سوريا.. لماذا تحتج "السويداء" بعد 12 عاماً من الحياد؟

احتجاجات مناهضة للحكومة السورية في مدينة السويداء جنوبي البلاد ومتظاهرون يرفعون صورة لوحيد البلعوس مؤسس حركة "رجال الكرامة". 5 سبتمبر 2023 - AFP
احتجاجات مناهضة للحكومة السورية في مدينة السويداء جنوبي البلاد ومتظاهرون يرفعون صورة لوحيد البلعوس مؤسس حركة "رجال الكرامة". 5 سبتمبر 2023 - AFP
دبي-الشرق

للأسبوع الرابع على التوالي، تشهد محافظة السويداء، جنوب غرب سوريا، احتجاجات سلمية مناهضة للحكومة هي الأضخم منذ عام 2011، في تطور نوعي أنهى 12 عاماً من سياسة "الحياد" التي اتبعتها السويداء بين الحكومة والمعارضة.

ودخل الحراك، الأربعاء، منعطفاً جديداً مع تسجيل أول عملية إطلاق نار ضد المتظاهرين، أعقبتها تصريحات شديدة اللهجة من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حمّل فيها السلطات السورية مسؤولية أي تصعيد، واصفاً إيران وجماعاتها المسلحة بأنها "قوى احتلال".

وتتمتع السويداء بخصوصية دينية إذ تعد المحافظة السورية الوحيدة ذات الغالبية الدرزية، كما تحظى بميزة تاريخية لكونها مهد انطلاق الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمار الفرنسي والتي قادها سلطان باشا الأطرش ابن بلدة القريا جنوب المحافظة. 

وتقع السويداء على مقربة من الحدود الأردنية وتعد إحدى أصغر المحافظات السورية، إذ تمتد على ما مجمله 3% من مساحة البلاد، ويقطنها ما يقرب من نصف مليون شخص وتعتمد على النشاطين الزراعي والخدمي كأبرز المصادر الأساسية للدخل.

كيف بدأ التحول؟

عقب حزمة من القرارات الحكومية أدت إلى ارتفاع الأسعار، اندلعت مظاهرات هي الأكبر من نوعها في السويداء منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا عام 2011.

وسرعان ما خلعت ثوبها المطلبي المرتبط بتدهور الأوضاع الاقتصادية، لترفع شعارات سياسية تطالب بـ"إسقاط النظام"، وتطبيق القرار الأممي (2254) الذي يقر بالانتقال السياسي للسلطة، والكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، فضلاً عن خروج كافة القوى الأجنبية من الأراضي السورية، في تصعيد لم تشهده المحافظة من قبل.

وكانت الحكومة السورية اتخذت، في أغسطس، إجراءات اقتصادية شملت رفع الدعم عن المحروقات لترتفع أسعارها بنسبة 200%، ما أدّى إلى موجة من التضخم طالت معظم السلع، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان وظروفهم المعيشية الصعبة أساساً.

المظاهرة الأكبر

وفي عادة استمرت طوال شهر، بات يوم الجمعة موعد تجمع وفود المحتجين في "ساحة الكرامة" وسط مدينة السويداء، وشهد هذه المرة تظاهرة ضخمة شارك فيها آلاف المحتجين من مختلف قرى وبلدات المحافظة.

وفي حديث لـ"الشرق"، قال نور رضوان، مؤسس ومدير منصة "السويداء 24" المحلية، إن "المشاركة التي شهدتها المحافظة، الجمعة، كانت الأكبر على الإطلاق منذ اندلاع الاحتجاجات".

وأضاف رضوان، الذي يدير شبكة من المراسلين في السويداء، أن مشاركة المحتجين من بقية قرى ومدن المحافظة قوبلت بـ"رفض عدد من سائقي الحافلات نقل المتظاهرين من مدنهم وبلداتهم المختلفة إلى مدينة السويداء، بعد تهديدات من الأجهزة الأمنية بقطع مخصصاتهم من المحروقات".

