Open toolbar

ميخائيل أوليانوف المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ورئيس وفد بلاده المشارك في محادثات إحياء الاتفاق النووي يتحدث للصحافيين في العاصمة النمساوية. 12 يونيو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

اعتبر مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، الاثنين، أن ظهور "مشكلات جديدة" في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي "لا يدعو للتشاؤم"، فيما قالت واشنطن إنها تعمل على الرد على تعليقات إيران على مسودة المقترح الأوروبي "بأسرع ما يمكن".

وقال أوليانوف في حسابه على تويتر، إن "الولايات المتحدة ترى أن هناك بعض القضايا في مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني ما زالت عالقة، وتحتاج المزيد من الوقت للاستفاضة في موقفها بشأنها".

وأضاف أنه "بمجرد أن نقترب من خط النهاية في المفاوضات النووية تظهر مشكلات جديدة. أصبح هذا نمطاً معتاداً".

تجهيز الرد

من جهتها، تعمل الولايات المتحدة بـ"أسرع ما يمكنها" لتجهيز رد مناسب على تعليقات إيران على مسودة المقترح الأوروبي، رافضة اتهامات طهران لها بـ"المماطلة". 

وفي وقت سابق الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن واشنطن تجري عدداً من المشاورات "بعضها داخلياً وآخر خارجياً"، وإنها سترد على التعليقات الإيرانية "فور انتهاء تلك المشاورات".

وأضاف برايس، في الإفادة الصحافية اليومية بوزارة الخارجية الأميركية، أنه "لا تزال هناك بعض القضايا المعلقة التي يجب تسويتها"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن واشنطن "شعرت بالتشجيع" لأن إيران تخلت عن بعض مطالبها مثل إزالة "الحرس الثوري" الإيراني من قائمة "المنظمات الإرهابية".

ولا تزال الولايات المتحدة تدرس، منذ الأسبوع الماضي، الرد الإيراني على المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم 2015، بحسب "بلومبرغ" التي نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن الاتفاق بات "أقرب مما كان عليه قبل أسبوعين".

وقال المسؤول الأميركي إن إدارة الرئيس جو بايدن سترد على المقترح الأوروبي "في الوقت المناسب"، نافياً صحة التلميحات التي ذكرت بأن واشنطن هي من تؤخر التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن إيران هي من "تأخرت لأشهر".

واعتبر أن تخلي إيران عن بعض مطالبها السابقة مثل رفع تصنيف "الحرس الثوري" من قائمة واشنطن للمنظمات "الإرهابية" الأجنبية "إشارة إيجابية". وتابع المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أنّ الولايات المتحدة لا تزال "تدرس النص المعدل".

ولفت إلى أن "الاتفاق أقرب مما كان عليه قبل أسبوعين؛ لكن النتيجة لا تزال غير مؤكدة، إذ لا تزال ثمة ثغرات، ولا بد أيضاً من حسم بعض المسائل العالقة".

تقرير إيراني

يأتي ذلك فيما ذكر تلفزيون "العالم" الإيراني أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني وكبير مفاوضي إيران في فيينا علي باقري كني قدما تقريراً عن محادثات فيينا في جلسة استثنائية لمجلس تشخيص مصلحة النظام.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن مجلس تشخيص مصلحة النظام، استمع في الجلسة الاستثنائية إلى "تقرير حول عملية المفاوضات وأجوبة ومقترحات إيران خلال محادثات رفع الحظر".

ويعتبر مجلس تشخيص مصلحة النظام، أحد أجهزة الحكم في إيران، وهو هيئة استشارية أنشئت في 6 فبراير 1988 استجابة لتوجيهات المرشد السابق الخميني، ويقوم بدور الحَكَم الفيصل في نزاعات البرلمان ومجلس صيانة الدستور.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، الأحد، عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أبوالفضل عموئي القول إنه سيتم تحضير مسودة الاتفاق النووي إذا تسلمت بلاده رداً "مقبولاً" من واشنطن، التي أكد أنها لم تقدم ردها حتى الآن.

اتهامات بـ"المماطلة"

وجاءت التصريحات الأميركية رداً على أخرى إيرانية، الاثنين، تتهم فيها الولايات المتحدة بـ"المماطلة" في الرد، ملوحة بـ"خطة بديلة"، إذا جاء الرد الأميركي سلبياً على الرد الذي قدمته للاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن الولايات المتحدة تماطل في الرد على طهران بشأن مسودة الاتفاق النووي، مضيفاً في الإيجاز الصحافي الأسبوعي أنه "إذا تلقى الاتحاد الأوروبي الرد الأميركي، يمكننا قطف الثمار".

الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل رجح، الاثنين، عقد اجتماع لبحث إحياء الاتفاق النووي الإيراني "خلال أسبوع"، مؤكداً أن المفاوضات ذهبت إلى أبعد مدى ممكن وباتت "عند نقطة انعطاف". 

وأشار إلى أن الرد الإيراني على المقترح الأوروبي كان "معقولاً في تقديري لتقديمه إلى الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن واشنطن "لم تقدّم بعد ردّها الرسمي. لكننا بانتظار ردّها الذي آمل أن يسمح لنا بإكمال المفاوضات. وهذا ما آمله لكن ليس في مقدوري أن أؤكّده لكم".

وفي فترة سابقة من الشهر وبعد أكثر من سنة من المحادثات التي تولّى بوريل وفريقه تنسيقها، قدّم الاتحاد الأوروبي ما سمّاه "النصّ النهائي" للاتفاق الجديد، حيث يرمي إلى تفعيل الاتفاق النووي بالكامل من خلال إعادة الولايات المتحدة إليه بعد انسحابها منه في عهد الرئيس دونالد ترامب.

رفض إسرائيلي

يأتي ذلك فيما أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت سابق الاثنين، مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الذي اعتبر أن البنود الجديدة "تتخطّى حدود ما ورد في النسخة الأصلية" من الاتفاق.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق بصيغته الجديدة "يمهّد الطريق لاستثمارات كبيرة تتدفّق إلى شبكات إيران الإرهابية وتقوّي" القدرات العسكرية الإيرانية.

وتعترض إسرائيل التي تعتبر إيران عدوّتها اللدودة بشدّة على فكرة إحياء الاتفاق الذي قد يعزّز، بحسب لبيد، التمويل الممنوح لأذرع إيران في المنطقة.

وأشارت إسرائيل في أكثر من مناسبة إلى أنها لا تستبعد أيّ خيار، بما في ذلك العسكري، لوقف البرنامج النووي الإيراني. وتتهمها طهران باغتيال شخصيات على صلة بهذا البرنامج.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.