Open toolbar

منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (اليسار) يلتقي بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في مقر الأمم المتحدة. 18 سبتمبر 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قلل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل من شأن توقعات حدوث انفراجة في الاتفاق النووي الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن اللقاء مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي "سيكون مثمراً".

ففي مقابلة أجرتها معه مجلة "بوليتيكو"، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية، قال بوريل إن الاتحاد كان يدفع جميع الأطراف "لاجتياز آخر 10 أمتار" في عملية استعادة الاتفاق النووي الموقع في 2015.  

وأشار إلى أنه لا يتوقع أن تسفر المفاوضات الجارية بقيادة الاتحاد عن "إحراز أي تقدم كبير في القريب العاجل، على هذا الصعيد".  

انخفاض "الآمال"

وأوضح بوريل أنه "على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، أدى التفاعل والعملية متعددة الخطوات إلى تحقيق نوع من التقارب. كما أدى النشاط بين الطرفين إلى تحسن النتائج. ولكن في الأسابيع الأخيرة لم يكن الحال كذلك. والآن نحو عالقون في طريق مسدود".  

وأضاف: "الاقتراح السابق، الذي يتمثل في الطلب الأخير من الجانب الإيراني، لم يدفع تماماً باتجاه الاتفاق، وإذا كان علينا أن نقول اليوم ما إذا كان سيحدث أي شيء خلال هذا الأسبوع، فسأقول: لا أعتقد ذلك".  

وتم التفاوض على اتفاق 2015 التاريخي في عهد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، إلى جانب الأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن، وهم الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا، بتيسير من الاتحاد الأوروبي.  

وبموجب هذا الاتفاق تم رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. ولكن هذا الاتفاق اصطدم بحجر عثرة في عام 2018، عندما انسحب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق.  

وخلف الكواليس، تجري مفاوضات إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة على نحو متقطع، منذ حوالي عام ونصف العام. ولكن "النص النهائي"، الذي تفاوض عليه الاتحاد الشهر الماضي، لم تتم الموافقة عليه بعد من قبل إيران والولايات المتحدة.   

وفي معرض إجابته على سؤال "بوليتيكو" بشأن ما إذا كان مستعداً للقاء رئيسي، الموجود أيضاً في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة، أشار بوريل إلى أنه سافر إلى طهران، في يونيو، "في محاولة لإذابة جبل الجليد عن العملية".  

وأوضح: "لقد وعدوني، وذهبوا إلى الدوحة. وذهبوا إلى فيينا"، مضيفاً "لا أعتقد أن هذه المشكلة يمكن حلها أثناء لقاء الرئيس". 

ويحضر منسق الاتحاد الأوربي بشأن المفاوضات النووية إنريكي مورا، اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، كما يتواجد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في نيويورك، رغم أن وزارة الخارجية الأميركية  قللت من احتمالية عقد اجتماع مباشر مع ممثلي إيران. 

"لا نثق بالأميركيين"

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن رئيسي أن طهران ستكون جادة في إحياء الاتفاق بحال توافرت ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة منه مرة أخرى.

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "CBS" الأميركية، بُثت، الأحد، قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة، قال رئيسي: "إذا كان اتفاقاً جيداً وعادلاً، فسنكون جادين في التوصل إليه". 

وتابع: "لا بد أن يكون دائماً، هناك حاجة إلى ضمانات، إذا كان هناك ضمان، فلن يستطيع الأميركيون الانسحاب من الاتفاق"، مشيراً إلى أنهم "نقضوا وعودهم" بشأن الاتفاق، الذي فرضت طهران بموجبه قيوداً على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأوضح: "لقد فعلوا ذلك أحادياً (عام 2018). الآن أصبح تقديم الوعود بلا معنى، فلا يمكننا أن نثق في الأميركيين بسبب السلوك الذي رأيناه منهم بالفعل، ولهذا السبب إذا لم يكن هناك ضمان، فلا توجد ثقة".

اقرأ أيضاً:

  

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.