وفي وقت تُعاني فيه البلاد من أزمة محروقات، أشار رضوان إلى أن "من استطاعوا الوصول إلى ساحة التظاهر في السويداء دفعوا أكثر من 25% من متوسط دخل موظف حكومي للوصول إلى الساحة".

وعن سبب توسع رقعة الاحتجاجات، أوضح أن "هناك تغيّراً كبيراً في المزاج العام ضد النظام السوري، فعندما كانت تخرج مظاهرات معارضة سابقاً كانت أعدادها أقل بكثير، كما تمكن النظام سابقاً من حشد مسيرات موالية له، أما الآن فلم يعد قادراً على حشد مسيرات مؤيدة في السويداء".

صمت حكومي وانتقادات

تلتزم دمشق الصمت إزاء الاحتجاجات في السويداء منذ اندلاعها، إذ لم يصدر أي تعليق رسمي مباشر من قبل الجهات الحكومية، كما لا تزال السلطات تتفادى استخدام القوة على نطاق واسع لقمع المحتجين، على الرغم من أن وسائل الإعلام الرسمية استضافت محللين موالين للحكومة هاجموا المحتجين.

واكتفى محللون سياسيون وناشطون مقربون من الحكومة السورية باستخدام لغة تناشد من وصفوهم بـ"الوطنيين والعقلاء في المحافظة" احتواء الغضب، ملقين اللوم على "الأخطاء الحكومية" التي ساهمت في تأجيج الغضب الشعبي في المحافظة الجنوبية وعموم البلاد.

ومع ذلك، برزت أصوات أكثر حدّة، وصلت إلى اتهام القائمين على الاحتجاجات بـتلقي أموال و"العمالة" لصالح أطراف خارجية.

من جانبه، أرجع عضو مجلس الشعب السوري محمد خير العكام، في حديث لـ"الشرق"، ما يجري في السويداء إلى "الأوضاع المعيشية الصعبة"، مشيراً إلى أن "البعض يحاول استغلال تلك الأوضاع لإعادة عقارب الساعة إلى 2011".

واعتبر أن الإدارة الحكومية للأزمة الاقتصادية ليست الأفضل، لافتاً إلى أن السبب الحقيقي وراء تدهور الأوضاع هو "الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد، فضلاً عن الاحتلال الأميركي للموارد النفطية للبلاد".

وتحدث العكام عما وصفه بـ"مخطط أميركي وإسرائيلي لتقسيم البلاد، وهو ما يتماشى مع ما نشهده في كل من السويداء ودير الزور والمحافظات الشرقية"، على حد قوله.

اتهامات انفصالية

تعرضت الاحتجاجات في محافظة السويداء لاتهامات بالمساعي الانفصالية، فيما تلعب عوامل عدة تتسم بها المحافظة في تأجيج هذه الاتهامـات، من بينها كونها ذات غالبية درزية، وموقعها الذي يضعها على أطول شريط حدودي مع الأردن، فضلاً عن تفردها بوضع أمني خاص في ظل تواجد فصائل مسلحة محلية استطاعت أن تُخفف القبضة الأمنية على المحافظة.

ورداً على تلك الاتهامات، رفع المحتجون شعارات تؤكد على وحدة الأراضي السورية ووحدة المصير وترفض سلطات الأمر الواقع والقوات الأجنبية بكافة أشكالها.

كما جاء ذلك التأكيد عن لسان الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في السويداء الشيخ حكمت الهجري الذي ساند الاحتجاجات السلمية منذ انطلاقها، وشدد على أحقية المطالب التي ينادي بها المحتجون وقال إنها "تنطق بلسان الشعب السوري كاملاً".

وشدد الهجري على أن "أي خطأ في إدارة ما، لا بد من تصحيحه"، وأضاف: "ما زال لدينا أمل في الشرفاء، ولسنا بحاجة لغير الشرفاء، وأولئك الذين يفصلون أنفسهم عن الشعب وإن كانوا بمراكز حساسة".

