Open toolbar
واشنطن تمدد حظر الاستثمار في شركات صينية
العودة العودة

واشنطن تمدد حظر الاستثمار في شركات صينية

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، 28 أكتوبر 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، أنه سيمدد الحظر الذي فرضه الرئيس السابق دونالد ترمب على الاستثمارات الأميركية في الشركات الصينية "المرتبطة" بالجيش الصيني.

وذكر بايدن في رسالة موجهة إلى رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، إن بكين "تستغل رأس المال الأميركي لتطوير وتحديث أجهزتها العسكرية والمخابراتية والأمنية".

وأضاف بايدن أن ذلك يسمح للصين "بتهديد الولايات المتحدة بشكل مباشر"، سواء داخل البلاد أو القوات الأميركية في العالم.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أصدر في نوفمبر 2020، أمراً تنفيذياً بحظر الاستثمارات الأميركية في مجموعات صينية تتعاون مع الجيش الصيني، أو خاضعة له.

وجاء في الأمر التنفيذي أن "مفتاح تطوير الجيش والاستخبارات والأجهزة الأمنية الأخرى في الصين، هو الاقتصاد الضخم، والذي يبدو ظاهرياً أنه ينتمي إلى القطاع الخاص، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية للاندماج العسكري-المدني".

وأشار إلى أن الصين تزيد من حجم الصناعة العسكرية، "من خلال إجبار الشركات الصينية المدنية على دعم أنشطتها العسكرية والاستخباراتية"، مؤكداً أن "هذه الشركات ظاهرياً تبدو خاصة ومدنية، إلا أنها تدعم بشكل مباشر الأجهزة العسكرية والاستخباراتية والأمنية للصين، وتساعد في تطويرها وتحديثها".

بايدن يوسع القائمة

وفي يونيو الماضي، أصدرجو بايدن أمراً تنفيذياً يوسع الحظر المفروض على استثمار الأميركيين في الشركات ذات الصلة بالجيش الصيني، إذ أضاف المزيد من الشركات الصينية إلى "القائمة السوداء" لسلفه الرئيس السابق دونالد ترمب.

ويرفع الأمر التنفيذي الذي وقعه بايدن، إجمالي عدد الشركات الصينية المحظورة من تلقي الاستثمارات الأميركية إلى 59 شركة، ويظهر كيف أن إدارته تواصل بعض السياسات المتشددة حيال الصين التي خلفها ترمب.

ويمنع الأمر الجديد الأميركيين من الاستثمار في تلك الشركات، مع فترة سماح مدتها 60 يوماً حتى 2 أغسطس، قبل بدء توقيع عقوبات على المخالفين، ومنح فترة عام واحد للأميركيين الذين استثمروا بالفعل في تلك الشركات لإنهاء الاستثمارات.

وانتقدت وزارة الخارجية الصينية قرار بايدن، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات لدعم حقوق مصالح الشركات الصينية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين للصحافيين في يوينيو الماضي، إنه "يتعين على الولايات المتحدة احترام سيادة القانون والسوق، وتصحيح أخطائها، ووقف الإجراءات التي تقوض نظام السوق المالية العالمية والحقوق والمصالح المشروعة للمستثمرين". 

حوار مستمر

ويأتي قرار بايدن بتمديد حظر استثمارات الأميركيين في الشركات الصينية بعد أسابيع قليلة من إعادة واشنطن بناء خطوط اتصال كانت مقطوعة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

وجرت أول محادثات مباشرة بين الصين والولايات المتحدة في مارس الماضي في ألاسكا، غير أنها انتهت بمشادات كلامية، لكن الصين أكدت في أكتوبر الماضي أنها أنشأت مجموعة مع الولايات المتحدة لمناقشة الخلافات، قبل قمة بالفيديو تجمع الرئيسين الأميركي جو بايدن والصيني شي جين بينج في وقت لاحق من هذا العام. 

وقال نائب وزير الخارجية الصيني، لو يوتشنغ، في مقابلة مع الإذاعة الحكومية "سي جي تي إن"، إن المجموعة "حققت بالفعل بعض التقدم"، من دون أن يحدد تفاصيل. 

وأتى التقدم في العلاقات بعدما أفرجت كندا الشهر الماضي عن المديرة المالية لشركة "هواوي" منج وانزهو التي كانت محتجزة بناء على طلب واشنطن، وهو أحد المطالب العديدة التي سلّمها الدبلوماسيون الصينيون إلى المبعوثين الأميركيين الزائرين في يوليو كشرط لكسر الخلاف.

في المقابل، أطلق الجانب الصيني سراح كنديين اثنين احتُجزا بتهمة التجسس في أعقاب اعتقال منج في ديسمبر 2018، رغم أن الجانبين نفيا أي صلة بين العمليتين. 

ومنذ ذلك الحين، عقد كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين اجتماعات تمحورت حول الجيش والتجارة والأمن. وستكون قمة الفيديو أول لقاء علني بين بايدن وشي، رغم أنه لم يتم تحديد موعدها بعد.

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.