Open toolbar

رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان (يسار جلوساً) ورئيس جنوب السودان سلفاكير خلال توقيع اتفاق السلام في جوبا بجنوب السودان- 3 أكتوبر 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
الخرطوم-

قال الناطق الرسمي باسم "الجبهة الثورية" في السودان أسامة سعيد لـ"الشرق" الثلاثاء، إن الأزمة السياسية الراهنة "لا تحل إلا بالحوار ومشاركة جميع أطراف الأزمة فيه"، معلناً انسحاب الجبهة من حوار الآلية الثلاثية بعد انسحاب المكون العسكري منه، ومعتبراً أن غيابه (المكون) "يخل بالعملية السياسية".

وشدد سعيد في حديث لـ"الشرق" على أن الجبهة "لن تقبل المساس باستحقاقات "اتفاقية جوبا للسلام" والموقعة في أكتوبر 2020، معتبراً أنها "استحقاق متفق عليه، حدد هياكل الدولة والسلطات".

وكشف سعيد لـ"الشرق" عن جهود الجبهة الثورية لحث العسكريين على المشاركة في الحوار، مؤكداً أن "الرؤية التي طرحتها الجبهة الثورية تتطلب وجودهم لحل الأزمة السياسية الراهنة".

وقال: "لن نشارك في حوار يقتصر على القوى المدنية فقط، لأنه لن يثمر ولن يكون ذا فائدة في ظل غياب أحد أطراف الأزمة".

استئناف الجلسات

وكانت الآلية الثلاثية المكوَّنة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة "الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا" "إيقاد"، أفادت باستئناف جلسات الحوار السوداني بعد عطلة عيد الأضحى.

وأعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في 4 يوليو، "عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في المفاوضات التي تسهلها الآلية الثلاثية" مشيراً إلى أن الهدف من تلك الخطوة "إفساح المجال للقوى السودانية للجلوس وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية".

وأصدر البرهان في 6 يوليو مرسوماً دستورياً، بإعفاء أعضاء مجلس السيادة المدنيين، وقرر الإبقاء على أعضاء مجلس السيادة العسكريين فقط، إلى جانب 3 ممثلين عن اتفاقية "جوبا"، وهم: مالك عقار، والهادي إدريس، والطاهر حجر.

لكن الشارع لم يقتنع بإعلان البرهان، إذ رأى فيه "مناورة لتعيين مدنيين ينفذون أوامر الجيش والاحتفاظ بمجلس أعلى للقوات المسلحة جنبًا إلى جنب مع الحكومة، يمكن أن تكون له اليد العليا على السياسة والاقتصاد"، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

اتفاق جوبا

وكانت مصادر سياسية سودانية أفادت "الشرق" الاثنين، بوجود "رفض وتذمر" داخل الجبهة الثورية من موقف الحرية والتغيير (ائتلاف المعارضة الرئيسي بالسودان) الرافض لاتفاقية جوبا للسلام.

وقالت المصادر إن هناك أحزاباً داخل الجبهة الثورية تدعم "الحرية والتغيير - المجلس المركزي"، لكن الأخيرة "لا تضع اعتباراً لهذه المواقف وتطالب بإلغاء اتفاقية جوبا للسلام بشكل مباشر".

وكشفت المصادر عن اجتماع مرتقب للمجلس الرئاسي للجبهة الثورية من أجل تحديد موقف من تحالف "قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي".

الجبهة الثورية

وتتكون "الجبهة الثورية" من أربع حركات مسلحة رئيسية وتنظيمات سياسية، وقّعت على اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية في مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان في أكتوبر 2020.

ومن ضمن الحركات التي تضمها الجبهة "الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال" بقيادة عضو مجلس السيادة مالك عقار، و"حركة العدل والمساواة"، التي يتزعمها وزير المالية جبريل إبراهيم، و"تجمع قوى تحرير السودان"، بقيادة عضو مجلس السيادة الطاهر حجر، و"حركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي"  بقيادة الهادي إدريس.

كما ضمت "الجبهة الشعبية المتحدة" برئاسة خالد جاويش، و"مؤتمر البجا المعارض" برئاسة أسامة سعيد، و"حركة كوش".

فيما انشقت "حركة جيش تحرير السودان"، بقيادة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، عن هذه المجموعة وأسست "جبهة ثورية" أخرى مع بعض الحركات المسلحة المنشقة.

فض اعتصامين

من جهة أخرى، أعلن منظمو الاعتصامات التي انطلقت قبل نحو 10 أيام في الخرطوم لمطالبة الجيش بإعادة السلطة إلى المدنيين، الاثنين، أنهم فضّوا اثنين من اعتصاماتهم الأربعة في العاصمة السودانية حسبما ذكرت "فرانس برس".

وفي 30 يونيو الماضي، أفادت لجنة أطباء السودان المركزية بسقوط 9 متظاهرين مناهضين للانقلاب العسكري، برصاص قوات الأمن في المظاهرات.

في اليوم التالي، أعلن المحتجون تنظيم اعتصامات مفتوحة وأقاموا 4 مخيمات: اثنان في وسط الخرطوم وواحد في الضاحية الشمالية الغربية لأم درمان وآخر في الضاحية الشمالية الشرقية للخرطوم شمال.

وأكدت الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني أنها تنظم صفوفها لإخراج الجيش من السلطة. وقال المتظاهرون إنهم لن يغادروا إلى أن يتم الإعلان عن تشكيل حكومة مدنية بالكامل.

لكن في الوقت الذي احتفل فيه السودانيون بعيد الأضحى، أعلنت "لجان المقاومة" بأم درمان الاثنين أنها ستزيل مخيم الاعتصام في منطقتها. 

ولجان المقاومة هي مجموعات أحياء تنظم التظاهرات منذ انقلاب 2021، وهي القوى التي يستمع إليها الشارع وسبق أن انتقدت الأحزاب لتنازلها عن مواقفها والقبول بسلطة انتقالية جنبًا إلى جنب مع الجيش. 

والجمعة، عشية عيد الأضحى الذي يعود خلاله كثير من سكان العاصمة إلى الولايات لقضاء أيام العيد، رُفع الاعتصام من أمام مستشفى الجودة في الخرطوم، بحسب ناشطين. فيما استمر اعتصامان آخران رغم انخفاض أعداد المشاركين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.