"إيران وميليشياتها قوى احتلال"

وفي تصعيد غير مسبوق، وصف الشيخ حكمت الهجري إيران والجماعات المسلحة التابعة لها، بما في ذلك حزب الله اللبناني، بأنهم "قوى احتلال"، وقال: "لا نقبل وجودهم على الأرض السورية أينما كانوا"، معتبراً أن "إيران وميليشياتها دخلوا لسرقة ثروات سوريا، كما استجلبوا مرتزقة من أجل ذلك، بالإضافة لتغيير عقول الناس في اتجاه لسنا مقتنعين به، ولنشر فكرهم التخريبي".

وشدّد الزعيم الديني الدرزي على وجوب ما سماه "الجهاد ضد هذه الميليشيات" التي اعتبرها "قوات احتلال".

وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة عدد من الناشطين لمنزل "الهجري" في بلدة قنوات، بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل مسلحين كانوا على أسطح مبنى فرع حزب البعث بالمدينة، والذي أعاد منسوبو الحزب فتح أبوابه بعد إغلاقه من قبل المحتجين، في أغسطس.

وقال الهجري في كلمة أمام مناصريه: "لست مستغرباً مما حدث، وقلت سابقاً إن أي سوء سيصيبنا سيكون من هؤلاء الحزبيين الساقطين"، محذراً من "مؤامرة للنظام"، كما هدد من وصفهم بـ"الخونة ومطلقي النار على متظاهري السويداء" بأن "أي سلاح ضد الشعب السوري يجب اجتثاثه".

ودعا الرئيس الروحي للطائفة الدرزية المحتجين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى العنف، لأن "هذا ما تريده السلطات"، بحسب قوله"، وحضّ في الوقت نفسه على استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبها.

وفي موقف لافت، تحدث الهجري عن أهمية التعايش بين السوريين على اختلاف مكوناتهم، موضحاً: "نحن علمانيون.. الدين لله والوطن الجميع".

وأسفرت واقعة إطلاق النار عن إصابة ثلاثة، دون وقوع ضحايا، لكنها شكلت أول حادث عنيف تشهده المحافظة خلال شهر من الاحتجاجات.

وفي ما بدا أنه اتفاق مع موقف الهجري، ظهر شيخ العقل حمود الحناوي في تسجيل مصور من منزله في قرية سهوة بلاطة، اعتبر خلاله أنه لا يمكن السكوت عن واقعة إطلاق النار ضد المحتجين، "ومن سيطلق النار على أولادنا سيدفع الثمن".

وقال الحناوي: "على السلطات السورية بكل مستوياتها أن تعلم أنها هدمت الإنسان السوري. العروش لا تدوم بالعبث والقتل والظلم. لم نترك وسيلة معهم (السلطة) إلّا واتخذناها. لقد تحملنا وصبرنا كثيراً، حرصاً على الوطن وكرامة السوريين، لكن (السلطة) لم تُقدّر ذلك، ولجأت إلى توزيع المخدرات في سوريا والعالم".

موقف مشيخة العقل

وفي بداية الاحتجاجات، أعلن مشايخ العقل الثلاثة للطائفة الدرزية في السويداء عن دعمهم لمطالب المحتجين، ونشروا بياناً مشتركاً طالبوا فيه "إعطاء الحقوق لأصحابها ونيل العيش الكريم الذي فقدت جل مقوماته بسبب الفساد المتفشي والإدارة الفاشلة"، على حد تعبيرهم. 

وحدد الشيوخ الثلاثة 6 مطالب للحراك الشعبي، من ضمنها إجراء تغيير حكومي والتراجع عن القرارات الاقتصادية الأخيرة ومكافحة الفساد والتزام المؤسسات الأمنية بدورها في الحفاظ على الأمن، والمحافظة على وحدة الأراضي السورية والنظر في تشغيل معبر حدودي مع الأردن بمحافظة السويداء لإنعاشها اقتصادياً.

