Open toolbar

وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا يلتقي كبير الدبلوماسيين الصينيين وانج يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا. 18 فبراير 2023 - Twitter@DmytroKuleba

شارك القصة
Resize text
كييف-

قالت الاستخبارات الأوكرانية إنه "لا وجود لأي مؤشر" على أن الصين تعتزم إمداد روسيا بأسلحة، وذلك بعدما قالت الولايات المتحدة إن بكين "تنظر في إرسال أسلحة" إلى روسيا دعماً لهجومها في أوكرانيا.

وقال رئيس الاستخبارات الأوكرانية كيريلو بودانوف في مقابلة بثّتها إذاعة "صوت أميركا"، إنه "لا يشاطر رأي" المسؤولين الأميركيين بشأن أن الصين تعتزم تزويد الجيش الروسي بأسلحة لمساعدته في غزوه لأوكرانيا، وهي اتّهامات نفتها بكين بشدّة.

وأضاف المسؤول الأوكراني: "في الوقت الحالي، لا أعتقد أنّ الصين ستوافق على نقل أسلحة إلى روسيا... لا أرى أيّ مؤشّر على أنّ مثل هكذا أمور يتمّ حتّى البحث فيها".

وبعدما ألحّت عليه "صوت أميركا" بالسؤال عن الاتّهامات الأميركية، قال بودانوف: "أنا رئيس جهاز الاستخبارات، ومع كلّ الاحترام الذي أكنّه لكم، فأنا لا أستند على آراء أفراد بل على حقائق فقط. أنا لا أرى حقائق من هذا القبيل".

"إيران الوحيدة التي تنقل أسلحة لروسيا"

وأكّد بودانوف في المقابلة أنّ إيران هي "عملياً الدولة الوحيدة التي تنقل أسلحة خطرة إلى روسيا".

وأضاف: "كانت هناك معلومات تفيد بأنّ شيئاً ما جاء من كوريا الشمالية، لكن ليس لدينا تأكيد على ذلك. ليست هناك أيّ حالة رصدنا فيها سلاحاً من كوريا الشمالية".

وبالنسبة لرئيس الاستخبارات الأوكرانية فإنّ "روسيا تحاول فحسب شراء كلّ ما تيسّر لها من أيّ مكان تيسّر لها، لأنّ مشاكلها كبيرة".

وكانت الحكومة الصينية أعلنت، الجمعة، مقترحاً من 12 بنداً دعت فيه كلاً من موسكو وكييف إلى استئناف مفاوضات السلام، بمناسبة مرور عام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

واشنطن: خيار سيكلف الصين

وأجريت المقابلة مع المسؤول الأوكراني عشيّة تصريحات أدلى بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليام بيرنز، في مقابلة بثّتها شبكة "CBS"، الأحد، واتّهم فيها الصين بالتفكير في إمداد روسيا بأسلحة فتّاكة.

وقال بيرنز للشبكة الأميركية: "نحن واثقون من أنّ المسؤولين الصينيين يدرسون تزويد روسيا بعتاد فتاك".

ولكن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، قال الأحد، إن الصين لم تتخذ أي خطوات لتقديم "عتاد فتاك" إلى روسيا لاستخدامه في غزو أوكرانيا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أوضحت في جلسات خاصة، أن خطوة من هذا القبيل ستكون لها عواقب وخيمة.

وأضاف سوليفان لشبكة "CNN"، أنه "من حق بكين اتخاذ قراراتها الخاصة إزاء كيفية المضي قدماً، وما إذا كانت ستقدم مساعدات عسكرية، ولكن إذا سارت في هذا الطريق، فسيكلف ذلك الصين غالياً".

ولفت إلى أن بلاده "ستستمر في توجيه رسائل حازمة، مفادها أنّ إرسال مساعدة عسكرية إلى روسيا في هذا الوقت، سيكون خطأً كبيراً، ويجب أن لا تشارك الصين في ذلك".

واعتبر أن الحرب في أوكرانيا تنطوي على "تعقيدات خطيرة" بالنسبة للصينيين، ولكن إذا قرّرت الصين أن "تأخذ زمام المبادرة وتزوّد موسكو بالأسلحة، فإنّ ذلك سيؤدي إلى تكاليف حقيقية عليها".

"مدفعية وذخيرة"

وأشارت المعلومات الاستخباراتية الأميركية الجديدة، إلى أن الصين تدرس إرسال "مدفعية وذخيرة إلى روسيا"، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر، تحدثوا إلى شبكة "NBC NEWS" الأميركية.

ولم يذكر المسؤولون ما هي الأدلة المحددة التي جمعوها لدعم المعلومات الاستخباراتية، التي نشرتها أولاً صحيفة "وول ستريت جورنال"، وأكدها مسؤول أميركي سابق ومسؤول غربي مطلعان على الأمر لشبكة "NBC NEWS".

من جانبه، قال روب لي، وهو باحث بارز في معهد أبحاث السياسة الخارجية، في فيلادلفيا، على تويتر، إن الصين إذا قررت تزويد روسيا بأسلحة "ربما يشكل هذا تطوّراً خطيراً". وأضاف: "يمكن القول إن توافر ذخيرة المدفعية لأوكرانيا وروسيا يعد المتغير الوحيد الأكثر أهمية  الذي يمكن أن يؤثر على مسار الحرب".

لكن كير جايلز، وهو خبير في الشؤون الروسية وزميل استشاري كبير في مؤسسة "تشاتام هاوس" للأبحاث بلندن، قال، الأحد، إن "تقييمات وتنبؤات سابقة بأن ذخيرة روسيا شارفت على النفاد من نوع معين تبين أنها بعيدة عن الواقع".

وأضاف إذا كانت موسكو تلجأ إلى موردين بدلاء "علاوة على الطائرات المسيرة التي تلقتها من إيران"، فإن ذلك يعد "مؤشراً على أنهم يستنفدون مخزونهم من الأسلحة والذخائر بعد الحرب الباردة بوتيرة يشعرون أنها غير قابلة للاستدامة".

اقرا أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.