Open toolbar

الرئيس التونسي قيس سعيد خلال استقباله وفداً من الكونجرس الأميركي في قصر قرطاج بالعاصمة تونس- 21 أغسطس 2022 - https://www.facebook.com/photo?fbid=439633604861912&set=pcb.439634261528513

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال الرئيس التونسي قيس سعيَّد إن التصريحات التي صدرت عن عدد من المسؤولين (الأميركيين) مؤخراً "غير مقبولة"، وذلك خلال استقباله، الأحد، في قصر قرطاج وفداً من الكونجرس، بحضور القائمة بالأعمال بالنيابة في سفارة الولايات المتحدة بتونس.

وأثار إعلان سعيد طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء الشعبي في يوليو الماضي، تبايناً في وجهات النظر بين واشنطن وتونس حول تأثير هذا الدستور الذي تم اعتماده رسمياً الأسبوع الماضي، على الديمقراطية في البلاد.

وفي هذا الإطار، تحدَّث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عمَّا اعتبره "إلغاءً لكثير من مكتسبات الشعب التونسي التي حصل عليها بشق الأنفس منذ 2011"، مضيفاً أنّ الولايات المتحدة "لديها مخاوف من أن الدستور الجديد قد يُضعف الديمقراطية، ويقوض احترام حقوق الإنسان، والحريات الأساسية"، على حد تعبيره.

"احترام السيادة"

ووفقاً للرئاسة التونسية، ذكَّر سعيد خلال لقائه الوفد الأميركي بمبادئ القانون الدولي التي كرّسها ميثاق الأمم المتحدة ومن بينها احترام سيادة الدول والمساواة بينها وعدم التدخل في شؤونها.

وأشار سعيد، في هذا السياق، إلى أن "التصريحات التي صدرت عن عدد من المسؤولين في الفترة الأخيرة غير مقبولة على أي مقياس من المقاييس".

وشدد على أن "تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، فضلاً عن أن السيادة فيها للشعب الذي عبّر عن إرادته في الاستفتاء، وسيُعبّر عنها خلال الانتخابات المقبلة".

وقال سعيد "إنَّ الذي يتأسَّف على العشرية الماضية هو الذي كان مستفيداً منها والدليل على ذلك تهريب الأموال وتخريب المرافق العمومية".

"مؤسسات شكلية"

واعتبر الرئيس التونسي أن الديمقراطية هي روح قبل أن تكون مؤسسات شكلية، وأنها لا يمكن أن تتحقق  إلا في ظلّ عدالة اجتماعية وقضاء مستقل عادل يتساوى أمامه الجميع.

وبحسب الرئاسة التونسية، تطرق سعيد خلال الاجتماع "إلى العديد من الحقائق لدحض الحملات التي يقوم بها أشخاص معروفو الانتماء وبيان الممارسات التي سادت على أكثر من عقد في كل المستويات وأدت لتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية".

كما تم التطرُّق إلى عدد من المحاور الأخرى المتصلة بالعلاقات بين البلدين، والحرص المشترك على مزيد دعمها، وذكَّر الرئيس التونسي بعدد من المحطات التاريخية في العلاقات التونسية الأميركية الممتدة منذ أكثر من قرنين.

وكان وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أكد تمسك بلاده بـ"الخيار الديمقراطي"، الذي "لا تراجع عنه"، وذلك في رد على انتقادات نظيره الأميركي.

اعتماد الدستور

وصادق سعيد، الأربعاء، على الدستور التونسي الجديد، وأعلن البدء باعتماده "فوراً"، وذلك بعد حصوله على غالبية الأصوات في الاستفتاء العام. 

ويمنح الدستور الجديد المثير للجدل صلاحيات واسعة لرئيس الدولة قيس سعيد، عكس النظام البرلماني المعمول به منذ عام 2014.

وينصّ الدستور على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه، ويمكن أن يقيله إن شاء، من دون أن يكون للبرلمان دور في ذلك. 

كذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة، ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.