وعلى الرغم من أن البيان لم يدعم صراحةً مطالب المحتجين بـ"إسقاط النظام"، إلا أنه يُعد تحولاً في موقف القيادة الدينية للطائفة التي لم تؤيد الاحتجاجات في السنوات السابقة.

وعن هذا التحول يقول الناشط السياسي حافظ قرقوط، من محافظة السويداء، إنه جاء "مواكباً للتحول الذي جرى في الشارع وعجز النظام عن إيجاد حلول، فضلاً عن ضعف الدولة المركزية التي يديرها النظام".

وأضاف قرقوط أن "مشيخة العقل وجدت نفسها أمام الناس الذين تمثلهم. وهناك جذور لموقف مشيخة العقل، خاصة الشيخ حكمت الهجري الذي يمثل مرجعية لها رمزية خاصة ومواقف مؤثرة تاريخياً".

لكن بعد أيام قليلة من البيان، ظهر الشيخ يوسف جربوع، وهو شيخ العقل الثالث في المحافظة، خلال اجتماع ضم عدداً من وجهاء المدينة ومحافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدة، أكد فيه وقوفه خلف "القيادة السورية"، مندداً بما سماه "أصوات النشاز" التي خرجت في المظاهرات.

وعن هذا التباين في الآراء، لم يستبعد قرقوط سيناريو ممارسة السلطة للضغوط، لكنه لم يرجح حدوث انقسام في المرجعية الدينية الدرزية، لافتاً إلى أن "هناك درجات في مشيخة العقل في السويداء، والشيخ حكمت الهجري يُعتبر الرئيس الروحي للطائفة، ولذلك فإن كلمته مؤثرة أكثر".

ومشيخة العقل لدى الدروز هي هيئة روحية وزعامة دينية تحظى بمكانة اجتماعية وازنة لدى أتباع الطائفة، ويترأسها في السويداء 3 شيوخ عن طريق الوراثة، وفق عادة تحصر المشيخة في 3 عائلات هي: الهجري والحناوي وجربوع.

علاقة معقدة

وشهدت العلاقة بين محافظة السويداء ومركز السلطة في دمشق تحولات عدّة فرضتها التغيرات السياسية والعسكرية على مدى سنوات الصراع الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من 12 عاماً.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية مطلع عام 2011، شهدت السويداء مظاهرات متفرقة في بلدة القريا ومدينتي شهبا والسويداء، سرعان ما قُوضت بتحفظ السلطات الدينية والزعامات التقليدية في المحافظة، والذي عززه توجه الاحتجاجات في المناطق الأخرى نحو صراع مسلح وظهور جماعات متشددة، فضلاً عن الملاحقات الأمنية التي طالت الناشطين.

إلا أن الموقف الحيادي للمحافظة أخذ بالتحول على مدى سنوات الصراع ليأخذ أشكالاً مختلفة وصولاً إلى موجة الاحتجاجات الراهنة. ويمكن رصد هذه التحولات عبر مراحل مفصلية في العلاقة الثنائية بين المحافظة والمركز.

لافتة تدعو إلى نبذ الطائفية بين السوريين رفعها متظاهرون في مدينة السويداء جنوبي سوريا- سبتمبر 2023 - AFP
لافتة تدعو إلى نبذ الطائفية بين السوريين رفعها متظاهرون في مدينة السويداء جنوبي سوريا. سبتمبر 2023 - AFP

واختار أغلب أبناء المحافظة عدم الانخراط في الصراع المسلح، إذ تخلف كثير من الشبان عن الالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش، كما عزفت الغالبية عن العمل المسلح إلى جانب المعارضة.

ومع ذلك، شهدت المحافظة وقائع محدودة لانشقاق عدد من العسكريين من أبنائها عن الجيش السوري، كان أولهم الملازم أول خلدون زين الدين الذي قاد واحدة من الكتائب التابعة للمعارضة السورية في محافظة درعا قبل أن يلقى حتفه خلال عملية بمنطقة ظهر الجبل في السويداء عام 2013.

وفي ضوء ظهور وتمدد الجماعات المتشددة في مناطق المعارضة السورية، اضطر المنشقون من الطائفة الدرزية والمتطوعون منهم في فصائل المعارضة إلى المغادرة باتجاه دول الجوار، بينما اختار بعضهم طرق الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.

"رجال الكرامة"

لم يستطع نشطاء المعارضة في السويداء التحرك بحرية وسط بيئة ترفض غالبيتها الانخراط بالصراع السياسي القائم، حيث لم تتوفر بيئة حاضنة لاستيعاب حراك منظم مناهض للسلطات، لكن مع مطلع عام 2013 ظهر تحول لافت، إذ بدأ دور رجال الدين يتصاعد في المحافظة ونجح عدد منهم في تشكيل فصيل مسلح لا يخضع لقرار دمشق ولا يعاديها، لكنه يكرس جهده لتأمين المحافظة وبناء منظومة "حماية ذاتية".

حينها، أسس الشيخ أبو فهد وحيد البلعوس حركة محلية مسلحة تحت مسمى "رجال الكرامة"، بهدف حماية الشبان الدروز الرافضين للتجنيد الإجباري في الجيش السوري، وكان شعار الحركة "دم السوري على السوري حرام".

وعملت الحركة، التي استطاعت خلال وقت قصير كسب تأييد واسع بين الأهالي، على الضغط للإفراج عن معتقلين لدى السلطات السورية على خلفية حراك المعارضة.

وفي عام 2015، لقي "البلعوس" حتفه في انفجار استهدف موكبه في محافظة السويداء، تلاه انفجار آخر قرب مستشفى المدينة الذي نُقل جثمانه إليه، حيث شكّل تأسيس الحركة ومن ثم استهداف قائدها أولى بوادر التحول في العلاقة بين المحافظة الدرزية ودمشق.

وأشارت إحصائيات للمرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن نحو 30 ألف شاب درزي تخلفوا عن الخدمة العسكرية في العام نفسه.

الأربعاء الأسود

في 25 يوليو 2018، شن تنظيم "داعش" هجوماً على السويداء كان الأكثر دموية في تاريخ المحافظة منذ اندلاع الصراع عام 2011، وأسفر الهجوم عن سقوط أكثر من 260، فضلاً عن خطف 30 آخرين.

وتولت فصائل محلية وأهالي المحافظة التصدي للهجوم وسط غياب تام لقوات الجيش السوري، ما طرح تساؤلات عدّة حول هذا الغياب.

وجاء في تصريح للرئيس السوري بشار الأسد، أثناء زيارة وفد من العائلات المحررة من قبضة "داعش" بعد عملية عسكرية شنها الجيش، قال فيه: "لو كان كل الناس ملتحقين (بالخدمة العسكرية)، كان الجيش تواجد في كل المناطق. لذلك أنا أقول وبكل صراحة.. كل واحد تهرب من خدمة الجيش تهرب من خدمة الوطن، وكل واحد تهرب من خدمة الوطن يتحمل ذنباً في كل مخطوف وشهيد".

ولاقى حديث الأسد ردود فعل متباينة في المحافظة، فيما رأت فيه الفصائل المحلية محاولة للضغط على المحافظة لإرسال أبناءها المتخلفين عن الجيش، إلا أن الهجوم الدموي أدّى إلى تنامي عمليات التسلح المدني وظهور فصائل ومجموعات مسلحة جديدة بهدف الحماية الذاتية.

ومع ضعف القبضة الأمنية على السويداء، تزايدت ظاهرة المجموعات المسلحة لتُشكل التحدي الأمني الأكبر للمحافظة، إذ وُثّقت مئات من عمليات الاختطاف والقتل بحق مدنيين، فضلاً عن الاشتباكات بين فصائل مختلفة.

تصنيفات

قصص قد تهمك