
وقّعت الحكومة الانتقالية في السودان وأطراف العملية السلمية الأربعاء، ملحق اتفاق مسار الشمال والذي يقسم بموجبه الدخل من عائدات الموارد الطبيعية والثروة المستخلصة والدخل الضريبي والضرائب المفروضة في إقليم شمال السودان بين حكومة الخرطوم وحكومة الإقليم.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية "سونا" أن الاتفاق ينص على أن تكون نسبة حكومة الإقليم الشمالي 30% ونسبة الحكومة القومية 70% على أن يسري الاتفاق لمدة 10 سنوات.
ووقع الاتفاق نيابة عن الحكومة الانتقالية كطرف أول، البروفيسور سليمان محمد رئيس مفوضية السلام ومقرر المجلس الأعلى للسلام، ومثل الطرف الثاني في التوقيع، محمد أحمد سر الختم عن "كيان الشمال"، ومحمد داؤود بنداك، عن "حركة تحرير كوش".
وحضر التوقيع مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشؤون الأمنية، ورئيس وفد الوساطة الجنوبية توت قلواك.
وأكد الطرفان حرصهما على "تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في جميع أنحاء السودان والحفاظ على وحدته وسيادته وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة والمستدامة لتعم جميع أنحاء البلاد".
وشددا على ضرورة التوزيع العادل للموارد والثروة من "أجل تحقيق السلام وسعياً لمستقبل أفضل لشعب السودان تراعي فيه إدارة سليمة للتنوع وإزالة كافة أشكال التهميش ومعالجة القضايا الخاصة بمسار الشمال".
اتفاق جوبا للسلام
ومسار الشمال هو جزء من اتفاق جوبا للسلام الذي جرى توقيعه في أكتوبر 2020 بين الحكومة السودانية و"الجبهة الثورية"، بحضور إفريقي وعربي كبير، وبرعاية جنوب السودان.
وفتح الاتفاق الباب أمام إنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ سنوات بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية التي ينضوي تحت مظلتها نحو 10 حركات مسلحة وتنظيمات سياسية.
ومهد الاتفاق الطريق لـ"تقاسم السلطة والثروة" بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، كما ينص على تخصيص 7 مليارات دولار، لإعادة إعمار المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وشمل منبر جوبا مسارات تفاوضية عدّة، منها مسار (الشمال ـ الوسط ـ الشرق ـ دارفور ـ المنطقتين).
وتضمن الاتفاق النهائي الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية 8 بروتوكولات، تشمل: "تقاسم السلطة، وتقاسم الثروة، والترتيبات الأمنية، وتنمية قطاع الرُّحل، والعدالة والمصالحة، والأراضي والحواكير، والنازحين واللاجئين، بالإضافة إلى التعويضات وجبر الضرر".
مسار الشمال
وتمثل حركة "كوش" التي وقعت ملحق مسار الشمال مع الحكومة الأربعاء، رافداً سياسياً مهماً للمطالبة بحقوق سكان شمال السودان وتعود تسميتها لإحدى الحضارات النوبية في السودان.
ووقعت الحركة اتفاقاً سياسياً مع الحكومة الانتقالية عبر منبر جوبا التفاوضي في يناير 2020.
ونص الاتفاق على حل مشكلة "مهجري وادي حلفا" في شمال السودان الذين هجّروا إلى منطقة "حلفا الجديدة" شرق البلاد في عام 1964.
كما تضمّن الاتفاق ضرورة تقديم حلول للمتضررين من إنشاء السدود في شمال السودان، ومن بينها سد مروي، بالإضافة إلى تقديم امتيازات تنموية لسكان الولاية الشمالية في السودان.
وتخضع مناطق شمال السودان بالكامل للسيطرة الحكومية، ولم تشهد أي نزاعات مسلحة منذ استقلال السودان.




