Open toolbar

شخص يحمل العلمين الروسي والصيني قبل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين-25 يونيو 2016 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو-

اعتقلت روسيا عالِماً في سيبيريا بشبهة "خيانة الدولة" لاتهامه بالتعاون مع أجهزة الأمن الصينية، بحسب ما أفادت وكالة "تاس" الرسمية الروسية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن دائرة القضاء في نوفوسيبيرسك، إحدى أكبر المدن الروسية التي تبعد نحو 2800 كيلومتر شرق موسكو، قولها إن ديمتري كولكر، الحائز شهادة دكتوراه في الفيزياء والرياضيات من جامعة ولاية نوفوسيبيرسك، والذي يفيد موقعه الإلكتروني بأنه رئيس مختبر لتكنولوجيا البصريات الكمومية في الجامعة، اعتُقل بتهمة "الخيانة العظمى"، في خبر أوردته وكالة "رويترز".

وَرَدَ في قرار المحكمة: "سمحت محكمة منطقة سوفيتسكي في نوفوسيبيرسك، بتاريخ 30 يونيو 2022، باعتقال كولكر ديمتري بوريسوفيتش، المشتبه بارتكابه جريمة... ووضعه في سجن الاحتجاز المؤقت حتى 29 أغسطس 2022".

"خيانة الدولة"

وذكرت المحكمة أن كولكر متهم بارتكاب جريمة بموجب المادة 275 من قانون العقوبات الجنائية الروسية، وتتعلّق بخيانة الدولة، أي ارتكاب مواطن روسي جريمة تجسس، أو تسليمه دولة أجنبية أو منظمة دولية أو أجنبية معلومات تشكّل سراً من أسرار الدولة. ويعاقب القانون على ارتكاب مثل هذه الجرائم بالسجن من 12 إلى 20 سنة، بحسب موقع "روسيا اليوم".

ونقلت "تاس" عن أسرة كولكر (54 عاماً) أنه متهم بالتعاون مع أجهزة الأمن الصينية. وقال نجله مكسيم إن كولكر ألقى محاضرات سابقاً خلال مؤتمر دولي في الصين، مشيراً إلى نقله إلى سجن في موسكو. وأضاف: "كان معه ضابط من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في كل مكان، سافر معه إلى الصين، ومنعه من التحدث باللغة الإنجليزية وإلقاء محاضرة بها".

ولفتت ابنة كولكر إلى تشخيص إصابة والدها بالسرطان في المرحلة الرابعة. وقال مكسيم كولكر في هذا الصدد: "أخذوا رجلاً مريضاً، كان يحتضر عملياً ويتغذى من خلال أنبوب في وريده، من مستشفى خاص". وزاد أن والده مُتهم بمشاركة أسرار دولة مع الصين.

وأشارت "رويترز" إلى اعتقال علماء روس واتهامهم بالخيانة في السنوات الأخيرة، بزعم نقلهم مواد حساسة إلى أجانب. وأضافت أن منتقدين للكرملين يعزون هذه الاعتقالات غالباً إلى "بارانويا" بلا أساس.

دولتان حليفتان

تُعتبر بكين وموسكو حليفتين، لا سيّما في مواجهة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلن الناتو الأربعاء "مفهوماً استراتيجياً" جديداً، هو الأول منذ عقد، يصف روسيا بأنها "التهديد الأكبر والمباشر لأمن الحلفاء واستقرارهم".

وردت الصين للمرة الأولى في "المفهوم الاستراتيجي" الجديد للحلف، والذي يفيد بأن "الطموحات المعلنة لبكين وسياساتها القسرية تتحدى مصالحنا وأمننا وقيمنا"، واتهمها بـ"استخدام نفوذها الاقتصادي لإيجاد كيانات استراتيجية تابعة وتعزيز نفوذها".

واعتبر أن الصين "تسعى جاهدة لتخريب النظام الدولي القائم على القواعد"، معرباً عن قلق من توثيق العلاقات بين موسكو وبكين اللتين "تعزّز إحداهما محاولات الأخرى تقويض" هذا النظام.

خلال قمة مجموعة "بريكس" التي عُقدت قبل أسبوع، شدد الرئيس الصيني شي جين بينج على أن بكين وموسكو تسيران وفق الرؤية ذاتها وفي الاتجاه نفسه، داعياً إلى التخلّي عن "عقلية الحرب الباردة". وانتقد "توسيع التحالفات العسكرية والسعي إلى تحقيق الأمن الفردي على حساب أمن الدول الأخرى".

افتتحت روسيا والصين الشهر الماضي جسراً جديداً عبر الحدود في منطقة الشرق الأقصى، ويأمل البلدان أن يعزز علاقاتهما التجارية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.