لبيد يتجه نحو الإطاحة بنتنياهو بعد التوصل لائتلاف حكومي جديد في إسرائيل
العودة العودة

لبيد يتجه نحو الإطاحة بنتنياهو بعد التوصل لائتلاف حكومي جديد في إسرائيل

منصور عباس رئيس "القائمة العربية الموحدة" ونفتالي بينيت زعيم يامينا ويائير لبيد زعيم حزب "هناك مستقبل" يوقعون على وثيقة تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل - 2 يونيو 2021 - Nawaf Alnabary, Kan news

شارك القصة
Resize text
دبي/ القدس -

أبلغ زعيم المعارضة الإسرائيلي، يائير لبيد، الرئيس رؤوفين ريفلين، قبل منتصف ليل الأربعاء، بنجاحه في جمع الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي، قبيل انتهاء المهلة المحددة بتوقيت القدس.

وقبل نحو ساعة من الموعد النهائي، قال حزب لبيد "هناك مستقبل"، في بيان، إنه "أبلغ رئيس دولة إسرائيل (..) أنه نجح في تشكيل حكومة"، وأن لديه الدعم من أغلبية أعضاء الكنيست للمضي قدماً في أداء الحكومة الجديدة لليمين. 

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي، في بيان، إن "نفتالي بينيت زعيم حزب يامينا سيكون رئيساً لوزراء إسرائيل، بالتناوب مع يائير لبيد".

تعهدات لبيد

وقال لبيد خلال اتصال هاتفي مع ريفلين "أتعهد لك سيادة الرئيس، أن هذه الحكومة ستعمل لخدمة جميع مواطني إسرائيل بمن فيهم أولئك الذين ليسوا أعضاءً فيها، وستحترم أولئك الذين يعارضونها، وستبذل كل ما في وسعها لتوحيد جميع أجزاء المجتمع الإسرائيلي"، حسبما نقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن تغريدة للبيد في تويتر.

وحسبما ورد في خطاب لبيد للرئيس الإسرائيلي، فإن الائتلاف الحكومي الجديد، سيضم كتل "هناك مستقبل" برئاسة يائير لبيد، و"أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس، و"إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان، وحزب "العمل" برئاسة ميراف ميخائيلي، و"يامينا" برئاسة نفتالي بينيت، و"أمل جديد" برئاسة جدعون ساعر، و"ميريتس"برئاسة نيتسان هوروفيتس، و"القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس.

وفي وقت سابق، قال راديو الجيش الإسرائيلي، إن زعيم المعارضة يائير لبيد يتجه للإطاحة بنتنياهو بعد أن أكمل اتفاقات لتشكيل ائتلاف مع حلفاء سياسيين لتشكيل حكومة جديدة.

ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن مصادر في حزب "العمل"، تأكيدها تشكيل الحكومة، قبل انتهاء المهلة المحددة.

وذكرت المصادر، أن تعيينات قضاة المحكمة العليا سيقررها جميع قادة الأحزاب في الائتلاف، مضيفة: "سنتخذ قراراً مشتركاً، والليلة سنشكل حكومة جديدة تحل محل حكومة نتنياهو".

وذكرت مصادر لـ"الشرق"، أن جميع الأطراف وقعت على استمارة لبيد، قبل إخطار الرئيس الإسرائيلي بنجاحه في تشكيل الحكومة الجديدة، وفي نفس الوقت تستمر المفاوضات بين الأحزاب المختلفة حتى موعد جلسة منح الثقة للحكومة في الكنيست (البرلمان).

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، وافقت "القائمة العربية الموحدة" على الانضمام إلى ائتلاف حكومي مناهض لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب بيان.

وقام منصور عباس، رئيس القائمة، التي يمثلها أربعة نواب، "بتوقيع اتفاق الائتلاف لتشكيل حكومة وحدة" بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس المعارضة يائير لبيد الذي لديه مهلة حتى منتصف ليل الأربعاء، بتوقيت القدس، لإبلاغ الرئيس الإسرائيلي، بجمع أصوات النواب الكافية لتشكيل الحكومة المقبلة.

اتفاقات اللحظات الأخيرة

وبحسب صحيفة "جيروزالم بوست"، توصل زعيم "يامينا" نفتالي بينيت، ورئيس حزب "يش عتيد" يائير لبيد، ورئيس "القائمة العربية الموحدة"، منصور عباس إلى اتفاق في اجتماع عقد مساء الأربعاء في فندق "كفر ماكابيا" في رمات غان، لحل الخلافات النهائية التي كانت تحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وكان عباس قد أضاف مطالبه في اللحظة الأخيرة، الأربعاء، بعد محادثات متعددة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن عرض نتنياهو إلغاء قانون يفرض غرامات على البناء العربي غير القانوني، طالب عباس بنفس الشيء من حكومة "بينيت - لبيد"، التي سيتم تشكيلها.

وقال عباس للصحفيين بعد توقيع الاتفاق "القرار كان صعباً، وكانت هناك خلافات عديدة لكن كان من المهم التوصل لاتفاق".

وأشارت الصحيفة إلى توقيع صفقة ائتلافية أخرى مع حزب "أمل جديد"، تضمن تقسيم دور النائب العام، ومنع البناء الفلسطيني في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وإضفاء الشرعية على استخدام الحشيش. وبموجب الاتفاق تسلم الحزب حقائب العدل والتعليم والبناء والاتصالات.

7 أيام

ويملك زعيم المعارضة وشركاؤه مدة سبعة أيام لتوزيع الحقائب الوزارية والحصول على تصويت ثقة من البرلمان "الكنيست".

وتم تكليف لبيد المنتمي للوسط، بتشكيل ائتلاف حكومي بعد أن أخفق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ذلك عقب الانتخابات الرابعة في أقل من عامين، والتي أجريت في 23 مارس الماضي.

وشريك لبيد الرئيسي هو السياسي القومي، نفتالي بينيت الذي سيتولى رئاسة الوزراء أولاً في إطار اتفاق مقترح لتناوب المنصب بينهما. 

وسيكون الائتلاف الذي سيشكلاه مكوناً من أحزاب صغيرة ومتوسطة بما يشمل للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل الحزب الممثل للأقلية العربية التي تشكل 21% من سكان البلاد.

"حكومة هشة"

لكن الحكومة الجديدة الهشة التي لن تحظى إلا بأغلبية بهامش ضئيل في الكنيست، لن تؤدي اليمين على الأرجح قبل 10 أيام بما يعطي مساحة محدودة لمعسكر نتنياهو لمحاولة إجهاض تلك المحاولة بقلب النواب لصالحهم للتصويت ضد الائتلاف المقترح، بحسب وكالة رويترز.

ويتوقع محللون سياسيون إسرائيليون، أن يقوم نتنياهو بكل ما هو ممكن من المناورات السياسية لتحقيق ذلك.

وخلال فترة حكم امتدت 12 عاماً، وهي أطول مدة يبقى فيها رئيس وزراء في السلطة في إسرائيل، اتسمت شخصية نتنياهو بالاستقطاب في الداخل والخارج. 

وقد تشكل نهاية عهده استراحة من الاضطرابات السياسية في الداخل لكن ليس من المرجح أن تشهد السياسة الخارجية الإسرائيلية الكثير من التغيير.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.