Open toolbar

نشطاء مجتمعين داخل مكتبهم في العاصمة التركية أنقرة بعد أن منعتهم الشرطة من إحياء الذكرى 107 للمذبحة الجماعية - 24 أبريل2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
أنقرة-

تعمل منظمات غير حكومية في تركيا، الأحد، على محاولة إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن الـ 107 حضورياً، رغم رفض السلطات منح التصاريح اللازمة في حال استخدام عبارة "إبادة جماعية".

وتوقفت مثل هذه المناسبات خلال العامين الماضين بسبب تأثيرات جائحة كورونا والحظر المصاحب، فيما تحاول أنقرة ويريفان تطبيع العلاقات.

ويتم إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن التي ارتكبتها القوات العثمانية عام 1915، في 24 أبريل وهو التاريخ الذي بدأت فيه عمليات توقيف المثقفين الأرمن والذي يعتبر بداية الإبادة الجماعية.

وبدأ مثقفون أتراك إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن منذ العام 2005، وهو موضوع بقي محظوراً لعقود في تركيا التي ترفض مصطلح "إبادة جماعية" وتشير إلى حرب أهلية فاقمتها مجاعة.

غض الطرف حكومياً

وقالت عائشة جونايسو عضو جمعية "آي إتش دي" الحقوقية التي كانت من الناشطين الأوائل الذين ينظمون هذا الحدث، أولاً في مقرات تابعة لمنظمتها غير الحكومية ثم في أماكن عامة اعتباراً من العام 2010 "تسمح الشرطة الآن بالتجمعات شرط عدم استخدام كلمة إبادة جماعية. لكننا لا نريد الخضوع لهذا الحظر".

وشارك مئات الأتراك في إحياء هذه الذكرى على مر السنوات في مواقع رمزية مختلفة بإسطنبول، ما يشير إلى ابتعادهم عن الموقف الرسمي.

كذلك، أقيمت تجمعات ومعارض وعروض كتب ومناقشات حول هذا الموضوع في مدن أخرى من البلاد، من أنقرة إلى ديار بكر (جنوب شرق)، وتغاضت عنها السلطات رغم رفضها بشكل متكرر الاعتراف بالإبادة الجماعية.

تجمعات محظورة

ومع ذلك صعّدت السلطات نبرتها منذ العام 2016 وحظرت إحياء الذكرى في ميدان تقسيم ثم في السلطان أحمد، وهما موقعان أساسيان بإسطنبول.

وروت جونايسو التي اكتفت جمعيتها منذ ذلك الحين بإطلاق بيان صحافي من مقرها في 24 أبريل من كل عام: "طردتنا الشرطة بشكل عنيف".

وستكون الاحتفالات التي توقفت عامين بسبب الجائحة أقل احتشاداً الأحد، مما كانت عليه قبل سنوات، إذ لم يجر التخطيط لأي مبادرة خارج إسطنبول وأنقرة.

وأعلنت "منصة 24 أبريل" وهي منظمة غير حكومية تركية، مساء السبت، إلغاء مسيرة كانت مقررة في بشيكتاش بوسط إسطنبول، لعدم الحصول على إذن من المحافظة.

لم يتغير شيء

ويعتبر الناشطون أن عملية تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا التي بدأت في يناير، لم تغير شيئاً.

وأوضحت جونايسو: "لا يمكننا رؤية أي تأثير إيجابي لهذا التطبيع. فتح تحقيق ضدنا الأسبوع الماضي بخصوص الإعلان الذي قدمناه في العام 2021".

من جانبه قال يتفارت دانزيكيان، رئيس تحرير صحيفة "داجوس" في إسطنبول التي تنشر باللغتين التركية والأرمنية "في السابق، كان يمكن تنظيم احتفالات 24 أبريل بحرية أكبر، كان هناك جو آخر، أكثر ديمقراطية في البلاد". وأكد قائلاً: "لم تعد تلك هي الحال اليوم".

وأدى الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 ضد الرئيس التركي رجب طيب إردوجان إلى تشدد النظام تجاه المعارضين.

محادثات مسهّلة

لم يدرج الاعتراف بالإبادة الجماعية على قائمة المناقشات بين أرمينيا وتركيا اللتين لم تربطهما مطلقاً علاقات دبلوماسية رسمية وأغلقت الحدود المشتركة بينهما منذ العام 1993.

ويعتبر مراقبون أن غياب هذه المسألة عن قائمة المحادثات قد يسهل تقدمها لأنه رغم تحقيق تقدم في المجتمع ورسائل التعزية التي تقدمها الرئاسة التركية منذ العام 2014 لأحفاد الأرمن الذين قتلوا عام 1915، فإن موقف أنقرة لم يتغير فعلياً.

وشدد المسؤول الإعلامي في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون، الأربعاء، على أنه "لم تكن هناك إبادة جماعية على الإطلاق".

قانون مشين

بدورها، وصفت صحيفة "يني أكيت" الموالية للحكومة، الجمعة، مشروع قانون للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن قدمه نائب معارض بأنه "مشين".

وكتبت الصحافية الأرمنية ألين أوزينيان من إسطنبول السبت، على موقع "أرتيجيرتشيك" الإلكتروني: "كل 24 أبريل يتم تجاهل معاناة عائلتي. الإنكار يزداد قوة في تركيا في أبريل. يُتّهم تاريخ شعبي بأنه كذبة".

ورغم ذلك، ما زالت عائشة جونايسو متفائلة.

وقالت: "حتى لو كان ذلك يتقدم ببطء شديد، فإنني ألاحظ تغيراً في المجتمع في ما يتعلق بالاعتراف بالإبادة الجماعية".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.