Open toolbar

شرائح إلكترونية معروضة بمعهد أشباه الموصلات البحثي التايواني TSRI - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

بدأت شركات تقنية ومصنعو سيارات في الأخذ بحلول مبتكرة للخروج من أزمة الرقائق وأشباه الموصلات العالمية، والمتوقع استمرارها حتى 2023 أو 2024، حتى أن بعض الشركات وصل بها الحال إلى شراء الغسالات لانتزاع الشرائح، التي بداخلها، لتعويض عجزها.

وبدأت الشركات التقنية في اتباع أساليب غير تقليدية للحفاظ على ما تبقى من توازن بخطوط إنتاجها، التي تعاني من الإنتاج المتقطع أو التوقف الكامل منذ أشهر نتيجة الأزمات المتتالية، سواء بسبب الإقبال الكبير على شراء الإلكترونيات لدعم التحول للعمل من المنزل مع تفشي جائحة كورونا، أو توتر العلاقات التجارية الأميركية الصينية، وازداد الأمر تعقيداً باندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.

مصادر غير تقليدية

وأوضحت مؤسسة الاستشارات المالية "ماكينزي أند كومباني"، في تقرير بنهاية مارس، أن بوسع مجموعة من الاستراتيجيات غير التقليدية مساعدة الشركات على تخطي أزمة الرقائق، بعضها يستهدف تحسناً سريعاً على المستويين القريب والمتوسط، ويعمل بعضها الآخر على تحقيق إنجاز على المدى الطويل.

وعلى سبيل المثال رجح تقرير المؤسسة الاستشارية ضرورة سعي الشركات داخل سلاسل التوريد وراء موردين لديهم مخزون من الشرائح، والتفاوض معهم من أجل الحصول عليها مهما كان الثمن، وكذلك الاعتماد على شرائح مختلفة من الممكن أن تؤدي نفس مهام الرقائق غير المتوفرة عبر تحديثات في المزايا أو أنظمة تشغيلها.

وهذا تماماً ما نجحت فيه شركة تيسلا التي اعتمدت استراتيجية عبور أزمة الرقائق على قيام مهندسيها بتحديثات برمجية في أنظمة تشغيل سياراتها، لتتمكن من استخدام شرائح قديمة لها مخزون بالشركة ما يساعدها على إبقاء عجلة إنتاج سياراتها بشكل مستقر نسبياً، لكن ذلك لم يكن كافياً ليشجع مديرها إيلون ماسك على اتخاذ قرار بطرح سيارات جديدة هذا العام، بحسب تقرير سابق لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ومن الأساليب الاستثنائية التي دعت "ماكينزي" عملائها إليها البحث عن الرقائق في مواقع جغرافية غير متوقعة، فقد شكلت الشركة فريقاً مهمته البحث عن الرقائق في حلقات خارج سلاسل التوريد المعروفة، وبالفعل نجح فريقها في العثور على مخزون كبير من الرقائق المطلوبة في دول مثل المغرب وهولندا واليابان.

ولم يستهدف فريق "ماكينزي" نوعاً محدداً من الرقائق، وإنما وضعوا مواصفات عامة بشكل أكبر لتوسيع نطاق البحث والعثور على شرائح مقاربة لتلك المطلوبة من حيث الإمكانيات، بحسب ما صرح به أحد المسؤولين بالشركة لموقع "وايرد" في تقرير حديث.

كذلك تضمنت الخطط قصيرة الأجل الاستمرار في بيع منتجاتها المختلفة مع تأجيل تقديم المزايا، التي تتطلب استخدام الرقائق غير المتوفرة، بحيث يتم إضافتها مستقبلاً إلى منتجات المستخدمين عند توافرها، وهو ما قام به عدد من مصنعي السيارات مثل تيسلا وBMW نهاية العام الماضي.

شرائح الغسالات

صدم بيتير وينينك، المدير التنفيذي لشركة ASML الهولندية، المستثمرين في الإعلان عن أرباح الشركة الفصلية للربع الأول بحل غريب لجأت إليه إحدى الشركات العاملة بالقطاع الصناعي لتعويض نقص الشرائح، وهو اتجاهها نحو شراء كميات ضخمة من غسالات الملابس، لتنتزع منها الرقائق الإلكترونية، التي تحتاج إليها لتصنيع منتجاتها، بحسب موقع "بروتوكول".

وأكد وينينك أن الإقبال المتزايد على أجهزة إنترنت الأشياء وقف بشكل رئيسي وراء اتجاه الشركات ناحية استخدام شرائح الغسالات ومختلف الأجهزة المنزلية التقليدية، ويؤكد صدق منطقية وجهة نظره تصريحات وزيرة التجارة الأميركية، جينا رايموندو، حول اتجاه روسيا لاستخدام رقائق من آلات غسيل الصحون والثلاجات لاستخدامها في دباباتها، تعويضا لنقص الشرائح الناتج عن العقوبات الأميركية عليها.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.