
قال رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، السبت، إنه عقد اجتماعاً مع وزير العدل هنري خوري، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، لبحث الأحداث الأمنية التي اندلعت في منطقة الطيونة بالعاصمة بيروت، الخميس.
وشدد ميقاتي على "ضرورة الإسراع في التحقيقات الجارية، لكشف الملابسات الكاملة لما حدث، وإحالة المتسببين في الأحداث إلى القضاء المختص".
ولفت ميقاتي، خلال الاجتماع، إلى أن "الملف الكامل لما حدث في عهدة أجهزة الأمن بإشراف القضاء المختص"، مؤكداً أن "الحكومة حريصة على عدم التدخل في أي ملف يخص القضاء، وأن على السلطة القضائية أن تتخذ بنفسها ما تراه مناسباً من إجراءات".
وشهدت بيروت، الخميس، واحدة من أعنف المواجهات الأمنية منذ سنوات في تصعيد خطير يُنذر بدخول البلاد في أزمة جديدة، بعد نحو شهر على تشكيل حكومة، هاجسها الوحيد هو وضع خطة لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي المستمر فيها منذ أكثر من عامين.
وأودت المواجهات بحياة 7 أشخاص، خلال تظاهرة دعا لها حزب الله وحركة أمل ضد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار.
"رأي شخصي"
وقال الناطق باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، إبراهيم حطيط، السبت في حديث إذاعي، إن تصريحاته التي طالب خلالها بـ"تنحية البيطار"، تعبر عن رأيه الشخصي وأن ما دفعه للمطلب، هو الأحداث التي اندلعت في الطيونة، نافياً تعرضه للتهديد.
ولفت حطيط إلى أنه سيغادر موقعه في اللجنة، معتبراً أن "هناك من يؤيّد رأيه من الأهالي وآخرين يعارضونه".
وكان مقطع فيديو ، انتشر أخيراً لحطيط يطالب فيه بتنحية البيطار، متهماً إياه بأنّه "مسيّس".
وقال حطيط في مقطع الفيديو: "نحن وضعنا دمائنا عندك (طارق البيطار)، ولكن ما حدث يشير إلى تسييس فاضح، ووصلت الأمور إلى إراقة دماء الأبرياء، لذا نطالبك بالتنحي لإفساح المجال أمام محقق عدلي آخر، يكون أميناً على دمائنا".
وأضاف: "ندين التدخل الأميركي السافر في القضية والتحقيق، فأميركا لم تدعم يوماً أي قضية إلا لمصالحها الخاصة الخبيثة، كما نرفض كل محاولات تدويل القضية، خاصة أننا في لبنان لدينا تجربة سيئة مع المحاكم الدولية".
واعتبر بعض أهالي ضحايا تفجير المرفأ أنّ الفيديو "يمكن أن يكون قد سُجّل تحت التهديد، خصوصاً أن حطيط يقيم في المربّع الأمني التابع لجماعة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".




