"الحوثيون" يعلنون بدء استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في المحيط الهندي

صورة تظهر غرق السفينة البريطانية روبيمار  في البحر الأحمر بعد استهدافها بصاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي. 26 فبراير 2024 - AFP
صورة تظهر غرق السفينة البريطانية روبيمار في البحر الأحمر بعد استهدافها بصاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي. 26 فبراير 2024 - AFP
صنعاء/ دبي-أ ف بالشرق

قال زعيم جماعة "الحوثي" في اليمن، عبد الملك الحوثي، الخميس، إن الهجمات على السفن المرتبطة بإسرائيل ستتوسع لتشمل تلك التي تتجنّب العبور في البحر الأحمر، وتُبحر في المحيط الهندي باتجاه المسار البديل في أقصى جنوب إفريقيا.

وأوضح الحوثي في خطاب متلفز أن "معركة الجماعة الأساسية هي منع السفن المرتبطة بالعدو الاسرائيلي ليس فقط من المرور عبر البحر العربي والبحر الأحمر وخليج عدن، إنما نتجه إلى منع عبورها حتى عبر المحيط الهندي ومن جنوب إفريقيا باتجاه طريق الرجاء الصالح".

وأشار إلى أن "12 عملية استهداف" لسفن تجارية وحربية نُفذت هذا الأسبوع "بعدد 58 صاروخاً بالستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة في البحر الأحمر، والبحر العربي، وخليج عدن"، مؤكداً أنها "بلغت هذه المرة مديات غير مسبوقة بحيث وصلت منها 3 عمليات إلى المحيط الهندي".

ولفت الحوثي إلى أن الولايات المتحدة نفّذت هذا الأسبوع "عدداً من عمليات القصف بالغارات والقصف البحري وصلت إلى 32 عملية"، معتبراً أنها "كالعادة فاشلة تأثيراتها ومنعدمة تجاه القدرات الصاروخية والمسيرة وتجاه استمرار العمليات بفعالية".

وجّدد التأكيد على أن الهجمات "مستمرة طالما استمرّ العدوان والحصار على غزة".

ولمحاولة ردع جماعة "الحوثي" و"حماية" الملاحة البحرية، تشنّ القوّات الأميركية والبريطانية ضربات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن منذ 12 يناير.

ومنذ 19 نوفمبر الماضي، يستهدف "الحوثيون" المدعومون من إيران، سفناً تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعمًا لقطاع غزة الذي يشهد حرباً بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر.

ودفع ذلك شركات شحن كثيرة إلى تحويل مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لأسبوع أقلّه، ما تسبب بمضاعفة كلفة النقل.

"محادثات" أميركية إيرانية بشأن "الحوثي" 

وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز"، ذكرت الأربعاء، أن الولايات المتحدة أجرت "محادثات سرية" مع إيران، خلال الفترة الماضية في محاولة لإقناع طهران باستخدام نفوذها لكبح جماح جماعة "الحوثي" في اليمن، من أجل إنهاء الهجمات على السفن بالبحر الأحمر، 

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن الوفد الأميركي ترأسه، مستشار البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكجورك ومبعوثه لإيران أبرام بالي، في المقابل مثل طهران، نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كاني، وهو أيضاً كبير مفاوضي إيران في الملف النووي.

وتؤكد المحادثات كيف تستخدم إدارة بايدن القنوات الدبلوماسية مع خصمها، إلى جانب الردع العسكري، في محاولة لتهدئة موجة من الأعمال العدائية الإقليمية التي تشارك فيها الجماعات المسلحة المدعومة من إيران والتي اندلعت بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب "فاينانشال تايمز".

وقال شخص مطلع على الأمر للصحيفة، إن المسؤولين الأميركيين يرون في القناة غير المباشرة مع إيران "وسيلة لإثارة مجموعة كاملة من التهديدات الصادرة عن إيران". وشمل ذلك نقل "ما يتعين عليهم القيام به من أجل منع نشوب صراع أوسع نطاقاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك