Open toolbar

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مدينة لفيف الأوكرانية. 18 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
كييف -

حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المواطنين على توخي الحذر هذا الأسبوع، مع استعدادهم للاحتفال بعيد الاستقلال، في الوقت الذي هزت فيه انفجارات جديدة شبه جزيرة القرم، وأصيب 12 مدنياً بصاروخ بالقرب من محطة للطاقة النووية.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة، ليلة السبت، إنه يجب على الأوكرانيين عدم السماح لموسكو بـ"نشر اليأس والخوف" بينهم أثناء إحياء ذكرى مرور 31 عاماً على الاستقلال عن الحكم السوفيتي. 

وأضاف قبل الذكرى السنوية في 24 أغسطس، والتي تصادف أيضاً مرور 6 أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا: "علينا أن ندرك جميعاً أن روسيا قد تحاول هذا الأسبوع القيام بشيء بشع وشيء شرير بشكل خاص".

بدوره، قال حاكم خاركوف أوليه سينيهوب إن حظر التجول في ثاني أكبر مدن أوكرانيا، سيمدد ليوم كامل في 24 أغسطس.

وتتعرّض المدينة الشمالية الشرقية بشكل منتظم للقصف الروسي، وعادة ما يكون هناك حظر للتجول من الساعة العاشرة مساء حتى السادسة صباحاً.

انفجارات في القرم

وأشار زيلينسكي بشكل غير مباشر إلى سلسلة من الانفجارات التي وقعت، خلال الأيام الأخيرة، في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي احتلتها روسيا وضمتها خلال توغل عام 2014.

ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجمات، ولكن محللين قالوا إن بعضها على الأقل أصبح ممكناً بفضل المعدات الجديدة التي تستخدمها القوات الأوكرانية.

وفي أحدث الهجمات في القرم، قال الحاكم المعيّن من روسيا والذي لا يعترف به الغرب، إن طائرة مسيّرة قصفت مبنى بالقرب من مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود صباح السبت.

وقال الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تليجرام: "طائرة مسيّرة حلّقت فوق السطح.. تم إسقاطها فوق مقر الأسطول مباشرة. سقطت على السطح واحترقت. فشل الهجوم".

وأصدر رازفوجاييف لاحقاً بيانا آخر على تليجرام، قال فيه إن النظام المضاد للطائرات في المنطقة تم تشغيله مرة أخرى، وطلب من السكان التوقف عن تصوير ونشر لقطات تظهر طريقة عمله.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن انفجارات وقعت في بلدات قريبة، من بينها منتجعات يفباتوريا وأولينيفكا وزاوزيورنوي.

وقعت انفجارات واندلعت حرائق في شبه جزيرة القرم، الأسبوع الماضي، من بينها انفجار في قاعدة جوية روسية يبدو أنه دمر أعداداً كبيرة من الطائرات، وفق صور التقطتها الأقمار الصناعية.

هجوم قرب محطة نووية

وقال مسؤولون روس وأوكرانيون إن صاروخاً روسياً أصاب، السبت، أيضاً منطقة سكنية في بلدة بجنوب أوكرانيا ليست بعيدة عن محطة للطاقة النووية، ما أسفر عن إصابة 14 مدنياً.

وقال المسؤولون الأوكرانيون إن الضربة الروسية بالقرب من محطة بيفدينوكراينسك النووية التي تعرف أيضاً بمحطة جنوب أوكرانيا، والقصف الذي وقع بالقرب من محطة زابوروجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، أثارا مخاوف جديدة من وقوع حادث نووي خلال الحرب.

أطفال بين المصابين

وبعد القصف الذي وقع بالقرب من محطة بيفدينوكراينسك، قال فيتالي كيم حاكم منطقة ميكولايف على تليجرام إن 4  أطفال من بين الأشخاص الذين أصيبوا.

وأسفر الهجوم عن تدمير منازل خاصة وبناية سكنية من 5 طوابق في فوزنيسنسك التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن المحطة، وهي ثاني أكبر محطة نووية في أوكرانيا.

وقالت المنطقة الجنوبية للجيش الأوكراني في تحديث لعدد الإصابات إن 14 مدنياً أصيبوا.

ووصفت شركة "إينرجواتوم" التي تديرها الدولة، والتي تشغل جميع محطات الطاقة النووية الأوكرانية الأربع، الهجوم على فوزنيسنسك بأنه "عمل آخر من أعمال الإرهاب النووي الروسي".

وقالت في بيان: "من المحتمل أن يكون هذا الصاروخ موجهاً تحديداً إلى محطة بيفدينوكراينسك للطاقة النووية التي حاول الجيش الروسي السيطرة عليها في بداية مارس".

ولم ترد روسيا على الفور على هذا الاتهام، ولم تتمكن "رويترز" بعد من التحقق من الوضع في فوزنيسنسك، ولم ترد أنباء عن أي أضرار لحقت بمحطة بيفدينوكراينسك.

تبادل اتهامات

وتبادلت روسيا وأوكرانيا اتهامات جديدة بشأن قصف في محيط محطة زابوروجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا منذ مارس.

وقال فلاديمير روجوف، وهو مسؤول معيّن من قبل روسيا في بلدة إينيرهودار القريبة، إن القوات الأوكرانية وجهت 4 ضربات على الأقل إلى المحطة.

وقال يفهين يتوشينكو، رئيس بلدية نيكوبول التي تسيطر عليها أوكرانيا على الضفة المقابلة من نهر دنيبرو، إن القوات الروسية قصفت البلدة مراراً.

وهناك محادثات منذ أكثر من أسبوع لترتيب زيارة تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إلى المحطة.

ودعت السلطات الأوكرانية الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى إلى إجبار القوات الروسية على مغادرة محطة زابوروجيا.

وفي ماريوبل المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا، والتي سيطرت عليها روسيا بعد قصف استمر أسابيع، قال مسؤولون إن رئيس بلدية المدينة المعيّن من روسيا قنسطنطين إيفاشتشينكو نجا من محاولة اغتيال.

وعن محاولة الاغتيال، قال بيترو أندريوشيتشينكو، وهو مسؤول في مجلس المدينة الذي أطيح به، عبر تيلجرام: "لم تنجح... إنها البداية فقط".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.