Open toolbar

صورة مركبة لوزير الخزانة البريطاني السابق ريشي سوناك التقطت في 23 مارس 2022 ووزيرة الخارجية ليز تروس التقطت في 19 أبريل 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
لندن -

تعهد وزير الخزانة البريطاني السابق ريشي سوناك بإصلاح نظام اللجوء في المملكة المتحدة واتخاذ إجراءات صارمة ضد عبور غير قانوني لقوارب من فرنسا، إذا أصبح رئيساً للوزراء. أما منافسته، وزيرة الخارجية ليز تروس، فأعلنت أنها ستضغط لإرسال مزيد من المهاجرين غير الشرعيين إلى دول ثالثة، لتسوية ملفاتهم.

ويستعد حوالي 200 ألف عضو في حزب المحافظين، للاختيار بين تروس وسوناك، بعدما أرغمت فضائح وانتقادات، رئيس الوزراء بوريس جونسون على التنحّي.

واختلف المرشحان حتى الآن بشأن توقيت أيّ تخفيضات ضريبية، فيما تواجه بريطانيا ارتفاعاً في التضخم وتوقفاً في النموّ وعدداً متزايداً من الإضرابات، حسبما أفادت وكالة "رويترز".

سوناك اعتبر، السبت، أنه "المرشح الأقلّ حظاً في الفوز"، بعدما تصدّرت تروس استطلاعات الرأي لدى أعضاء حزب المحافظين، الذين سيختارون زعيمهم المقبل ورئيس الوزراء البريطاني، علماً أن النتيجة ستُعلن في 5 سبتمبر المقبل.

"شراكات مع دول ثالثة"

وأوضح المرشحان خططهما للمضيّ في سياسة حكومة جونسون، المتمثلة في إرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى رواندا، رغم أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منعت أول رحلة ترحيل الشهر الماضي.

وقالت تروس إنها ستتطلّع إلى مواصلة مزيد من "شراكات التعامل مع دول ثالثة، مثل رواندا"، وستزيد القوة الحدودية بنسبة 20% وتعزّز قانون الحقوق البريطاني.

وأضافت: "كرئيسة للوزراء، أنا مصمّمة على تنفيذ سياسة (الترحيل) إلى رواندا بالكامل، وكذلك استكشاف دول أخرى حيث يمكننا العمل على شراكات مماثلة". وتابعت: "سأتأكد من حصولنا على المستويات المناسبة من القوة والحماية على حدودنا. لن أخضع للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وجهودها المستمرة لمحاولة السيطرة على سياسة الهجرة".

وأشارت تروس إلى أنها ستضغط من أجل تنفيذ إصلاحات في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كي "تعمل بشكل أفضل" لمصلحة بريطانيا. وقالت إنها ستعزز قوة حرس الحدود في المملكة المتحدة بنسبة 20%، وتضاعف مستوى عناصر القوات البحرية في حرس الحدود، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وذكرت تروس أيضاً أنها ستعمل مع فرنسا وشركاء أوروبيين آخرين بشأن مشكلة الهجرة غير الشرعية، كما ستعيّن وزيراً واحداً للداخلية، سيكون مسؤولاً عن الإشراف على قوات الحدود في المملكة المتحدة.

الهجرة "ملف طارئ"

أما سوناك، الذي نال دعم معظم نواب حزب المحافظين في تصويتات سابقة على زعامة الحزب، فأعلن أنه سيتعامل مع الهجرة غير الشرعية على أنها "واحدة من خمسة ملفات طارئة أساسية" سيتصدى لها، خلال أول مئة يوم له كرئيس للوزراء.

وكتب في صحيفة "ذا صن": "إذا لم تتعاون دولة ما في استعادة المهاجرين غير الشرعيين، فلن أفكّر مرتين في علاقتنا معهم، عندما يتعلّق الأمر بالمساعدات الخارجية والتجارة والتأشيرات".

وفي رسالة نشرتها صحيفة "ذي تليجراف" السبت، ذكر سوناك أنه سيشدد التعريف القانوني لمَن هو مؤهل للحصول على اللجوء، كما سيواجه المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأضاف أن البرلمان سيحدّد عدد اللاجئين الذين تقبلهم المملكة المتحدة كل عام، مشيراً إلى إعطاء الأولوية للفارين من خطر وشيك. وتعهد بقمع القوارب الصغيرة التي تنقل مهاجرين عبر القنال الإنجليزي من فرنسا، وبالعمل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إجراءات لمعالجة المشكلة، بما في ذلك جهود تعطيل طرق تهريب البشر، باستخدام تكنولوجيا بريطانية ومعدات مراقبة وأفراد بريطانيين على الأرض.

 ودعا سوناك الشركات إلى التحقق من وضع الهجرة لموظفيها، وشدد على دور مشاركة البيانات لتسهيل التعرّف إلى المقيمين في المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. واعتبر أنه على المملكة المتحدة البتّ بطلبات اللجوء المتراكمة بشكل عاجل، وتحديد هدف تسوية 80% من الطلبات في غضون 6 أشهر.

وكتب سوناك: "عندما يكون لدينا واجب تجاه طالبي اللجوء، سواء الذين يفرّون من بلدان مزّقتها الحرب، مثل أوكرانيا، أو الفارين من الاضطهاد كما نراه في هونج كونج، فإننا سنفي به". واستدرك: "يجب أن تكون الحشمة الإنسانية الأساسية مصحوبة بالفطرة السليمة. في يونيو 2016، وجّه أهل هذا البلد رسالة واضحة. سمعتهم وكرئيس للوزراء سأفعل ما وعدت به وأستعيد السيطرة" في هذا الصدد.

أولويات أخرى لتروس

في مقال منفصل، أوضحت صحيفة "ذي تايمز" أولويات أخرى لتروس بوصفها رئيسة للوزراء، بما في ذلك عكس الزيادة في ضريبة التأمين الوطنية، وإلغاء زيادة مخطّط لها لضرائب الشركات إلى 25%، وخفض 150 جنيهاً إسترلينياً من فواتير الطاقة المنزلية، عبر تجميد الرسوم الخضراء. هذه الإجراءات، التي تعادل تخفيضات ضريبية بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني، ستُطبّق بدءاً من أبريل 2023.

وأشارت الصحيفة إلى أن تروس تعتزم تقديم موازنة طارئة، بحلول الأسبوع الأخير من سبتمبر. كما تخطّط لإعلان مراجعة الإنفاق لثلاث سنوات، بما في ذلك زيادة الإنفاق الدفاعي من 2% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2030.

يُرجّح أيضاً أن تعيد تروس تأكيد التزام بتشييد 40 مستشفى جديداً وتوسيع خدمات الأطباء.

ورجّحت الصحيفة أن يصبح سوناك وزيراً للاقتصاد أو يُمنح "منصباً عظيماً آخر في الدولة"، إذا أصبحت تروس رئيسة للحكومة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.