Open toolbar

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يتحدث خلال مؤتمر للسفراء في أنقرة - تركيا - 8 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الخميس، عن أنه التقى نظيره السوري فيصل المقداد، خلال اجتماع دول عدم الانحياز في العاصمة الصربية بلجراد في أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن اللقاء اقتصر على محادثة قصيرة.

ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ تصاعد الأزمة السورية، وتدهور العلاقات بين أنقرة ودمشق منذ عام 2012.

وخلال مؤتمر صحافي عقده، الخميس، على هامش اجتماعات المؤتمر الـ13 للسفراء الأتراك المنعقد بالعاصمة التركية أنقرة، قال جاويش أوغلو: "أجريت محادثة قصيرة مع وزير الخارجية السوري في اجتماع دول عدم الانحياز ببلجراد"، بحسب وكالة الأناضول التركية.

وأضاف: "نحن بحاجة إلى أن نُقيم مصالحة بين المعارضة والنظام السوري بطريقة ما، وإلا فلن يكون هناك سلام دائم. يجب أن تكون هناك إدارة قوية في سوريا لمنع انقسامها، ولا يمكن تحقيق الإرادة التي ستحكم كل شبر من الأراضي السورية إلا بالوحدة والتضامن".

"بوتين يقترح لقاء أردوغان بالأسد"

وأشار جاويش أوغلو إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على الرئيس التركي لقاء مع نظيره السوري بشار الأسد، وأضاف أن أردوغان فضّل التواصل عبر الاستخبارات في البلدين.

وكانت صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة نقلت عن مصادر، لم تسمها، أن دولة خليجية ودولة إفريقية تنشطان في حركة دبلوماسية بين الجانبين التركي والسوري، لاتخاذ خطوات في مجال تطبيع العلاقات وإجراء الاتصال بين رئيسي البلدين.

وأضافت الصحيفة في تقرير، نشرته الثلاثاء، أن "قرارات مهمة" اتخذت فيما يتعلق بسوريا خلال اجتماعات طهران وسوتشي بين الأطراف الروسية والإيرانية والروسية، وأن أنقرة اقترحت على موسكو وطهران القيام بـ"عملية مشتركة" ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وأشارت إلى أن أنقرة ردت على مقترح روسي بعودة العلاقات مع سوريا بأنه "مبكر في الوقت الحالي"، وأن الاتصال الأول يمكن أن يتم عبر الهاتف.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "جهاز الاستخبارات التركي على تواصل مع الاستخبارات السورية بشأن ملف مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشجع على تواصل أنقرة مع دمشق بشأن هذا الملف.

وأضاف أردوغان، في تصريحات خلال رحلة العودة من زيارة إلى روسيا، أن "من المهم الوصول إلى نتيجة"، في إشارة إلى الاتصالات مع الاستخبارات السورية، لافتاً إلى أنه بحث مع نظيره الروسي خلال لقائهما في سوتشي "الخطوات التي يمكن الإقدام عليها ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا".

ورداً على سؤال عما إذا كانت روسيا لا تزال تواصل موقفها المتحفظ تجاه العملية التركية المحتملة في شمال سوريا، قال أردوغان إن "بوتين يواصل انتهاج مقاربة عادلة تجاه تركيا بهذا الخصوص".

وأضاف الرئيس التركي أن بوتين "يؤكد وقوفه إلى جانب تركيا دائماً في مكافحة الإرهاب، وفي الوقت ذاته يلمح إلى أنه في حال سلكت تركيا طريق التعاون مع (الحكومة) السورية لحل هذه المسائل (التنظيمات المسلحة) فإن ذلك سيكون أكثر صواباً، طالما كان ممكناً".

ومنذ عام 2011 قطعت أنقرة علاقتها مع دمشق، حيث تُشير وزارة الخارجية التركية عبر موقعها الإلكتروني حيال هذه المسألة إلى أن "النظام السوري فقد شرعيته الدولية بسبب كونه المسبب الحقيقي للصراع".

ويعيش في تركيا نحو 3 ملايين و800 ألف لاجئ سوري بموجب الحماية المؤقتة، وفق بيانات المديرية العامة لرئاسة الهجرة التركية، في وقت ذكر وزير الداخلية سليمان صويلو خلال تصريحات في أبريل الماضي أن 500 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.