Open toolbar
هذا ما سيبحثه المبعوث الأميركي لإيران في الشرق الأوسط
العودة العودة

هذا ما سيبحثه المبعوث الأميركي لإيران في الشرق الأوسط

روبرت مالي يتحدث خلال قمة منتدى البحر المتوسط في العاصمة الإيطالية، 30 نوفمبر 2017 - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي-

يبدأ المبعوث الأميركي لإيران روبرت مالي، الخميس، جولة خارجية في الشرق الأوسط، لتنسيق المواقف حول إيران، قبيل استئناف محادثات العودة إلى الاتفاق النووي بين طهران، والقوى الدولية أواخر نوفمبر الجاري.

وكشف بيان لوزارة الخارجية الأميركية، أن مالي سيترأس فريقاً من الوكالات الحكومية الأميركية، خلال رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل، وكذلك المملكة العربية السعودية، والبحرين، في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر الجاري، لإجراء مشاورات مع الشركاء وحضور سلسلة من المباحثات الإقليمية.

وقال البيان إن مالي "سينسق نهجنا بشأن مجموعة واسعة من المخاوف حول إيران، بما في ذلك أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، والجولة السابعة القادمة من المحادثات حول العودة المتبادلة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل المشتركة في الاتفاق النووي مع إيران".

وقال روبرت مالي في تغريدة على تويتر، "إنني على استعداد للتواصل مع الشركاء خلال سفري في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر إلى الإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل، والمملكة العربية السعودية، والبحرين".

وأشار إلى أن التركيز "سينصب على القضايا الإقليمية والمفاوضات بشأن العودة المتبادلة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة".

طمأنة الحلفاء

وكشف موقع "أكسيوس" الأميركي أنَّ مالي ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكجورك، سافرا الخميس إلى الإمارات العربية المتحدة، لحضور مؤتمر في دبي تنظمه وزارة الخارجية الإماراتية، والالتقاء بالمسؤوليين الإماراتيين.

وتُظهر مشاورات مالي المكثفة في المنطقة، بحسب الموقع، سعي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتحقيق أمرين، الأول طمأنه حلفائها الإقليميين بأنها تأخذ مخاوفهم في الاعتبار، والثاني توجيه رسالة إلى إيران بأنه ليست هناك خلافات ما بين الولايات المتحدة من جانب، والدول الخليجية وإسرائيل من جانب آخر.

ووفقاً للموقع، تشعر دول الخليج وإسرائيل بالقلق من التطورات الأخيرة في برنامج إيران النووي ونشاطها العدواني الإقليمي، كما تبدي قلقها أيضاً بشأن العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي يرون أنه ليس جيداً بما يكفي لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

الزيارة الأولى

وستكون هذه أول زيارة لمالي إلى إسرائيل باعتباره عضواً في إدارة بايدن، على الرغم من أنه التقى مرات عدة مع المسؤولين الإسرائيليين في واشنطن، وفقاً لما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى ندرة اللقاءات المباشرة حول الملف الإيراني بين مالي، الذي يعد أحد المهندسين الأصليين لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وبين المسؤولين الإسرائيليين، وذلك نظراً لمعارضة تل أبيب للاتفاق.

وتأتي زيارة المبعوث الأميركي إلى إسرائيل مع إعلان كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين تسريع خططهم للتعامل مع ما يصفونه بالتهديد النووي الإيراني.

وحذَّر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الثلاثاء، خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، من أن الجيش الإسرائيلي "يسرع حالياً خططه العملياتية واستعداداته للتعامل مع إيران، وتهديداتها النووية العسكرية".

"تفاهم جيد"

وأعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، عن استعداد بلاده لإبرام "تفاهم جيد" في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015 بشأن برنامجها النووي، والمقرر استئنافها أواخر الشهر الحالي.

وكتب أمير عبد اللهيان في تغريدة بالإنجليزية عبر تويتر: "على طاولة المفاوضات في فيينا، نحن مستعدون لتحقيق تفاهم جيد. عودة كل الأطراف إلى التزاماتهم هي مبدأ مهم وأساسي".

وأتى تصريح أمير عبد اللهيان في وقت يجري نائبه للشؤون السياسية علي باقري، وهو أيضاً كبير المفاوضين الإيرانيين في المباحثات النووية، جولة تشمل الدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق، فيما أكد الوزير الإيراني أن باقري "يجري مباحثات ناجحة في أوروبا".

"تداعيات الانسحاب الأميركي"

وشدَّد باقري في تصريحات للتلفزيون الرسمي ليل الثلاثاء الأربعاء، على أن طهران لن تعيد التفاوض على برنامجها النووي في فيينا، على اعتبار أن الاتفاق بشأنه أنجز قبل 5 أعوام.

وقال "الموضوع النووي الإيراني ليس مدرجاً على جدول أعمالنا في مفاوضات فيينا، لأن هذا الملف تم إغلاقه في عام 2015 بعد إبرام الاتفاق النووي بين إيران ودول 5+1"، في إشارة إلى القوى الست الكبرى التي شاركت فيه.

وأوضح، بحسب وكالة "فرانس برس"، أنَّ المباحثات ستركز على "تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والعقوبات غير المشروعة التي فرضتها واشنطن" بعد انسحابها الأحادي، على حد وصف المسؤول الإيراني.

وتستعد طهران والقوى الكبرى لاستئناف مباحثات فيينا في 29 نوفمبر، الهادفة لإحياء الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أحادياً قبل 3 أعوام، معيدة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

الاتفاق النووي

وأبرمت إيران و6 قوى دولية في 2015، اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب الذي أعاد فرض عقوبات اقتصادية على طهران. وبعد عام، بدأت إيران بالتراجع تدريجياً عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وأبدى جو بايدن الذي خلف ترمب رئيساً للولايات المتحدة في مطلع 2021، استعداده لإعادة بلاده للاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها. وخاضت الأطراف المعنية، بمشاركة غير مباشرة من واشنطن، مباحثات في فيينا لإحياء الاتفاق اعتباراً من أبريل. 

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.