Open toolbar

عملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز Yars أثناء تدريب لقوة الردع الاستراتيجية الروسية، في موقع غير محدد- 19 نوفمبر 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تعتقد أن هناك تهديداً باستخدام روسيا للأسلحة النووية على الرغم من التصعيد الأخير في خطاب موسكو.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته للصحافيين: "نواصل مراقبة قدراتهم النووية كل يوم بأفضل ما نستطيع ولا نرى أن هناك تهديداً باستخدام أسلحة نووية ولا يوجد تهديد لأراضي حلف شمال الأطلسي".

واتهم جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بالخسة والوحشية في غزوه لأوكرانيا قبل أكثر من شهرين.

وقال كيربي للصحافيين "إنها الوحشية في واحدة من أشد صورها بروداً وخسة".

وأضاف "لا أعتقد أننا نقدر بصورة تامة المستوى، الذي يمكن أن يكون قد وصل إليه مثل هذا النوع من العنف والقسوة، ومثلما قلت الخسة، ضد الأبرياء وغير المقاتلين والمدنيين، مع التجاهل التام للأرواح التي يزهقها".

ويأتي ذلك بعد ما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الاثنين، إن على الغرب ألا يقلل من شأن المخاطر المتزايدة لنشوب صراع نووي بشأن أوكرانيا.

وذكرت روسيا في وقت سابق هذا الشهر أنها تخطط لنشر صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز سارمات التي تم اختبارها حديثاً، والقادرة على شن ضربات نووية ضد الولايات المتحدة بحلول الخريف.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هذا الأسبوع، إنه لا يتوقع أن تدفع أي إخفاقات عسكرية روسية أخرى في أوكرانيا الرئيس فلاديمير بوتين إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية هناك، قائلاً إن الرئيس الروسي لديه مجال للمناورة وإنهاء الصراع.

تقييم الاستخبارات 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي. آي. إيه" وليام بيرنز، إنه لا يمكن الاستخفاف بتهديد روسيا بأنها قد تستخدم أسلحة نووية تكتيكية أو منخفضة القوة في أوكرانيا، لكن الوكالة لم ترَ الكثير من الأدلة العملية التي تعزز هذا القلق.

كما كشفت مجلة "نيوزويك" نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية أميركية، أن واشنطن تراقب "عن كثب" أي مؤشرات قد ترجح استعداد القوات المسلحة الروسية لأي نوع من الضربات النووية. 

وأرجع مسؤول كبير بجهاز الاستخبارات العسكرية بالولايات المتحدة، في حديث للمجلة، الاهتمام الأميركي بهذه المؤشرات إلى "عدم إحراز روسيا تقدماً في الحرب على أوكرانيا"، معتبراً أن ذلك قد يدفعها إلى التصعيد على نحو أكبر.

"وحدة مسلحة بالنووي"

وكانت وزارة الدفاع الروسية حذر في وقت سابق من أبريل الجاري من أن الغرب قد يستخدم أسلحة دمار شامل في أوكرانيا "لإلصاق الاتهام" بالكرملين، فيما أفاد مسؤول عسكري بأن موسكو تعتزم نشر أول وحدة عسكرية مسلحة بصواريخ ذات قدرات نووية بحلول الخريف المقبل.

واستخدم الكرملين الورقة النووية أكثر من مرة عقب غزوه أوكرانيا، فأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نهاية فبراير الماضي، وضع "قوة الردع النووي" بالجيش الروسي في حالة التأهب، رداً على ما وصفه بـ"الخطوات غير الودية من الغرب" تجاه بلاده.

وفي مطلع مارس، نشر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مفادها أن بلاده يمكن أن تمزق بعضاً من أهم اتفاقياتها مع الغرب، وأشار تحديداً إلى معاهدة "ستارت" الجديدة، وهي اتفاقية خفض الأسلحة النووية الموقعة مع الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد.

ونهاية الشهر ذاته قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن موسكو ستلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية للقضاء على "خطر يشكل تهديداً لوجودها"، ولكنها لن تستخدمها في أوكرانيا.

كما لوحت موسكو الأسبوع الماضي، بالورقة النووية لمحاولة ردع فنلندا والسويد عن الانضمام لحلف الناتو، وحذرت من أنه إذا انضمت السويد وفنلندا إلى التحالف العسكري، فسيتعين عليها تعزيز دفاعاتها، وأنه لن يكون هناك مزيد من الحديث عن بقاء منطقة بحر البلطيق "خالية من الأسلحة النووية".

وقال ديمتري ميدفيديف، وهو الرئيس الروسي السابق أيضاً: "لا يمكن أن يكون هناك مزيد من الحديث عن أي وضع خالٍ من الأسلحة النووية في منطقة البلطيق، يجب إعادة التوازن"، مشيراً إلى أن روسيا "لم تلجأ إلى هذا الإجراء بعد"، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وفي بداية عام 2022، كان لدى روسيا نحو 4 آلاف و447 رأساً حربياً، تم نشر 1588 منها على صواريخ باليستية وقواعد قاذفات ثقيلة، مع ما يقرب من 977 رأساً حربياً استراتيجياً آخر و1912 رأساً حربياً غير استراتيجي في الاحتياط.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.