بوركينا فاسو والنيجر تنسحبان من مجموعة دول الساحل الخمس

جنود من جيش النيجر يجلسون في الجزء الخلفي من شاحنة يرافقون النيجيريين المتجهين شمالًا نحو ليبيا أثناء مغادرتهم أغاديز، النيجر. 29 أكتوبر 2019 - REUTERS
جنود من جيش النيجر يجلسون في الجزء الخلفي من شاحنة يرافقون النيجيريين المتجهين شمالًا نحو ليبيا أثناء مغادرتهم أغاديز، النيجر. 29 أكتوبر 2019 - REUTERS
واجادوجو-أ ف ب

أعلنت بوركينا فاسو والنيجر، الدولتان اللتان يحكمهما نظامان عسكريان وصلا إلى السلطة بانقلاب، السبت، أنّهما انسحبتا من مجموعة دول الساحل الخمس لمحاربة المتطرفين، على غرار جارتهما مالي التي غادرت المجموعة في مايو 2022.

وقالت الدولتان في بيان، إنّهما "قررتا بسيادة كاملة انسحاب بوركينا فاسو والنيجر من كافّة الهيئات التابعة لمجموعة دول الساحل الخمس، بما في ذلك القوة المشتركة"، اعتباراً من 29 نوفمبر الحالي.

وعندما تمّ إنشاء هذه المنظمة في العام 2014 لمحاربة المتطرفين في منطقة الساحل، كانت تتكوّن من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا وتشاد.

وأضافت واجادوجو ونيامي في البيان أنّ "المنظمة تواجه صعوبات في تحقيق أهدافها. والأسوأ من ذلك أنّ الطموحات المشروعة لدولنا، والتي تتمثّل في جعل منطقة مجموعة دول الساحل الخمس منطقة أمن وتنمية، يعوقها نمط مؤسسي من حقبة سابقة، ما يقنعنا بأنّ سبيلنا إلى الاستقلال والكرامة لا يتوافق مع المشاركة في مجموعة الساحل الخمس بشكلها الحالي".

"مسؤولية تاريخية"

وتابعت الدولتان: "لا يمكن لمجموعة دول الساحل الخمس أن تخدم المصالح الأجنبية على حساب شعوب الساحل، ناهيك عن قبول إملاءات أي قوة، أياً تكن، باسم شراكة مضلِّلة وطفولية تنكر حق السيادة لشعوبنا ودولنا". ووصفتا قرارهما الخروج من المجموعة بأنه "مسؤولية تاريخية".

وفي مايو 2022، غادرت مالي التي يحكمها نظام عسكري منذ العام 2020، مجموعة دول الساحل الخمس متحدثة عن منظمة "يستغلّها الخارج". 

وكانت الدول الخمس قد أنشأت هذه المجموعة في العام 2014، ثمّ أطلقت قوّتها العسكرية المشتركة في العام 2017، في الوقت الذي كان ينتشر فيه خطر المتطرفين بقوة في هذه الدول التي تملك جيوشاً غير مجهّزة. وباتت العضوية في هذه المجموعة التي يبدو أنها آيلة إلى الزوال تقتصر على تشاد وموريتانيا.

وتقاربت الأنظمة العسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في الأسابيع الأخيرة، لتشكيل تحالف دول الساحل.

واقترح وزراء خارجية الدول الثلاث مساء الجمعة، إنشاء اتحاد كونفدرالي، مع طموح بأن يصبح اتحاداً فيدرالياً في نهاية المطاف.

وشهدت بوركينا فاسو انقلابين عسكريين في العام 2022، بينما يحكم النيجر جنرالات عسكريون استحوذوا على السلطة بالقوة في يوليو 2023.

تصنيفات

قصص قد تهمك