Open toolbar

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجزائر، 21 يناير 2020 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده تدعم الحكومة الليبية المقالة من قبل البرلمان برئاسة عبد الحميد الدبيبة، نظراً إلى أن لديها "الشرعية الدولية"، في وقت أشار إلى أن موقف إسبانيا من قضية الصحراء "غير مقبول أخلاقياً وتاريخياً".

ولفت في حوار دوري مع وسائل إعلام محلية، إلى أن حكومة الدبيبة طلبت من الجزائر احتضان مؤتمر دولي حول ليبيا، مشيراً إلى أن بلاده "تدرس الطلب"، متابعاً: "سنحتضن المؤتمر إن كانت هناك مؤشرات نجاح له". وتابع: "أما إذا كان المؤتمر سيتسبب في تفرقة بين الأشقاء العرب، فلن نحتضنه".

وأشار إلى أن موقف الجزائر بالنسبة إلى ليبيا "مخالف لبعض المواقف بعد تغيّر الحكومة" في إشارة إلى تكليف البرلمان لفتحي باشآغا رئيساً للحكومة بدلاً من الدبيبة المقال، متابعاً أن "حكومة الدبيبة هي التي لديها الشرعية الدولية، ونحن ندعم الشرعية الدولية".

وشدد على عدم وجود حل في القضية الليبية، "من دون الرجوع إلى الشعب، لأن التمثيل حالياً نسبي"، منبهاً إلى ضرورة "الذهاب إلى انتخابات برلمانية يكون فيه مجلس النواب منتخباً من الليبيين"، وفق تعبيره.

وقبل أيام، توجه رئيس الحكومة الليبية المقالة من قبل البرلمان إلى الجزائر في زيارة رسمية، بحث فيها مسار الانتخابات في ليبيا، وزيادة التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة.

وأعلن الدبيبة في تصريح عقب استقباله من قبل الرئيس الجزائري، أن المحادثات شملت ملف الانتخابات في ليبيا. وأضاف: "قدمنا تصورنا لإنجاز هذا المشروع والانتقال في ليبيا من الانتقالية إلى الاستقرار، واختيار الشعب الليبي، إضافة إلى الدور الجزائري المهم وضرورة إجرائها في أقرب وقت".

الموقف من إسبانيا

وبشأن إسبانيا والعلاقات بين البلدين، خصوصاً بعد التوترات التي جرت أخيراً بسبب موقف الأخيرة من قضية الصحراء، قال تبون إن ما قامت به مدريد بخصوص ملف الصحراء "غير مقبول أخلاقياً وتاريخياً".

وأضاف أن "علاقاتنا مع الدولة الإسبانية طيبة، لكن رئيس حكومتها (بيدرو سانشيز) أفسدها بقراره الأخير"، مؤكداً أن "المطلوب من إسبانيا مراجعة نفسها وتطبيق القانون الدولي في قضية الصحراء"، مشدداً على أن "الجزائر لن تتخلى عن التزامها بتموين إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف".

العلاقات الخارجية

ولفت تبون إلى أن "علاقتنا مع دول الخليج ومصر جيدة، وننسق مع المملكة العربية السعودية كثيراً في الشأن العربي".

وتابع: "نحن أصدقاء مع روسيا وأصدقاء مع الولايات المتحدة الأميركية بدرجة أخرى، وهي تتفهم ذلك، ولا أحد يضغط علينا في هذا الأمر". وشدد على أن الجزائر "دولة نافذة في حركة عدم الانحياز، ولدينا علاقات قوية مع روسيا والصين".

ولفت تبون إلى أن الجزائر "لن تتسامح في ملف الذاكرة"، و"الاتصالات لا تزال قائمة مع فرنسا بهذا الشأن".

رفع الدعم

وأكد تبون، أنه سيتم رفع دعم الدولة عن بعض المواد الأساسية نهاية العام، لافتاً إلى ضرورة منح فرصة لبعض الوزراء لاكتساب التجربة.

وأوضح أن بعض الوزراء فشلوا في مهامهم، وسيكون هناك تقييم لعملهم"، مشيراً إلى أنه "سيكون هناك تعديلاً حكومياً حسب نتائج القطاعات، بناء على تطبيق قرارات مجلس الوزراء"، لافتاً إلى أن "التعديل الحكومي المقبل سيكون فعالاً حتى نتمكن من التسريع في تطبيق قرارات مجلسي الوزراء والحكومة".

احتياط القمح

ونقل تلفزيون "النهار" عن تبون، القول إن بلاده لديها احتياطي ثمانية أشهر من الحبوب، مشيراً إلى أن موسم الحصاد على الأبواب.

وأضاف: "منحنا الاحتكار في استيراد المواد الأساسية لمؤسسات الدولة، بهدف التحكم في الأسعار المعروضة على المستهلك".

وتأتي تصريحات تبون بعد غزو روسيا لأوكرانيا، بعد مخاوف من تأثير الغزو الروسي لأوكرانيا في محاصيل القمح والحبوب في العالم، خصوصاً مع ارتفاع أسعارها في كل أنحاء المعمورة.

سعر القمح

وفي أوائل مارس، أي بعد أيام من الغزو الروسي لأوكرانيا، قال مسؤول جزائري رفض الكشف عن اسمه في تصريح لـ"الشرق"، إن أسعار القمح في الأسواق بقيت ثابتة على اعتبار أنها ثابتة ومدعمة، وأي زيادة في الأسعار تتكبدها الدولة.

وأكد المسؤول لـ"الشرق" أن المخزون الاستراتيجي في الجزائر من القمح كافٍ لتغطية احتياجات السوق الوطنية الجزائرية. وأشار إلى أن سعر طن "القمح اللين" بلغ 12850 دينار جزائري (90 دولاراً)، بينما يصل سعر طن "القمح الصلب" إلى 22800 دينار جزائري (160 دولاراً).

ويكفي المخزون من القمح 6 أشهر على الأقل، وتعتبر الجزائر ثاني مستهلك للقمح في إفريقيا وخامس مستورد للحبوب في العالم.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.