحوثي رحبت بإعلان المبعوث الأممي لليمن عن الهدنة.

وتأتي الهدنة بالتزامن مع بدء مجلس التعاون الخليجي، المشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض لمناقشة 6 محاور سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وتعزيز مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد والحوكمة، إضافة إلى الملف الإنساني.

ويشارك في المشاورات التي ستستمر أسبوعاً المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والمبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينج والحكومة اليمنية.

الجامعة العربية

ورحب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالهدنة الإنسانية، مؤكداً في بيان أنها "تستجيب لرغبة الغالبية العظمى من سكان اليمن الذين تفاقمت معاناتهم بسبب الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، معرباً عن تقديره لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الأممي لليمن، في مساعدة الأطراف على التوصل إلى الهدنة".

وناشد جميع الأطراف المنخرطة في النزاع في اليمن بـ"احترام الهدنة الإنسانية، وضمان وقف إطلاق النار بشكل كامل في جميع أنحاء البلاد، ووقف جميع العمليات العسكرية عبر الحدود اليمنية، حتى يحصل الشعب اليمني على فُرصة لالتقاط الأنفاس، وبما يسمح للمنظمات الدولية وغير الحكومية بمباشرة عمليها لتخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين".

"تجاوب إيجابي"

وفي وقت سابق الجمعة، قال هانز جروندبرج مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، إن أطراف النزاع في اليمن توافقوا على وقف النار لمدة شهرين اعتباراً من السبت.

وأضاف جروندبرج في بيان: "أود أن أعلن أن أطراف النزاع تجاوبوا بإيجابية مع مقترح للأمم المتحدة لإعلان هدنة مدتها شهران تدخل حيِّز التنفيذ الأحد في الساعة السابعة مساءً بتوقيت اليمن".

وأشار إلى أن "الأطراف وافقوا على وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية، بما فيها الجوية والبرية والبحرية، داخل اليمن وعبر حدوده"، كما وافقوا "على دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة وتسيير الرحلات الجوية التجارية من مطار صنعاء وإليه نحو وجهات في المنطقة محدَّدة مسبَّقاً".

وأوضح أن الأطراف اتفقت على "الالتقاء تحت رعايتي للبحث في فتح الطرق بمدينة تعز ومحافظات أخرى في اليمن"، لافتاً إلى أن "الهدنة قابلة للتجديد بعد مدة الشهرين بموافقة الأطراف".

وتابع: "خلال الشهرين أخطط لتكثيف عملي مع الأطراف بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ومعالجة إجراءات اقتصادية وإنسانية عاجلة واستئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية"، داعياً لـ"الامتثال للهدنة بكامل عناصرها واحترامها واتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذها فوراً".

وذكر وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك عبر "تويتر"، أن "الحكومة اليمنية ترحب بإعلان المبعوث الخاص بالهدنة والترتيبات الإنسانية في ما يتعلق بمطار صنعاء والتسهيلات الإضافية في ميناء الحُديدة وفتح المعابر في تعز المحاصرة من قبل ميليشيا الحوثي منذ أكثر من 7 سنوات".

وأضاف بن مبارك أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وجه لـ"التعاطي بإيجابية كاملة بشأن كافة الترتيبات لإطلاق سراح الأسرى، وفتح مطار صنعاء، وإطلاق سفن مشتقات نفطية عبر الحُديدة، وفتح المعابر في مدينة تعز، وكل ما من شأنه تخفيف معاناة أبناء شعبنا التي تسببت بها ميليشيا الحوثي".

وتابع: "إنفاذاً لذلك التوجيه نعلن فوراً إطلاق أول سفينتين للوقود عبر ميناء الحديدة"، مؤكداً أن تلك التوجهيات تأتي "انسجاماً مع الموقف الثابت للحكومة اليمنية في دعم أي جهود تخفف من معاناة أبناء شعبنا وفي ظل الأجواء الإيجابية للمشاورات اليمنية - اليمنية في الرياض".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات